Al Jazirah NewsPaper Saturday  10/01/2009 G Issue 13253
السبت 13 محرم 1430   العدد  13253
التقرير الأسبوعي عن القطاعات
قطاعات الاستثمار تساير المؤشر.. والخفيفة تتجاوزه.. والمؤشر فوق متوسط 50 يوماً

 

عبدالعزيز الشاهري

بدأت السوق السعودية عامها الجديد بارتفاعات متتالية تجاوزت فيها الكثير من المقاومات النفسية والفنية وذلك بأسبوع أخضر تفاعلت معه جميع الشركات تفاعلاً إيجابياً (الشركات الاستثمارية وغير الاستثمارية) فقد تجاوز المؤشر متوسط 50 يوماً وتجاوز مقاومة 5000 والتي كانت بمثابة المقاومة النفسية والفنية حيث مكث تحتها عدة أسابيع لم يستطع تجاوزها وبهذا الأسبوع تم اختراقها صعوداً والثبات فوقها وبقيمة تداول عالية تجاوزت 34.7 مليار بزيادة 15 ملياراً تقريباً مقارنة بسيولة الأسبوع قبل الماضي والتي لم تتجاوز فيه السيولة 20 ملياراً، وقد كان التذبذب عالياً وذلك بين أعلى نقطة 5344 وبين أدنى نقطة 4800 حيث وصل مدى التذبذب الأسبوعي إلى 544 نقطة، كانت في تذبذب تصاعدي إيجابي، وقد أغلق على مستوى 5322 مرتفعاً على المدى اليومي 32 نقطة وعلى المدى الأسبوعي 520 نقطة خضراء، وقد أصبحت الكثير من المؤشرات الفنية الأسبوعية قريباً من المستويات الإيجابية كالماكد أبطأ المؤشرات وأصدقها ومثل (RSI) وانحنائه الإيجابي والاستوكاستك وسيره المتواصل في التقاطع الإيجابي، وهذا يشير إلى تحسن المؤشرات الأسبوعية بخلاف المؤشرات اليومية والتي بدأ بعضها في القرب من مستويات التضخم نوعاً ما وهذا يشير إلى حاجة المؤشر إلى جني أرباح يومي يختبر فيه بعض الدعوم القريبة ومتوسط 50 يوماً وعلى هذا فالمؤشر من النظرة الفنية أصبح في وضع إيجابي ولكن لابد من التأكيد من نتائج الربع الرابع فهي إما أن تكون معززة لهذه الإيجابية وتساهم في إطالة الموجة الصاعدة، وإما أن تكون عثرة في طريقها وذلك حينما لا تكون مرضية وخاصة من الشركات الاستثمارية المؤثرة في نقاط المؤشر.

وبنظرة على بعض قطاعات السوق نجد أن هناك إيجابية شبه عامة على الكثير من القطاعات وأن كل ما قيل حول المؤشر العام فقد يقال حول القطاعات إلا أن بعضاً منها كالقطاعات الخفيفة قد سبقت المؤشر في إيجابيته كقطاع التجزئة وقطاع الزراعة والصناعات الغذائية وقطاع التأمين وقطاع شركات الاستثمار المتعدد وقطاع التطوير العقاري وقطاع النقل وقطاع الإعلام والنشر وقطاع الفنادق والسياحة فجميع هذه القطاعات إضافة إلى قطاع الطاقة والمرافق الخدمية قد سبقت المؤشر في إيجابياته ويظهر ذلك على تجاوزها متوسط 50 يوماً وتقاطع الماكد الأسبوعي قبل المؤشر العام بعدة أيام، بيد أن القطاعات المؤثرة في نقاط المؤشر ارتفاعا وانخفاض لاتزال تسير مع المؤشر خطوة بخطوة وهذه نظرة على بعض منها.

قطاع المصارف والخدمات المالية

وهو من بين أهم القطاعات تأثيراً وأهمية في ارتفاع وانخفاضه وقد تجاوز متوسط 50 يوماً الأسبوع الماضي من نقطة 14700 تقريبا وأغلق أعلى منها عند مستوى 15042 وبهذا يعتبر إغلاقه فنياً إيجابياً شريطة أن يحافظ على خط الترند الصاعد وذلك بالتداول فوقه خلال الأسابيع القادمة أما الماكد على المستوى الأسبوعي فهو لم يتقاطع بعد ويعتبر أكثر القطاعات تباعداً وربما يكون الحكم الأخير للنتائج الربعية الأخيرة من عام 2008م في مواصلة الارتفاع حتى تقاطع المؤشرات المهمة أو في إفشالها وإفشال الموجة الصاعدة التي بدأها مع بداية مشاور المؤشر العام ونقطة خط الترند الصاعد تقع في مستوى بعيد عند 12800 فحين محافظته على هذه النقطة (لو تراجع) فهذا من الإيجابيات التي تؤكد البدء في مشوار إيجابي بخلاف كسر هذه النقطة والذي يمثل كسرها هبوطاً (إن تراجع) دليل على أن الارتفاع ارتفاع غير موثوق فيه.

