الطائف - فهد سالم الثبيتي
أمر صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل أمير منطقة مكة المكرمة بتشديد الحراسة الأمنية على الطفلة المعنفة (ليلى) التي تعرضت لأقسى أنواع التعذيب على يد والدها ولا تزال ترقد حالياً بمستشفى الملك عبد العزيز التخصصي بالطائف، واشتمل التوجيه على ضرورة تخصيص حراسة أمنية رجالية على باب الغرفة التي ترقد بها وأخرى مماثلة نسائية داخلها تعمل على مرافقة ومتابعة الطفلة على مدى الـ 24 ساعة. ويأتي التوجيه إثر مخاوف من تكرار التعدي على الطفلة من قبل أقاربها وحماية لها لاسيما وأن والدها لا يزال يخضع للتحقيق، فيما أشارت بعض المصادر إلى أن الأب كانت دوافعه في تعذيب ابنته عائدة إلى عصيانها المستمر واختلاف تصرفاتها عن بقية إخوتها من زوجته الأولى وميلها إلى التحرر الاجتماعي داخل مجتمع محافظ يختلف عن المجتمع الذي كانت فيه مع والدتها التي كانت قد تزوجت من والدها وعند حملها تطلقت منه لتتربى الطفلة في كنف جدتها لوالدتها هناك في جمهورية مصر العربية حتى وصل عمرها 13 عاماً ومن ثم قام والدها بإحضارها للمملكة فيما كان هذا التغير على سلوك الطفلة قد أدى إلى ضربها عدة مرات بعد مضي شهرين منذ وصولها ومن ثم تعذيبها بعد عدم استجابتها وانصياعها للتقاليد والأعراف التي تلتزم بها الفتاة. وكشفت المصادر أن الأب يحظى بعلاقة حسنة مع أسرة زوجته الأجنبية إبان أن كان يزور طفلته هناك ويتولى الصرف عليها منذ أن كانت صغيرة بعد طلاق أمها حتى انتقلت الفتاة للعيش مع أبيها إلا أنها ولاختلاف الأعراف فقد واجهت الأسرة عصيان مستمراً من قبل الطفلة في الانصياع للتعاليم والتقاليد العرفية داخل المجتمع السعودي مما أدى إلى ضربها عدة مرات انتهت بتعذيبها بالكي بالنار والسجن والمنع من الطعام لعدة أيام.
هذا وكانت والدة الطفلة (ليلى) قد تقدمت بشكواها للسفارة السعودية بمصر ضد طليقها بالسعودية على إثره تم تشكيل لجنة للتحقيق في القضية ورأت اللجنة ضرورة حماية الطفلة بمنع الزيارات عنها مطلقاً فيما كانت قد وجهت وزارة الشؤون الاجتماعية بتهيئة وضع الطفلة واستلامها حال خروجها من المستشفى بعد انتهاء علاجها الطبي.