مندوب «الجزيرة»
أكد المشرف العام على موقع شبكة السنة النبوية الفائز بالمركز الأول في فرع المواقع الثقافية بجائزة التميز الرقمي التي تنظمها وزارة الاتصالات وتقنية المعلومات الشيخ فالح بن محمد الصغير، أن على من أراد الحج أن يجدد النية لله تعالى بالإخلاص لأداء هذا الركن العظيم وأن يجدد التوبة إلى الله، ويجعل الحج نقطة انطلاق لحياة جديدة يمسح بها الماضي الأسود من المعاصي والذنوب، ويبدأ صفحة جديدة مع الله. ودعا الشيخ فالح مَن عزم على الحج أن يرجع المظالم إلى الخَلق؛ فلا ينبغي أن يتوجه المسلم لأداء نسك الحج وفي ذمّته حقوق الناس ومظالمهم. وفيما يلي نص حديث الشيخ فالح ل(الجزيرة):
* بداية فضيلة الدكتور.. ماذا عن فضيلة الحج وبمَ تنصح الحاج قبل الذهاب لأداء الفريضة؟
- الحج هو الركن الخامس من أركان الإسلام، وهو فرض على كل مسلم مرة في العمر إذا توافرت لديه القدرة المالية والبدنية؛ لقوله تعالى: {وَلِلّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ الله غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ} آل عمران ـ 97؛ فمن عزم النية على أداء هذا النسك فعليه أن يضع في الحسبان الأمور الآتية:
- أن يجدد النية لله تعالى بالإخلاص لأداء هذا الركن العظيم، واستجابة لأمره جل شأنه {وَأَذِّن فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِن كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ} الحج - 27.
- أن يجدد التوبة إلى الله، ويجعل الحج نقطة انطلاق لحياة جديدة يمسح به الماضي الأسود من المعاصي والذنوب ويبدأ صفحة جديدة مع الله، يتعهده بالسمع والطاعة لأوامره ونواهيه، فباب التوبة مفتوح {قُلْ يَا عِبَادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلَى أَنفُسِهِمْ لَا تَقْنَطُوا مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} الزمر - 53.
- إرجاع المظالم إلى الخَلق؛ فلا ينبغي أن يتوجه المسلم لأداء نسك الحج وفي ذمّته حقوق الناس ومظالمهم.
- أن يجتهد في تحري المال الحلال الذي يتزود به في رحلة الحج؛ فلا يجوز الحج بمال حرام أو فيه شبهة، وذلك من أجل أن يتقبله الله ويثبت له الأجر؛ لأن الله تعالى طيّب لا يقبل إلا طيباً.
- العزم على أداء المناسك وفق الهدي النبوي كما حجّ الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالأفعال والأقوال؛ تفادياً للبدع والمحظورات؛ فهو القائل - عليه الصلاة والسلام -: (خذوا عني مناسككم).
* وبمَ تنصح الحاج في يوم عرفة؟
- يقول عليه الصلاة والسلام: (الحج عرفة)؛ فمن وقف في عرفة يوم التاسع من ذي الحجة فقد حج؛ فهو الركن الوحيد الذي لا يجبر بدم، وفي هذا اليوم تستجاب الدعوات وتنزل الرحمات، ويخزي الله فيه الشياطين؛ لذا على الحاج أن يستثمر يومه بعرفات، بالدعاء وقراءة القرآن والذكر، يقول عليه الصلاة والسلام: (خير الدعاء دعاء يوم عرفة، وخير ما قلت أنا والنبيون من قبلي لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير). ويقول عليه الصلاة والسلام: (الحجاج والعمّار وفد الله إن دعوه أجابهم، وإن استغفروه غفر لهم).
