روى الأديب طه حسين في كتابه (حافظ وشوقي) أنه كان مرة عائداً مع الأستاذ لطفي السيد بعد حضور اجتماع وكانا يتحدثان عن شوقي وحافظ.. فقال لطفي السيد: خدعني حافظ عن نفسه كما خدعني شوقي عنها.. كنت ألقى حافظاً في أول عهده بالشعر وكان يسمعني كثيراً من شعره فلا يعجبني، فقلت له ذات يوم، أرح نفسك من هذا العناء فلم يخلفك الله لتكون شاعراً ولكنه لم يقبل نصحي وحسناً فعل فما زال يجد ويكدح حتى أرغم الشعر أن يذعن له وأصبح شاعراً. وكنت شديد الإعجاب بشعر شوقي اقرأه في لذة تكاد تشبه الفتنة وأثني عليه كلما لقيته فما زال شوقي يكسل ويقصر في تعهد شعره حتى ساء ظني بشعره الأخير. هذا هو رأي لطفي السيد.
أما رأي طه حسين فهو أن شوقي وصل في شيخوخته إلى ما وصل إليه حافظ في شبابه لأن شوقي سكت حين كان حافظ ينطق ونطق حين اضطر حافظ إلى الصمت.