الإكزيما بتعريفها العام هي عبارة عن التهاب جلدي مزمن يصيب الأطفال ويتميز بوجود حكة شديدة تثير كثيراً من القلق والإزعاج للطفل والوالدين معاً. وتشير إحصائيات الدول الأوربية إلى أن الإكزيما التأثبية تصيب حوالي 3% من الأطفال الرضع. وتعتبر الإصابة في أغلب الأحيان لدى الذكور في مرحلة الطفولة وتوجد علاقة وثيقة بين الإكزيما وأمراض الحساسية الأخرى مثل الربو والأرتيكاريا وحساسية الأنف وبالرغم من أن السبب الأساسي لها لم يعرف حتى الآن، إلا أن عامل الوراثة يمثل عنصراً مهماً حيث تكثر في العائلات التي لها تاريخ مرضي للحساسية.
وتمر الإكزيما بثلاث مراحل هي:
إكزيما الأطفال الرضع، وإكزيما الطفولة، وإكزيما البالغين، وتبدأ إكزيما الأطفال الرضع بين سن الشهرين إلى الستة أشهر، وقد تستمر حتى عمر السنتين وربما أكثر ويصيب هذا النوع الوجه غالباً مسببة احمرارا وجفافا في الخدين وجفافا في البشرة عموماً وقد تنتشر إلى أجزاء أخرى من الوجه والجسم خاصة في منطقة جلدة الرأس والعنق وثنايا الساعد والساق والكاحل وعندما تكون الإكزيما حادة تتميز برطوبتها ووجود حويصلات مائية وبثور حمراء وقد تكون شبه حادة تتميز بوجود احمرار وقشور وجفاف، أما الإكزيما المزمنة تتميز بالجفاف الشديد والاحمرار والتشققات والكشوطات الجلدية نتيجة الحك الشديد وتمزق الجلد مع تغيير اللون الداكن أو الباهت وفي هذه الفترة يعاني الطفل من حكة شديدة وقلق وضيق وصعوبة في مواصلة ساعات النوم مما يؤثر على حالته النفسية.
ويتأرجح المرض بين مراحل هدوء ومراحل شدة في بعض الأحيان لأسباب قد تكون غير واضحة في أحيان أخرى كنتيجة للتغيرات الجوية أو التسنين أو الالتهابات الجلدية والصدرية وكذلك المعطرات والزهور والبخور.
نجد أن بعض العوامل الخارجية تؤدي إلي ظهور المرض ومنها بعض الأطعمة خاصة منتجات الألبان وأيضاً المواد المستنشقة مثل الصوف والريش وشعر القطط والكلاب والغبار. ويعاني المصاب بها بجفاف دائم في البشرة يلازمه فترة طويلة من حياته ويتأثر هذا الجفاف بالعوامل الجوية المتغيرة.
أما إكزيما الطفولة فتبدأ بعد السنتين وقد تستمر حتى مرحلة البلوغ وتتميز بالجفاف الشديد وتتركز غالباً في ثنايا الجسم بسبب الحك الشديد وثخانه في الجلد وتغيير في لونه. وقد تستمر الإكزيما حتى فترة بعد البلوغ وتكون غالباً مثل إكزيما الطفولة وتتركز في مناطق معينة من إصابة حدود الشفتين وحلمة الثدي ومنطقة الوجه وأعلى الظهر والكتفين حيث تمثل أكثر المناطق التي يزداد فيها رزاز العرق، كذلك قد تصاب اليدين بجفاف شديد وإكزيما من فرط التحسس الذي يظهر على شكل تحسس من بعض الأدوية الأرتيكاريا، التفاعل الشديد للدغات الحشرات، الالتهابات الجلدية البكتيرية والفيروسية والثعلبة.
د.محمد سعد الدين - استشاري الأمراض الجلدية