* وهل لنا بمعرفة مزيد بسط عن بيان رحمة الله سبحانه في يوم عرفة؟
- إن رحمة الله - عز وجل - سابغة عامة لا تضيق بذنب، وحسبك أن الله - عز وجل - دعا المسرفين من عباده ليتعرضوا لرحمته بالغة ما بلغت ذنوبهم {قُلْ يا عِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ لاَ تَقْنَطُواْ مِن رَّحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ}الزمر - 53 وما من يوم كيوم عرفة ترجى فيه مغفرة الذنوب ورحمة علام الغيوب؛ فهو يوم من أيام العتق من النار؛ فعن عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبداً من النار من يوم عرفة، وإنه ليدنو ثم يباهي بهم الملائكة فيقول: ما أراد هؤلاء؟)، وفي رواية أنه سبحانه يقول: (أشهدكم أني قد غفرت لهم، فتقول الملائكة: يا رب فلان مرهق (أي مثقل بالذنوب) فيقول: قد غفرت لهم. وقال المناوي - رحمه الله -: وهذه المباهاة تقتضي الغفران وعموم التكفير؛ لأنه لا يباهي بالحاج إلا وقد تطهر من كل ذنب؛ إذ لا تباهى الملائكة وهم مطهرون إلا بمطهر. وعن بلال - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له غداة جمع: (يا بلال أنصت الناس) ثم قال: (إن الله تطول عليكم في جمعكم هذا؛ فوهب مسيئكم لمحسنكم، وأعطى محسنكم ما سأل، ادفعوا باسم الله).
* فضيلة الدكتور.. بوصفكم المشرف العام على شبكة السنة النبوية على الإنترنت، هل يمكن أن نتعرف على جهودهم تجاه نصرة النبي - صلى الله عليه وسلم -؟
1 - إن من فضل الله تعالى ومنّته علينا أن وفقنا لإقامة هذا الموقع (شبكة السنة النبوية وعلومها) وواضح من اسمه أنه كله في نصرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، كما يتبين ذلك من أهدافه التي منها:
أ - بيان سيرة النبي - صلى الله عليه وسلم - وشمائله.
ب - الدفاع عن شخصه - صلى الله عليه وسلم - وعن سنته.
2 - أن كثيراً من أبواب الموقع في صميم الموضوع، ونذكر منها:
أ - منزلة السنة النبوية.
ب - الدفاع عن السنة النبوية.
ج - السيرة والشمائل.
د - تاريخ السنة.
هـ - الإعجاز والطب النبوي وغيرهما من الأبواب.
3 - يوجد ملف خاص لنصرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وفيه:
أ - بيان شبكة السنة النبوية وعلومها حول نصرة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ب- بعض البحوث والمقالات المهمة، نذكر منها على سبيل المثال:
- بيان المفتي العام الذي عرّف بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وواجب نصرته بمحبته واتباعه.
- حدث النصرة.. وقفات وتأملات: وهو عبارة عن خمس عشرة وقفة تتناول الجوانب المختلفة لنصرة النبي - صلى الله عليه وسلم - للمشرف العام على الموقع.
ج - بعض الخطب والصوتيات ذات الصلة بحدث النصرة.
4 - أعددنا مجموعة من الإصدارات وصلت إلى عشرة وجميعها في نصرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهي:
- (إلا تنصروه فقد نصره الله.. واجبنا نحو رسول الله صلى الله عليه وسلم).
- (إلا تنصروه فقد نصره الله.. السخرية بالنبي صلى الله عليه وسلم).
- (إلا تنصروه فقد نصره الله.. إضاءات).
- تعرف على الحبيب المصطفى - صلى الله عليه وسلم -: نماذج خلقية من سيرة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
- صور من رحمة النبي - صلى الله عليه وسلم - لغير المسلمين.
- المرأة في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
- الشمائل النبوية: نماذج تطبيقية (1).
- الشمائل النبوية: نماذج تطبيقية (2).
- تعامل النبي - صلى الله عليه وسلم - مع الصغار من أهل بيته.
- صورة من محبة النبي - صلى الله عليه وسلم - لأمته.
5 - أعددنا كراسة للطفل المسلم من أجل تنمية المهارات الذهنية عنده وتكوين مرجعية إسلامية لديه كالتعريف بالنبي - صلى الله عليه وسلم - وبالصحابة - رضوان الله عليهم - وتعريفه بأركان الإسلام والأماكن المقدسة، وذلك من خلال ربط المعلومة ببعض الرسومات داخل هذه الكراسة.
* ماذا أضاف إليكم الفوز بجائزة التميز الرقمي لهذا العام؟
- أولاً نحمد الله - سبحانه وتعالى - على ذلك، وسيكون - إن شاء الله - مثل هذا الفوز دافعاً وحافزاً لنا لتقديم مزيد من المادة العلمية التي يستفيد منها متصفح الموقع، إضافة إلى زيادة الخدمات التي يقدمها الموقع خدمة لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.