يبدو أن اسم المجموعة غريبٌ بعض الشيء لدى كثير من القراء، هذه مجموعة يقوم عليها أشخاص متخصصون في الشأن المرضي للأطفال وخاصة حالات اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه نذروا أنفسهم للمساهمة في كشف هذه الحالات وتقديم العلاج اللازم لها.
لقد نظمت المجموعة مؤتمراً خاصاً لدراسة هذه الحالات عقد مؤخراً في مدينة الرياض برعاية صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن نواف بن عبدالعزيز سفير خادم الحرمين الشريفين بالمملكة المتحدة ناقش فيه مجموعة من الخبراء والمتخصصين من داخل المملكة وخارجها أسباب هذه الحالات غير المرضية والعلاج المناسب لها خاصة وأن العلاج يحتاج إلى فريق متخصص في طب الأعصاب والطب النفسي والتربويين والأسرة والمعالجين السلوكيين.
وأصحاب هذه الحالات هم أطفال عاديون ليسوا مرضى بل يكثر لديهم اضطراب فرط الحركة وتشتت الانتباه بشكل ملحوظ مما يؤدي إلى الإزعاج وكثرة الحركة والمشاغبة وعدم التركيز. فتجد أن أغلب المعلمين والمعلمات حينما يواجهون مثل هذه الحالات في المدارس يفسرونها بأن هؤلاء مشاغبون كثيرو الحركة مزعجون لا يرغبون في التعليم بل لديهم رغبة في شد الانتباه وإضاعة الوقت، فيتم نقلهم إلى فصول أخرى أو إلى مدارس أخرى، وهذا خطأ كبير قد يزيد في تعقيد الحالة وتشويه سمعة أولئك أمام الآخرين، حيث لا بد من تدريب وتأهيل بعض المعلمين والمعلمات لكيفية مواجهة كذا حالات تمر عليهم والعمل على تقبلها بشكل مناسب.
وفي تصوري ومن خلال خبرتي في مجال السلامة إن هؤلاء الأطفال قد يتعرضون لمخاطر متعددة إزاء هذا الاضطراب الشديد في فرط الحركة الدائمة والمستمرة وتشتت الانتباه مما يؤدي بهم إلى التعثر في محتويات المنزل أو المدرسة والسقوط والانزلاق لعدم قدرتهم على التحكم والتزام الهدوء والسكينة فيجب على الأسرة داخل المنزل مراقبتهم وإبعاد أي مواد قد تؤثر على حركتهم أو تعرضهم للخطر، وكذلك على المعلمين والمعلمات دور مشابه لدور الأسرة في المدرسة من حيث المراقبة والمتابعة ورصد تحركاتهم ومعرفة الأماكن التي يلجأون إليها وتفقدهم باستمرار والاطمئنان عليهم وعلى سلامتهم، فهم أطفال لديهم مشكلات نسأل عنهم أمام الله إذا لم نقدم لهم الخدمات اللازمة التي تعينهم على الاندماج في المجتمع وتقبلهم ومنحهم الثقة والتعامل الصحيح معهم.
هي دعوة إلى كافة فئات المجتمع بمختلف شرائحه لدعم هذه المجموعة التطوعية والمساهمة معهم كلٌّ في تخصصه الذي يرى فيه فائدة وعوناً لتحسين أحوال هذه الفئة الغالية من أطفالنا.
كما أود أن أنبه وسائل الإعلام بالدور المهم المناط بها وهو إلقاء الضوء على هذه الحالات وتوعية المجتمع في كيفية التعرف عليها والتعامل السليم معها وعدم التهاون عند ملاحظتها والاتصال فوراً بأقرب مستشفى أو مركز طبي لتشخيص الحالة وتقديم الاستشارة المطلوبة، وذلك حتى يعي الجميع بخطورة كذا حالات وعدم إهمالها أو التسويف حيالها.. والله خير حافظ ومعين.
مدير الإدارة العامة للعلاقات والإعلام بالمديرية العامة للدفاع المدني