في زاويته الأسبوعية في العدد 13239 من الجزيرة أشار الأستاذ الفاضل حمد القاضي في جانب من زاويته إلى قضية الشهادات المزورة والمغشوشة من فئة ليست بالقليلة من أدعياء الطب والصيدلة والتمريض والتخدير في بعض مستشفياتنا ومراكزنا الصحية الحكومية والأهلية.. حيث وصل عددهم إلى المئات، وكان للهيئة السعودية للتخصصات الصحية الدور الرئيسي والفاعل في ضبطهم أثناء عملية التوثيق لشهاداتهم حيث ظهرت الحقيقة جلية.. هذه الشهادات المزيفة كتب عنها وعن استشرائها الكثيرون ولا زالت الاكتشافات تثري وتتضاعف بقدر كثافة المستوصفات الأهلية والصيدليات المتلاصقة.
وهنا نقول وبكل صراحة ومرارة كيف لنا بعد ذلك أن نتصور مدى الآثار الوخيمة والجسيمة بل القاتلة التي تضرر منها الآلاف من المرضى من المواطنين والمقيمين ممن رمى بهم حظهم العاثر إلى تلقي العلاج أو الفحص التجريبي على أيدي هذه الفئة المخادعة من ضعاف النفوس وفاقدي الإنسانية والضمير، وكيف انتهى مصير المئات بل الآلاف من المرضى كباراً وصغاراً إما إلى الوفاة أو الإعاقة أو الأمراض المستعصية طوال حياتهم.. ولولا توفيق الله أولاً ثم الجهود المتميزة الرائعة التي أعطت أكلها بهذه الإنجازات الباهرة التي قامت بها الهيئة السعودية للتخصصات الصحية بكل عزيمة وإخلاص ممثلة بأمينها الحازم وأعضاء الهيئة وجميع العاملين بها والمتعاونين معها. لولا هذه العوامل والأسباب مجتمعة لاختلط الحابل بالنابل ولما تم فرز الذهب الخالص النقي من المعادن الرخيصة الزائفة.
هذه الجهود المتواصلة والنجاحات المتتابعة والثمار الرائعة من قبل الهيئة لا ينكرها إلا مكابر أو جاحد أو مغرض أو من فئة الذين لا يعملون ولا يرضيهم أن يروا غيرهم يعملون.. إن القائمين على هذه الهيئة والعاملين فيها يستحقون الشكر والتقدير والامتنان من كل مواطن ومقيم ومن كل مسؤول يقدر هذه الجهود ويثمن ثمار هذه العطاءات المتواصلة المثمرة.. ومن هنا وقبل أن أختتم هذه السطور النابعة من القلب وبحس وطني أناشد كبار المسؤولين ومن يهمهم مضاعفة واستمرار هذه الإنجازات عدم التفريط بهذه الكفاءات النادرة من القائمين والعاملين في الهيئة وشد أزرهم وتوفير كافة الإمكانات المادية والمعنوية لتكون عوناً لهم في مضاعفة الجهود وترجمة جميع الآمال والخطط إلى واقع تسعد به البلاد والعباد.. والله من وراء القصد.
عبدالله الصالح الرشيد
ص ب 27097 الرياض 11417