تصدرت صفحات صحيفة الجزيرة الأحد 30 ذو الحجة 1429هـ المجزرة البشرية الفلسطينية على يد إسرائيل لينتهي عام هجري على صرخات الفلسطينيين في غزة وليمضي طارحاً ذكريات مؤلمة وليطوي آخر صفحاته على هجمات وحشية وغارات جوية خلفت عدداً كبيراً من القتلى والجرحى. يا لهذا العام.. جريحة ذكرياته وقد امتلأت قصفاً وهماً، عام مضى مضرجة صفحاته بالدماء البريئة وقتل الأنفس.. هو عام يختتم بآهات وصرخات وحوادث مميتة. |
إن قوات الاحتلال الإسرائيلي وقد ارتكبت أشنع الصور لا يحكمها خلق ولا تعتبر بقرارات الشرعية الدولية أو حتى أقل إحساس إنساني، لذا فإن على المجتمع الدولي أن يتحرك لوقف الحصار الإسرائيلي ضد أبناء الشعب الفلسطيني. |
ومهما كان الوداع قاسياً على اخواننا في غزة فإن أملنا في عامنا الجديد أن تحل القضية السياسية المعقدة قضيتنا جميعاً (فلسطين الإنسان والأرض) وأن تنتهي فصول جراحات العالم الإسلامي وأن ترتفع راية الحق ويعم السلام وطننا العربي والإسلامي بعد أن أناخ السام مطيته وناء بكلكله.. أملنا أن يراق دم الجور ويرتفع الحق وتنتهي المسرحية (المأساوية) بفصولها التي تنزف منها صور المجازر والمآسي، أملنا أن تنتهي معاناة أبناء الشعب الفلسطيني في قطاع غزة نتيجة الحصار الإسرائيلي الجائر المفروض، وإن الله ناصر جنده متى ما نصرنا الله، قال تعالى {إِن تَنصُرُوا اللَّهَ يَنصُرْكُمْ وَيُثَبِّتْ أَقْدَامَكُمْ}. |
والواجب على المسلم في أي مكان في العام بعد أن ودع هذا العام على بكاء الثكلى واليتامى والأرامل أن يحزم أمتعته إلى الهجرة.. الهجرة من المعاصي والذنوب إلى رضى الله وجنته ويلح على الله بالدعاء أن ينصر المسلمين ويفتح صفحة جديدة.. صفحة بيضاء.. صفحة نقية تضم صوراً من التلاحم وتحكي تمسكاً بقيمنا وأخلاقنا وعاداتنا الإسلامية وتصور أعمال الخير والبر بالوالدين وبالأيام ودفع الظلم عن نفوسنا، وكما قال أحد الحكماء (من أمضى يومه في غير حق قضاه أو فرض أداه أو مجد أثله أو حمد حصله أو علم اقتبسه فقد عق يومه وظلم نفسه). |
أسأل الله أن يوحد قلوبنا وينير الطريق أمام سالكيه ونسأله رفع الظلم وأن يكون هذا العام الجديد عاماً مليئاً بالتفاؤل والفرح مليئاً بالنصر والتمكين لبلادنا وللأمة الإسلامية، وأخيراً: |
نرى الأيام وهي غدا سنون |
وبالآحاد يبلغن المئينا |
مرزوق بن مبارك الشريدة - معلم موفد اليمن - صنعاء |
|