ليس غريباً أن يكون ليوم (الوفاء) لأبناء البكيرية حظوة ومباركة من أهل الوفاء من رجال صدقوا ما عاهدوا وكانوا أوفياء لدينهم ثم مليكهم ثم وطنهم فحملوا الأمانة على أكمل وجه .. وقدموا العطاء تلو العطاء في سبيل نماء ورقي الإنسان في كل محافظة من محافظات هذا الجزء الغالي من وطننا الكبير .. وليس من المستغرب أن تضفي رعاية صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن بندرر بن عبدالعزيز أمير منطقة القصيم وسمو نائبه صاحب السمو الملكي الأمير فيصل بن مشعل بن سعود على هذه الاحتفالية مزيداً من الأهمية والتفاعل الإيجابي مع معطياتها وأهدافها السامية..
وإذا كان للوفاء قيمة إنسانية رفيعة تحفز على البذل والعطاء في خدمة البشرية وتأكيد رسالة الإنسان في بناء مجتمعه وإبراز قيمه الدينية والإنسانية الأصيلة .. فإن القيم الجميلة المتأصلة مع الأجيال على مر التاريخ هي نفسها التي هيّأت المناخ والتربة الصالحة لكي يكون من أبناء البكيرية رجالات أعلام قدموا الكثير.. وبذلوا الكثير فتركت أعمالهم بصمات مميزة على حركة النمو والتطوير التي تشهدها المحافظة في كافة جوانب الحياة..
وإن تشعبت قنوات العطاء لهؤلاء الرموز وتنوعت مساهماتهم في جميع جوانب الحياة الثقافية والعلمية وحركتي البناء والاقتصاد والمشاريع الإنسانية المختلفة .. فقد تجاوزت بجميل عطائهم وصادق إسهامهم مجتمعهم الصغير وحدودهم الجغرافية الضيقة إلى ما هو أشمل من ذلك وأرحب حيث ساهموا في مسيرة البناء والتطور لوطنهم الكبير بروح ذات ثراء وانتماء صادق.
ومن هنا أصبحت البكيرية - ولله الحمد- على الرغم من أنها صغيرة بحجمها .. كبيرة بعطاءات إنسانها .. وعميم خيراتها .. وبرز من رجالاتها من لهم حضور متميز على خارطة المعطيات الوطنية في شتى مجالات الحياة المعاصرة.. دافعهم في ذلك الإيمان بالعقيدة، ووطنية مفعمة بالانتماء وعزيمة الإباء.
وإذا كان التكريم سنة الأوفياء وثناء يستحقه أصحاب العطاء.. فها هي بكيرية الوفاء تزف الوفاء لأهله في احتفالية تتجلى فيها أسمى المعاني الجميلة للاحتفاء بالعطاء الإنساني الثري .. الممتدة على اتساع الوطن كما يمتد وادي (الرمة) وتتسامي فيها القيم النبيلة التي تحاكي برسوخها (جبل ساق) الذي يقف شاهداً على تاريخ هذه المحافظة والعطاء المتجدد لإنسانها.
فإنه من باب الوفاء للقائمين على هذه الاحتفالية التي أصبحت باعثاً لمشاعر الفخر والاعتزاز في نفس كل من ينتمي لهذه المحافظة.. باعتبارها بحد ذاتها إنجازاً إنسانياً يتسم بالكثير من الرقي والسمو في أسلوب تفاعل المجتمع مع رموزه وأصحاب العطاء الخصب من أبنائه.. أن أزجي لهم الشكر وأبارك جهودهم وأشدعلى أيديهم.. سائلاً الله العلي القدير أن يكلل جهودهم بالتوفيق والنجاح لكي تواصل هذه السنة الحسنة طريقها نحو تحقيق أهدافها السامية بإذن الله وخلق فضاء أرحب للعطاءات الخيرة والمباركة التي يعم نفعها جميع أرجاء الوطن..
وفق الله الجميع لما يحبه ويرضاه.. والله ولي لتوفيق،،
رئيس اللجنة المنظمة للاحتفال - مدير عام شركة السويلم