Al Jazirah NewsPaper Saturday  10/01/2009 G Issue 13253
السبت 13 محرم 1430   العدد  13253
بعد هبوط أسعار أسهمها دون القيمتين الاسمية والدفترية
مقصلة الربع الأخير تدفع بعض الشركات المدرجة نحو إعادة التقييم

 

الرياض - عبد الرحمن السهلي

مع بدء موسم إعلانات الشركات المدرجة في السوق المالية عن نتائجها المالية للربع الأخير من عام 2008 م تزايدت المخاوف من قيام بعض الشركات (بتجميل قوائمها المالية) بهدف زيادة أرباحها أوخفض خسائرها خصوصاً مع وجود عامل مساعد على ذلك يتمثل في تداعيات الأزمة الاقتصادية العالمية وحدوث بعض التغيرات الدولية في المعايير المحاسبية الخاصة بتقييم الاستثمارات.

وقال د. عبدالله باعشن المحاسب القانوني السابق والرئيس التنفيذي لشركة الفريق الأول للاستشارات المالية في تصريح للجزيرة أن المعايير المحاسبية السعودية غير شاملة لأنها لا تغطي كافة الأحداث المنعكسة في القوائم المالية، وهذا الوضع (المرن) يتيح للمحاسبين القانونيين وعملائهم من لشركات للجوء للمعايير الدولية إذا كانت ستحقق لهم فائدة بزيادة ربح أوتقليص خسارة، وأضاف باعشن أن مراجعي الحسابات القانونيين في وضع لا يحسدون عليه فهم يحاولون التوفيق بين قواعد مهنية يجب عليهم الالتزام بها وبين ظروف اقتصادية تؤثر على (عملائهم) يجب أخذها بالاعتبار.

ويرى د. باعشن أن عدد محدود من الشركات المدرجة في السوق المالية قد تلجأ لاستخدام المعيار المحاسبي الدولي الخاص بالاستثمارات في حين أن أغلب الشركات لن تلجأ إليه لأن إعادة التقييم (سلاح ذو حدين) فمثلا لوأردت البنوك إعادة تقييم استثماراتها فإن ذلك سيترتب عليه رفع المخصصات المالية بسبب التركيز على محافظ المديونية وسيتم إعادة هيكلتها بناءً على ملاءة العميل وقدرته على الوفاء بالتزاماته مما سيؤدي إلى تقليص الأرباح، كما أن بعض الشركات العقارية لن تستفيد من إعادة تقييم استثماراتها بسبب الهبوط الحاصل في قطاع العقار.

وكانت عدد من الشركات المدرجة قد قامت خلال هذه الفترة من العام المنصرم باستخدام طرق محاسبية مختلفة منها إعادة التقييم بهدف تحسين موقفها المالي بعد إعلانها لنتائج الربع الرابع مما أدى إلى اختلاف بين نتائجها المدققة وبين النتائج الأولية التي تم الإعلان عنها، حيث جرى العرف المحاسبي على عدم وجود اختلاف بين هذه النتائج وذلك لثبات المعايير المحاسبية التي تقود إلى ثبات عملية القياس المحاسبي.

فشركة نادك قد قامت برفع أرباحها خلال عام 2007 م بنسبة 33% من 77 مليون ريال وفقاً للنتائج المالية الأولية ليصل إلى 113 مليون ريال في القوائم المالية المدققة مستندة في ذلك إلى أحد المعايير المحاسبية الدولية التي تسمح بإعادة تقييم قطيع أبقار الشركة بالقيمة السوقية، حيث تصنف الشركة قطيعها ضمن الأصول المنتجة جدير بالذكر أن حالة شركة نادك الخاصة بإعادة تقييم أصولها المنتجة لا تزال منظورة منذ سنة أمام لجنة المعايير المحاسبية بالهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين بغض إصدار رأي مهني حول هذه الممارسة، ولكن هذا الرأي لم يصدر حتى الآن، مما دفع بشركة الإحساء للتنمية لاتخاذ خطوة مماثلة لخطوة نادك وذلك خلال الربع الثالث من عام 2008م، حيث قامت الإحساء بإعادة تقييم أحد أراضيها في إجراء متعارض مع المعايير المحاسبية السعودية. كما أن شركة الكابلات السعودية قد أعلنت أن مبلغ صافي الربح في قوائمها المالية المدققة لعام 2007م بلغ 282 مليون ريال بينما كان صافي الربح المعلن عنه في القوائم الأولية يبلغ 304 مليون ريال وقد عزت الشركة هذا الفرق إلى أمور استجدت مع مصلحة الزكاة والدخل أدت إلى اختلاف في تقييم مخصص الزكاة.

في ذات التوجه انخفضت أرباح شركة صدق المدققة في عام 2007م إلى 11 مليون ريال بعد أن كانت القوائم المالية الأولية المعلنة تشير إلى وجود أرباح تبلغ 25 مليون ريال وبررت الشركة هذا الاختلاف أنه ناتج عن إعادة تبويب لحصة صدق في شركة ابن رشد بما يتوافق مع المعايير المحاسبية الصادرة عن الهيئة السعودية للمحاسبين القانونيين.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد