Al Jazirah NewsPaper Friday  28/11/2008 G Issue 13210
الجمعة 30 ذو القعدة 1429   العدد  13210
الحرب الباردة!
إسراء أحمد عبدالله الراشد

الإنترنت.. هو شريك الإنسان في النجاح حيث تسهل عليه عملية البيع والشراء والإيداع والسحب، وغيرها من الأمور التي تدخل في صميم الحياة اليومية للمواطن، أيضاً أصبح في استطاعة كل إنسان أن يطّلع على الصحف اليومية ومواقع الأخبار العالمية والإقليمية وغيرها من المواقع الثقافية، وأحدث الاختراعات الطبية والتطور الحديث في إجراء العمليات الجراحية وطرق العلاج المختلفة، إضافة إلى مواقع تعليم دينية للزوجة والزوج والأبناء، وبرامج تأهيلية مختلفة لتنمية المواهب والقدرات.

وعلى الرغم مما ذكرته من فوائد الإنترنت، وما أدت إليه من نقلة حضارية في مختلف أوجه ومجالات الحياة، إلا أنها قد جاءت بأخطار كثيرة تفوق حجم وكمية الفوائد التي ذكرتها ولا أبالغ!!

هناك أشخاص أساؤوا استخدامه للأسف! فهنا (مواقع الدردشة)، وأعني مواقع تعارف للشباب مع الشابات، وهنا صور فتيات تُنشر بغير حق، وهناك مواقع إباحية خطيرة، والتي تزيد الشباب نهماً! ومشاهدة آخر الأفلام الإباحية.. والغريب في الأمر أن بعض مستخدمي الإنترنت يظلون أمام الشاشة لساعات طويلة جداً، بعضهم يتجمّد - كما لو كان جزءاً من الكرسي الذي يجلس عليه - 11 ساعة متواصلة! وكأنه لم يشاهد مثل هذا الاختراع من قبل!! فلا يؤدي فريضة الصلاة في أوقاتها، أو ربما.. لا يؤديها! ولا يجتمع مع أفراد أسرته إلا ما ندر! هذا.. ما لم يصبه إثر ذلك.. (ضعف نظر)!!

وما أدراكم أيها الشباب ما جلبه سوء استخدامكم من الذنوب والمعاصي! فهذه الأمور في مجملها مخالفة لشريعتنا الإسلامية العظيمة وتعاليم سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم.

وهنا يجب علينا التصدي لهذه الظاهرة، وأرى أن للأسرة دوراً هاماً جداً في متابعة الأبناء أثناء استخدام الجهاز، ومتابعة الموضوعات والمواقع التي يطلعون عليها بشكل مستمر؛ فالأم رقيبة على ابنتها، والأب رقيب على ابنه في ظل وجود الجهاز داخل منزله.

يجب أن يعلم الجميع أننا في ميدان حرب! ولكنها حرب من نوع خاص، إنها (الحرب الباردة) في تدمير بعض شبابنا..!

وأيها الشباب.. لا تحوّلوا نعمة الله علينا إلى نقمة؛ فنحن ممن حالفهم الحظ.. فقد وُلدنا في زمن التكنولوجيا، حيث إن الحياة سهلة ومبسّطة، وهذه نعمة من نعم الله - سبحانه وتعالى -؛ فأحسنوا استخدام هذه النعم فيما يحبه الله ويرضاه، وغيّروا ما بأنفسكم لينشأ من بعدكم جيل جديد صالح، ونافع لنفسه ولوطنه، وينفع المجتمع الذي يعيش فيه بالعلم والخير.

الرياض



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد