Al Jazirah NewsPaper Wednesday  07/01/2009 G Issue 13250
الاربعاء 10 محرم 1430   العدد  13250
تحفز رجال الأعمال على تبني برامج طويلة المدى
جائزة المسؤولية الاجتماعية تستنهض همم القطاع الخاص لخدمة المجتمع

 

الرياض - الجزيرة:

المبادرات الإيجابية التي تتبناها الغرفة التجارية الصناعية بالرياض في مجال (المسئولية الاجتماعية) تعد علامة فارقة على مستوى الجهود المبذولة من قبل الهيئات الوطنية لنشر ثقافة هذه المسئولية، التي لازالت حديثة بالنسبة للوعي العام، ولعل من أبرز تلك المبادرات جائزة (المسئولية الاجتماعية) التي أطلقتها غرفة الرياض قبل سنوات باسم آخر هو جائزة (الغرفة لخدمة المجتمع) بدعم ورعاية دائمة من صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبد العزيز أمير منطقة الرياض.

الاسم السابق لا يختلف في مضمون الرسالة التي توجهها الجائزة، أو الأهداف التي تسعى لتحقيقها على صعيد القطاع الخاص السعودي (أفراد ومنشآت)، إلا أن الاسم الحالي للجائزة يعكس أبعاداً أوسع وأشمل لهذه المسئولية، فقد وافق مجلس إدارة الغرفة على تحويل الاسم اعتباراً من الدورة الثالثة للجائزة، وذلك في إطار البرنامج الذي تبنته الغرفة بإنشاء (مجلس للمسئولية الاجتماعية)، بحيث يكون بمثابة مرجعية معتمدة لمشروعات وأنشطة المسئولية الاجتماعية، التي تمارسها الشركات والمؤسسات للمساهمة الجادة في تنمية المجتمع وتطويره حضارياً.

تهدف الجائزة إلى نشر مفهوم (المسئولية الاجتماعية) باعتبارها ثقافة إنتاجية تنموية عامة لكل فئات المجتمع، من خلال استنهاض همم جهات القطاع الخاص للمشاركة في أداء مسئولياتها الاجتماعية بالتوازي مع أدوارها في النهضة الاقتصادية والتنمية الوطنية الشاملة، بالإضافة إلى تحفيز رجال المال والأعمال على تبني برامج طويلة المدى تلبي حاجات المجتمع المتنوعة من صحية وتعليمية وتدريبية وغيرها، كما تهدف الجائزة إلى توثيق الأعمال الخيرية والخدمات الإنسانية والعطاءات الاجتماعية المتميزة في أفكارها وثمار نتاجها، سواءً على مستوى المنشآت أو الأفراد، خاصةً أن غرفة الرياض تعد إحدى الجهات المرتبطة بكل الأعمال والأنشطة الاقتصادية لجهات القطاع الخاص أو رجال المال والأعمال، حيث استطاعت أن تحول المشاركة الاجتماعية التي تعتمد على المبادرات الفردية الداخلية إلى تكامل وتعاون متوازن بين (الدولة والمجتمع والقطاع الخاص) في ظل النمو الاقتصادي المتصاعد للمجتمع السعودي وفق مفهوم (المسئولية الاجتماعية) التي تأخذ شكلاً منظماً بأهداف واضحة واستراتيجيات محددة ومعلنة .

بالنسبة لفروع ومجالات الجائزة التي تعقد كل عامين فهي متنوعة في كل دورة، ففي الدورة الأولى التي نظمت في 2005م كانت فروع الجائزة محددة ب(البيئة، والفقر والإسكان، الرعاية الصحية، ورعاية السجناء)، بينما كانت في الدورة الثانية التي نظمت في 2007م في فروع (الوقف الخيري، ورعاية الأيتام، والتعليم والبحث العلمي، وإسهامات الشركات الأجنبية العاملة في المملكة، وإسهامات سيدات الأعمال والتطوع بالأعمال الوطنية).

أما كيفية الترشيح للجائزة فيتم من خلال لجنة خاصة يرأسها رئيس مجلس إدارة غرفة الرياض، وتضم في عضويتها نائباً للرئيس وسبعة أعضاء من المنتسبين للغرفة لكل دورة من دورات مجلس الإدارة، حيث يتم الترشيح لفروع الجائزة المعلنة للدورة من قبل أعضاء الجمعية العمومية، سواءً جهات القطاع الخاص بشركاته ومؤسساته ومصانعه، أو رجال المال والأعمال، فضلاً عن الجمعيات الخيرية، كما أن هناك إدارة تنفيذية للجائزة تتولى متابعة وتنفيذ بنود اللوائح.

يشار إلى أن الغرفة التجارية الصناعية بجدة قد أطلقت جائزة (المسئولية الاجتماعية) للمصارف، خلال فعاليات منتدى جدة الاقتصادي التاسع، الذي عقد في شهر فبراير العام الماضي 2008م، وهي تعمل الآن على تطويرها وتفعيلها بشكل أوسع على مستوى المصارف والشركات لدعم برامج تنمية المجتمع.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد