«الجزيرة» - خالد الحارثي
دعا مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة الرياض الدكتور هشام ناضرة الطبيبات والممرضات السعوديات إلى الالتحاق بالعمل بالطب الشرعي، مؤكداً أن صحة الرياض على أتم الاستعداد لمساعدتهن بالحصول على الابتعاث للخارج للحصول على التخصص. جاء ذلك أثناء افتتاح العيادة الطبية وتدشين جهاز الأشعة الحديث والالتقاء بالعاملين بإدارة الطب الشرعي بصحة الرياض يوم أمس.
وقال: إن هذا التخصص النادر يشتمل على جوانب عملية وإنسانية؛ فالطبيب الشرعي ليس مشرطاً فقط - كما يظن الناس -، وإنما عمله يدخل في اختصاصه الجانب الإنساني، مبيناً أن الطب الشرعي له علاقة أيضاً بالأحياء وليس بالجثامين؛ لذلك فالعنصر النسائي مهم للغاية داخل الطب الشرعي وعامل ثقة في حل العديد من الحالات.
وطالب العاملين بالطب الشرعي بصحة الرياض بضرورة الحصول على الدورات التدريبية الداخلية والخارجية بمجال الطب الشرعي، وبخاصة فيما يتعلق بعلاقة الطب الشرعي بالجوانب الجنائية، مؤكداً على الأطباء الشرعيين والفنيين (تمريض، أشعة، مختبر، عمليات) أهمية تطوير مستواهم المهني والاستفادة من التجارب العالمية بهذا التخصص.
من جانبه أوضح الدكتور سعيد بن غرم الله الغامدي المشرف على إدارة الطب الشرعي بصحة الرياض أنه في عام 1381هـ صدر الأمر السامي الكريم بإنشاء قسم للطب الشرعي بوزارة الصحة وفي ضوئه صدر قرار مجلس الوزراء بإنشاء مصلحة للطب الشرعي تتبع لوزير الصحة مباشرة فأنشئ أول قسم للطب الشرعي بالرياض في تاريخه، وكان يغطي جميع أنحاء المملكة من قبل طبيب شرعي واحد، موضحاً أن زيارة مدير عام الشؤون الصحية بمنطقة الرياض لإدارة الطب الشرعي بصحة الرياض تجعله أول مسؤول يطلع بنفسه على عمل الطب الشرعي، ويتجول بين المشارح والثلاجات ويستمع إلى الصعوبات التي تواجه الإدارة والعاملين.
وقال: حالياً هناك 18 مركزاً للطب الشرعي بالمملكة موزعة على المناطق والمحافظات، ويعد مركز الرياض أكبر مركز بالمملكة من حيث العدد الكلي للحالات التي يتعامل معها وعدد القوى العاملة، وكما يعلم سعادتكم فإن إدارة الطب الشرعي بصحة الرياض تشهد تطوراً ملحوظاً في السنوات الأخيرة بجميع مجالاتها الفنية والعلمية والعملية. وتسعى الإدارة إلى مواكبة التقنيات الحديثة ابتداءً من تقنيات الحاسوب عن طريق الشبكة الإلكترونية لتسجيل وحفظ بيانات المتوفين، سواء الوفيات الطبيعية أو الجنائية، وكذلك إنهاء إجراءات ترحيل جثامين المقيمين إلى بلادهم، كما تم تأمين جهاز أشعة متنقل ومربوط بجهاز C.R متطور بقيمة 420 ألف ريال، كما صدرت موافقة صحة الرياض على تأمين جهاز منظار مهبلي متطور جداً للعيادة الطبية الشرعية وتأمين تجهيز العيادة الطبية الشرعية للكشف على حالات الاغتصاب والتحرش، وتشتمل على الفحص السريري من الوجهة الطبية الشرعية لكل من الاعتداءات الجنائية الحقيقية وادعاء التعدي على الأشخاص.
وأضاف: العمل انتقل إلى المبنى الجديد بداية عام 1425هـ وبلغت تكلفة المبنى والتجهيزات 8 ملايين ريال وعدد الأدراج بالثلاجة 300 درج كأكبر ثلاجة لمستشفى على مستوى المملكة وعدد الحالات سنوياً نحو 5000 حالة.
وزاد الدكتور الغامدي أنه في عام 1427هـ وجه صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ببدء العمل بثماني مشارح بمحافظات منطقة الرياض من أجل التيسير على ذوي المتوفين والكفلاء في مراجعة الأوراق الخاصة بالدفن، وبخاصة في القضايا الجنائية والانتحارية والوفيات المشتبهة، وكذلك دعمها بجميع الإمكانات اللازمة، وفي ضوء ذلك تم دعم إدارتنا بعدد أربع سيارات دفع رباعي مجهزة بالكامل لتنقلات فريق الطب الشرعي، وجار حالياً استكمال المشارح الأخرى في أقرب فرصة بدعم كامل من قبل الشؤون الصحية.
وأكد أن العمل جار على البحث عن الأرض المناسبة لإنشاء مركز متخصص للطب الشرعي في مدينة الرياض من الدرجة الأولى.
وقال إن الإدارة تسعى للاستفادة من العناصر النسائية المدربة كالممرضات الشرعيات والإداريات حيث إننا في أمس الحاجة إلى مساعدتهن في الكشف على النساء، سواء الأحياء في العيادة أو الأموات؛ حيث قمنا باستحداث الدائرة النسوية وسيتم استكمال هذه العناصر في القريب العاجل إن شاء الله.