قطاع الصناعات البتروكيمياوية

ويعتبر هذا القطاع أهم قطاع يتابعه المستثمرون مع قطاع المصارف والخدمات المالية وذلك لقوته المالية والفنية ولقوته على المؤشر حين ارتفاع وانخفاضه فهو يشبه دائماً المؤشر العام في تعرجاته ورسوماته البيانية ومؤشراته، فقد ينطبق عليه كل ما ينطبق على المؤشر العام فالماكد على المدى الأسبوعي في طريقه للتقاطع إلا أنه لم يتقاطع بعد إلا أنه تجاوز متوسط 50 يوما ولايزال يتداول فوقها وقد تتحول إلى دعما يتكئ عليها الأسابيع القادمة حين تراجعه إن كان هناك جني أرباح يومي ولكنه حين كسره هبوطاً والإغلاق تحته لعدة أيام فقد تتغير بعض المؤشرات وقد تتغير بعض الثقة حول هذا القطاع الذي قد يكون الأهم من حيث المتابعة ونقطة متوسط 50 يوماً عند مستوى 3522 علماً بأن القطاع قد أغلق على مستوى 3706 إلا أن هناك ترندا صاعداً تحت متوسط 50 يوماً ربما يزوره حين كسر نقطة 3522 ونقطته تقع عند 3300 تقريباً علماً بأن من يحدد إيجابية هذا القطاع من سلبيته هي نتائجه المالية للربع الأخير من 2008م فحين إيجابيتها فقد تتزايد السيولة على جميع شركات السوق بخلاف ظهورها بنتائج غير مرضية فقد تضعف الثقة التي انقطعت شهوراً ولم تعد إلا الأسبوعين الماضيين ولم تعدها سوى النظرة الفنية، أما النظرة المالية لم تُظهر ما لديها ولا يظهر ما لديها سوى نتائج الشركات الأيام القادمة.

قطاع الاتصالات وتقنية المعلومات

وهو قطاع مهم ولكنه ليس بأهمية القطاعين السابقين وذلك لقلة شركاته الحالية فليس فيه سوى ثلاث شركات إلا أن له تأثيراً مهماً على نقاط المؤشر يراقبه المحللون والمستثمرون دائماً مراقبة مستمرة وخاصة حينما يستلم دور القيادة، وقد أغلق القطاع إغلاقاً فوق متوسط 50 يوماً أيضاً وليس بعيداً عن الوصول لمتوسط 100 يوم والتي لا يفصله عنها سوى 150 نقطة فإغلاقه الأسبوع الماضي كان على 1761 ومتوسط 100 يوم قريباً من مستوى 1910 فهل يواصل ارتفاعه متجها لمتوسط 100 يوم، هذا ما ستحدده نتائج شركاته الأسابيع القادمة.. أما الماكد على الأسبوعي فقد تقاطع تقاطعاً إيجابياً اليومين الماضيين وهذا يؤكد دخول القطاع في الإيجابية من الناحية الفنية علماً بأنه ينتظر طرح الاكتتاب في أسهم ضيف جديد نهاية الشهر الحالي ليكون الشركة الرابعة في القطاع مما يجعل المستثمر يبدأ في دراسة هذا القطاع دراسة متأنية خاصة وأن هناك تنافساً كبيراً بين نشاط شركاته محلياً.

قطاع الطاقة والمرافق الخدمية

وليس في هذا القطاع سوى شركتين اثنتين إلا أن لهذا القطاع ثقله رغم قلة شركاته بقيادة شركة الكهرباء وهو قطاع دخل في الإيجابية (فنياً) قبل مؤشر السوق وذلك بتقاطع ماكد الأسبوعي تقاطعاً إيجابياً وتخطيه متوسط 50 يوماً وقربه من الوصول إلى متوسط 100 يوم والتي لا تفصلها عنه سوى أقل من 120 نقطة وهو يقع عند مستوى 1745 تقريباً والقطاع أغلق على 1612 نقطة فهل يواصل ارتفاعه بقيادة سهم الكهرباء الذي تواجهه مقاومة عنيفة فنياً ونفسيا عند قيمة 10 ريالات والتي بتجاوزها والإغلاق فوقها قد تتحول لدعم ترتكز عليه الأيام القادمة ويتحدد مصيرها حوله.

قطاع الأسمنت

هذا القطاع قطاع استثماري بحت يعمد إليه المستثمر طويل الأمد وذلك لقوته وثباته إلا أن قرار منع التصدير إلى الخارج قلل من استثماريته نوعاً ما، فهل يظهر ذلك في نتائج الربع الأخير من 2008م ويتخلى عنه جزء من الاستثمار أم يعكس التوقعات وتتجه إليه السيولة كما كانت تتجه إليه أثناء الظروف الصعبة وخاصة قبل كل نتائج إلا أنه فنياً لم يصل حتى إغلاق الأربعاء الماضي إلى متوسط 50 يوماً فهو القطاع الوحيد بين القطاعات المؤثرة الذي لم يتخطى متوسط 50 يوما فهل يستلم دور القيادة الأيام القادمة ليتخطى هذا المتوسط أم يتراجع قبله؛ هذا ما ستحدده نتائج شركاته الأسابيع القادمة.

والخلاصة مما تقدم

المؤشر العام تخطى متوسط 50 يوماً وهذه خطوة إيجابية وتقاطع الماكد على الأسبوعي تقاطعاً إيجابياً نوعا ما وهذا إيجابي أيضا والقطاعات الخفيفة سبقت المؤشر في إيجابيته، أما القطاعات المؤثرة فتتماشى مع المؤشر فهي من يؤثر فيه ارتفاعاً وانخفاضاً وقطاع الاتصالات وقطاع الكهرباء الأقرب للوصول لمتوسط 100 يوم وقطاع الأسمنت لم يتجاوز متوسط 50 يوماً بعد والنتائج المالية للشركات هي من سيحدد مصير السوق بصورة أدق.

محلل فني
alshahry55hotmail.com



 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد