Al Jazirah NewsPaper Sunday  07/12/2008 G Issue 13219
الأحد 09 ذو الحجة 1429   العدد  13219
رافضة تدخل آل الشيخ في شؤونهن:
النساء أولى بالدفاع عن حقوقهن

المكرم رئيس تحرير جريدة الجزيرة الأستاذ خالد المالك

فقد اطلعت على ما كتبه الكاتب محمد آل الشيخ في العدد (13200) بعنوان (حقوق المرأة وحرية الاختيار) ومن حقوقي كامرأة أن أرد على من يطالب بحقوقي فأقول:

1- قال تعالى: {وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ} وقال تعالى: { فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُواْ فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا} وقال تعالى: {وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُّبِينًا} وقال تعالى: {لا تَجْعَلُوا دُعَاء الرَّسُولِ بَيْنَكُمْ كَدُعَاء بَعْضِكُم بَعْضًا قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمْ لِوَاذًا فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَن تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ أَوْ يُصِيبَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ } وقال صلى الله عليه وسلم: {والذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى يكون هواه تبعاً لما جئت به) فحرية المرأة الحقيقية في الاختيار هي ما اختاره الله ورسوله -صلى الله عليه وسلم- لها، ولهذا فقد رضيت المرأة السعودية واختارت ما اختاره الله لها حيث لقيت المرأة عناية فائقة من الإسلام بما يصون عفتها وكرامتها ويجعلها عزيزة الجانب سامية المكانة.

2- لا يخفى على كل مسلم بصير بدينه ما تعيشه المرأة المسلمة تحت ظلال الإسلام- وفي بلادنا حرسها الله خاصة- من كرامة وحشمة وعمل لائق بها ونيل لحقوقها الشرعية التي أوجبها الله لها؛ فهي الأم والأخت والزوجة والبنت بل هي (الملكة) التي يقوم على خدمتها الرجال الأب والأخ والزوج والابن خلافاً لما كانت تعيشه في الجاهلية وتعيشه الآن في المجتمعات الغربية وفي بعض المجتمعات المخالفة لأحكام الإسلام من تسيب وضياع وظلم، وهذه نعمة نشكر الله عليها ويجب علينا أن نحافظ عليها.

3- يقول الكاتب إن (المرأة التي لا تريد أن تعمل وتفضل البقاء كائناً هامشياً في حياة الرجل..) ونسي قوله صلى الله عليه وسلم: (والمرأة راعية على بيت زوجها وولده وهي مسئولة عنهم..) ونسى أن من أعظم الأعمال التي تقوم بها المرأة هي تربية الأولاد، وإن لم تكن متزوجة فهي تساعد أمها وإخوتها والرجل المستقيم بتعاليم الدين والعاقل لن يتردد في أخذ الرأي والمشورة من المرأة، فكما يقال (وراء كل رجل عظيم امرأة)، وقد كان المغفور له الملك عبدالعزيز يقول في الأمور الشداد كلمته المشهورة: (أنا أخو نورة) فكيف بعد ذلك تكون المرأة هامشية؟

4- يقول الكاتب (المرأة التي لا تعمل أقرب للفساد والانحراف من المرأة العاملة) وفي هذا:

أ- اتهام للنساء العفيفات الغافلات اللاتي لا يعملن خصوصاً اللاتي ليس لهن عائل بالفساد وأنهن يكسبن من الحرام، فالمرأة الشريفة لا تأكل بثدييها.

ب- أين احترام الحرية واحترام الرأي الآخر اللذين تدعيهما، فالتي لا تريد أن تعمل في عمل يخالف الدين ثم يخالف طبيعتها لماذا تتدخل في اختيارها وحريتها التي هي موافقة للدين وتحاول اتهامها بالفساد؟ لماذا تمارس تهميش حرية المرأة وحرية اختيارها؟ هل هي عقدة الرجل المتسلط الذي لا يقدر المرأة ولا يرى لها شأناً؟

ج- الكاتب نصب نفسه بدون اختيار من المرأة للدفاع عن حقوقها، فكيف يطالب بحقوقها وهو قد سلب منها حقها الذي يدافع عنه وهو حرية الاختيار؟

5- حصر الكاتب حقوق المرأة في العمل وأن تقود السيارة، والتي هي في الحقيقة انسلاخ الرجل من مسؤولياته التي فرضها الله عليه، ومن شيم العربي الشهم الأصيل، ليخلد الرجل للدعة والراحة، فالإسلام أوجب على الرجل النفقة على المرأة ولو كانت أغنى شخص في العالم وأن يقوم بخدمتها ورعايتها، قال صلى الله عليه وسلم: (والرجل راع على أهل بيته وهو مسئول عن رعيته) أما أن تكون المرأة هي التي تعمل لتصرف على الرجل وعلى بيتها فهو ظلم للمرأة ويجعلها بشرا من الدرجة الثانية وكائنا هامشيا عند الرجل، وسلب لحقها في أن ينفق الرجل عليها ويلبي لها ما تحتاجه، أم أنك تريد للرجال الراحة والهناء وللمرأة الكد والتعب.

6- ليت الكاتب وهو الذي يدافع عن حقوق المرأة كما يعتقد أن يناقش أولياء أمور النساء في قضاياهم المسئولون عنها وليست المرأة مثل أسباب عنف الرجل ضد المرأة سواء كانت كبيرة أو صغيرة فالعنف الذي حصل على الطفلة أريج وغصون وتسبب في موتهما كان بسبب (الرجل) وعضل البنات عن الزواج السبب فيه هو (الرجل)، التضييق على المرأة في إجازة الأمومة المشروعة سببه (الرجل)، وتعيين المعلمات على البند وكذلك عملهن خارج مدنهن والذي أدى إلى وفاة العشرات منهن المسئول عنه هو (الرجل) وغيرها كثير. أم أن الرجل منزه عن الخطأ وأنه ليس من حق المرأة أن تشتكي من ظلم الرجل؟

7- أين نصيب المرأة المعاقة عند الكاتب وهل كتب عنها شيئاً؟ هل طالب لها بحقوق؟ بل أين مطالبته بحقوق المرأة العاجزة عن العمل والتي لا عائل لها؟ بل أين مطالباته للنساء اللاتي تنشر قصصهن في صفحة (جزيرة الإنسانية) هل كتب عنهن شيئاً؟ هل طالب بإيجاد مستشفيات خاصة للنساء وبكادر طبي نسائي حماية لأعراضهن خصوصاً في قسم الولادة فهذا من أعظم حقوقهن؟

8- دائماً ما يردد الكاتب في مقالاته أنه مغرم ومفتون بالغرب فهل يطالب بتطبيق نظام (العمل عن بعد) الذي تعمل به أغلب الدول المتطورة والمتقدمة لما فيه من تطور للبلاد وإيجاد فرص وظيفية لجميع فئات المجتمع الرجل والمرأة خاصة المرأة المعاقة التي لم تحظ بأن يطالب الكاتب بحقوقها وفيه أيضاً حفظ للمرأة من الخلوة والاختلاط المحرم شرعاً والممنوع نظاماً.

منار بنت عبدالعزيز التركي



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد