Al Jazirah NewsPaper Friday  28/11/2008 G Issue 13210
الجمعة 30 ذو القعدة 1429   العدد  13210
أول أمين عام للتربية الخاصة في قطاع البنات بالمملكة
د. ناصر الموسى

صدر لي مؤخراً كتاب بعنوان: (مسيرة التربية الخاصة في المملكة العربية السعودية: من العزل إلى الدمج)، وهو يؤرخ لمسيرة التربية الخاصة في المملكة العربية السعودية، ويشخص واقعها الحالي، كما أنه يستشرف مستقبلها.

وقد قمت بإهداء نسخ منه إلى عدد من الزملاء والزميلات منسوبي التربية الخاصة، وأثناء تلقي ردود الأفعال حول الكتاب هاتفني المشرف التربوي بالإدارة العامة للتربية الخاصة في الوزارة الزميل عبدالله بن محمد الجهيمي، وأثنى على الكتاب كثيراً، وأشاد بالجهود التي بذلت في إعداده، وركز على الجزء المتعلق بالسرد التاريخي باعتباره يصور البدايات الأولى للتربية الخاصة التي عايشها كثير من المعاصرين في التربية الخاصة، ثم سألني السؤال التالي: من هو أول أمين عام للتربية الخاصة في قطاع البنات؟، فأجبته على الفور الدكتور إبراهيم بن عبدالعزيز الفوزان بالطبع، فقال لا أظن ذلك، أظن أن هناك شخصاً آخر غيره، لكني لا أتذكر اسمه الآن، فبادرت بمهاتفة الزميل خالد بن محمد المنيف، وهو أحد المشرفين التربويين الذين كانوا يعملون في التربية الخاصة بالرئاسة العامة لتعليم البنات، كما كانت تسمى قبل دمجها مع الوزارة، فسألته من هو أول أمين عام للتربية الخاصة في قطاع البنات؟، فلم يتردد في الإجابة بأنه الأستاذ عبدالله بن سليمان الخليف، فقلت له تعني زميلنا العزيز وصديقنا الحبيب أبا هشام؟! قال نعم، فقلت إنه كان مدير عام الشؤون الثقافية في الرئاسة، وقد ارتبط اسمه في ذهني بهذا المنصب، قال ولكنه كان مكلفاً بالإضافة إلى ذلك بالعمل أميناً عاماً للتربية الخاصة لقطاع البنات في أيامها الأولى.

وهنا تذكرت الأيام الخوالي عندما كنت رئيساً لقسم التربية الخاصة في جامعة الملك سعود، وكان هم المسؤول الأول عن التربية الخاصة في قطاع البنات بالرئاسة، وتذكرت حرصه واهتمامه بالتربية الخاصة، واتجاهاته الإيجابية نحو الفئات الخاصة، وجهوده المخلصة من أجل الرقي بها، وتذكرت كذلك خلقه الرفيع، وتواضعه الجم، وأدبه الغزير، وعلمه الوفير، وتعامله الراقي، ثم سألت نفسي لماذا هذا الغياب يا أبا هشام؟!، أو لماذا هذا التغييب لهذا العلم البارز أيها الزملاء والزميلات في التربية الخاصة؟! فنحن - وللأسف الشديد - لم نر زميلنا الحبيب أبا هشام، ولم نسمع منه في أي مناسبة من مناسبات التربية الخاصة رغم كثرتها وتعدد فعالياتها.

إن أمانتي العلمية يا أبا هشام تحتم على أن أقدم لسعادتكم اعتذاري الشديد عن هذا الخطأ غير المقصود الذي تسبب في عدم ذكر اسمكم ضمن قائمة الذين خدموا التربية الخاصة في المملكة والتي ورد ذكرها في كتاب المسيرة، وأعدك وأعد القراء الأعزاء بأن اسمكم سوف يتصدر قائمة الزملاء والزميلات الذين تعاقبوا على تسيير شؤون التربية الخاصة في قطاع البنات في الطبعة الثانية من الكتاب - إن شاء الله تعالى-، كما أنني أهيب بنفسي وزملائي وزميلاتي في التربية الخاصة أن نعني ونهتم كثيراً بكل من أسهم بوقت أو جهد أو مال في سبيل دفع مسيرة التربية الخاصة في المملكة إلى الأمام، فبلادنا الحبيبة - يحفظها الله - قد هيأت لنا كل أسباب النجاح، وأوجدت لنا بيئة طيبة تسود فيها روح المحبة والمودة والإخاء، وتحكمها روابط التآخي والتآزر والوفاء.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد