السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنا شاب وعمري 26 متزوج ولدي طفلين ومشكلتي هو أني ساكن نفس منزل والدي وعايش مع والدي ووالدتي وإخواني واخواتي منذ زواجي وكان زواجي قبل خمس سنوات وأريد أن انفصل من الوالد واستأجر منزل آخر خاص بي وذلك للأسباب التالية:
1- المشاكل والقيل والقال بين الأم والزوجة والأخت والزوجة.
2- لدي أخت عمرها 6 سنوات أكبر من بنتي بسنة ونصف وهذه الأخت هي دلوعة الأم والأب وهذه الأخت هي المشكلة الرئيسة في المشاكل لأنها تضرب أطفالي وتسيطر على ألعابهم وكل شي بحوزتهم وهذا الشي تغار منه زوجتي لأنها ترى أطفالها يضربون وهي ما بوسعها شيء لأنها ما تقدر تتكلم خشية من أبي وأمي.
3- لدي أنا قناعة خاصة بي أن يكون لدي منزل خاص بي لأكون اقرب من أطفالي في تربيتهم وتعليمهم وأكون على قدر المسئولية في تربية أطفالي لأني أنا حتى الآن تحت سيطرة والدي وليس لدي أي حرية في البيت سواء في أمور منزلية أو أمور زوجية ما بيني وبين زوجتي.
هذه الأسباب أعلاه هي المشاكل الرئيسية وبعد التفكير جاء الحل الوحيد هو الانفصال لكن المشكلة التي تواجهني هو عدم رضا الوالدين في الانفصال هم ليسوا راضيين في الانفصال وعندنا عادة إذا الولد ترك والديه وانفصل يحسبونه انه عاق الوالدين ولا يقدر الوالدين.
لذا أستشير منكم كيف ممكن أقنع الوالد في الانفصال مع العلم بأني بار بوالدي قدر الإمكان وحتى بعد الانفصال أكون أكثر أوقاتي عندهم وأساعدهم ماديا.
ولك سائلي الكريم الرد:
سأعرج أولا على موضوع سكن الأولاد مع أهلهم حيث انصح كل شاب إن يحرص كل الحرص على إن يستقل في منزل خاص بداية زوجه ما لم يكن هناك حاجة ماسة للوالدين وكونهما لا يستغنيان عنه بحال فمكاسب السكن في بيت الأسرة جدا زهيدة والخسائر في وجهة نظري كبيرة، فالأولاد يتناوب على تربيتهم أطراف متعددة (الجد والجدة والأب وإلام والعمات) والعلاقة بين الزوجين تختزل فقط في وقت النوم إضافة إلى اتكالية الزوج في الغالب على والده فتجده لا يكاد يتحمل مسؤولية كما إن كثرة الاحتكاك بين الزوجة وإلام أو الأخوات خليق بتوليد اختلاف وجهات نظر ومن ثم إلى شيء من المصادمات قد تطول مدة علاجها وتذكر أيها الفاضل أن البررة لا ينقطع برهم عن والديهم وإن طالت المسافات وتباعدت الأجساد ومن جانب آخر لابد من تفهم نفسية الزوجة فمن اقسي الأمور عليها أن تقطن مكانا ليس لها سلطانا عليه إضافة إلى صعوبة التنقل داخل المنزل وهو ما يوجد مللا وفتورا وضغطا نفسيا عليها في حياتها وبالنسبة لرغبتك في لاستقلال والخروج فإليك ما أراه:
تحدث مع والدك أو والدتك أيهما أقوى تأثيرا ونفوذا وفاتحه بالموضوع ومهد له بهدية أو دعوة اختر وقتا مناسبا تحدث موضحة رغبتك في الانتقال وحرصك على الاستقلال مع تعهدك بالقرب منهما وإن تكون رهن إشارتهما وإن لم تتمكن فكرر أو لعلك تستعين بأحد أعمامك أو عماتك القريبين من والدك بعد فترة وإن لم يوافق ولم تطب نفسه بخروجك فأطع أباك وقر عينا وستجد خيرا في الدنيا والآخرة.. وفي المقابل حاول أن تهتدي للمنطقة الرمادية فالحل ليس حديا أما الخروج أو البقاء على نفس الحال حيث يتعين عليك في حال رفض والدك لخروجك أن تحسن من أوضاعك جدد في أثاث جناحك وأكثر من الجلوس مع زوجتك وتطييب خاطرها وغيرها من اللمسات الصغيرة ذات التأثير.
قلت إن سبب المشكلة الرئيس أختك وصدمت عندما قلت إن عمرها لا يتجاوز الست سنوات وإذا كانت هي المشكلة الرئيسة فالحمد لله وحلها أسهل ما يمكن وأنا أتفهم مشاعرك تجاه ما يصدر منها تجاه أولادك وفي المقابل أتعجب في كون ما منعك وزوجتك من التدخل هو خوفكما من والديك وأخشى انه لولا الوالدين سيكون التدخل باليد! وهذا من أسوأ الأساليب في التعامل مع خلافات الصغار فالتدخل ونصرة طرف ضد الآخر أيا كان هذا الطرف يولد أحقادا وضغائن في قلوب الصغار وهناك حد مقبول من خلافات الصغار يتحمل وهو ما لم يصل إلى حد الإيذاء الصريح.
أخي الحبيب ما أراه انك وزوجتك تتحملان قسطاً كبيراً من مسؤولية توتر العلاقة بين أولادك وأختك ويبدو أنكما أشعلتما الغيرة في قلب الصغيرة بالعناية الزائدة بصغاركما أمامها ودون أي مراعاة لمشاعرها وأظنكما تتجاهلانها ولا تلقيان لها بالاً وفي الوقت ذاته تدللان أولادكما وهي قرينة لهم فكانت ردة الفعل ميول عدوانية وغيرة مستعرة! لا تتعامل وفقك الله مع المسكينة كما تعامل الكبار فهي لا تزال طفلة ولا تحاكمها على تصرفات الطفولة وعلى تقصيرك.. فتلك طبيعة الصغار وتلك المشاحنات طبيعية تنتهي مع الوقت شريطة عدم تدخل الكبار فهم من يذكي نيرانه ويعظمها، وللمشاحنات بين الصغار بالمناسبة وجه إيجابي فهي تربي أولادك على المطالبة بحقوقهم وتعويدهم على مواجهة الأزمات وكيفية التعامل معها إ ودعني اصف لك خطوات سهلة لكسب قلب تلك الصغيرة (واستمالة قلوب الصغار ابسط ما يمكن) ومن ثم تقوية العلاقة بينها وبين صغارك.
1- احرص في الفترة القادمة أخي الحبيب أن تشتري لها وبشكل شبه يومي حلوى
2- دوام على الحديث معها بلهجة حنونة ومشجعة لها ومعبرا عن حبك لها لان منشأ تصرفاتها العدوانية ولا شك غيرة.
3- اقترب منها أكثر وجرب مرافقتها وأولادك إلى محل العاب أو إلى الملاهي كل فترة وفترة وحاول أن تقوي العلاقة بينهم بتوفير مجموعة من الألعاب الجماعية وفقك الله ورزقك بر أولادك وصلاحهم.