هناك الكثير من أعمال الخير التي تكون نافذة مطلة لرؤية الاحتياجات ومؤازرة ما يحتاج لذلك، فالعمل التطوعي الخيري هو من نفس تبث روحانية التكاتف وتفعيل مصداقية العمل.
العمل لأجل شيء خصوصاً (العمل الإنساني) هو نابع من قلوب تتجلى رؤيتها بتوصيل رسالة ما وعمل لأجل هدف مقصود، ولا تنحصر تلك الأعمال في مبلغ ما أو ما شابه بل تتعدى حتى تصل لآذان من يريد السعي للخير، فنحن مجتمع مليء ولله الحمد برجال أكفاء قادرين لمعالجة أي مشكلة من أزمة ومرض وغيرها، والبلاد - حفظها الله - يوجد بها من يسعون لأي عمل خيري، فهناك من ينتظر رنين الجوال أو قراءة خبر ما لكي يسعى ويبادل بالرد للوقوف بمحنة من يريد الوقوف معه، ونحن نكتظ بكثير من القنوات الفضائية ونشاهد المحن والأزمات وتسارع الرجال الأكفاء ومن يريد الخير بالتبرع لأي عمل به تفريج لشخص ما (فقد قال عليه الصلاة والسلام: من نفس لأخيه المسلم كربة نفس الله له كرب من كرب يوم القيامة)، ولا يختص التبرع والوقوف مع المؤمن داخل المملكة فقط ولكن حتى خارج البلاد والمواقف كثيرة لا تنحصر بمقالة معينة.
ونحن سعدنا كثيراً ولا نستغرب ذلك بقيام صحيفتنا الغراء (الجزيرة) بتوصيل همزة وصل والوقوف مع أبنائها بتخصيص صفحة أسبوعية (جزيرة الإنسانية) صفحة حديثة لا يتعدى عمرها بضعة أشهر، قامت بنشر معاناة المواطن والوقوف معه وتوصيل ما يحتاج خصوصاً (المرضى شفاهم الله وبث رسالتهم للمختصين)، وهناك من يعول أسرة كاملة تحت سقف واحد والديون تراكمت عليه وغيرها الكثير.. عمل دؤوب قامت به الصحيفة ممثلة بربان السفينة الأستاذ خالد المالك رئيس التحرير، فهناك الكثير ممن يعانون من مرض مزمن وهناك من يشتكي بعد الله من معاناة مرض لأحد أفراد عائلته، إن ما قامت به الصحيفة لهو خير دليل عن وجود أهل الخير، فالإعلام ليس وسيلة أخبار سياسية واقتصادية فقط، ولكن الإعلام أمانة.
الإعلام هو ضمير متحرك يحكي ويناشد ويقف مع كل صغير وكبير، و(الجزيرة) عندما قامت بتلك الخطوة لا تريد ظهور إعلامي على حساب الآخرين من المرضى ومن يعانون، ولكن وقوفها مع من يشتكي من مرض وغيره هو العمل الإنساني وهو ما تريد صحيفتنا الجزيرة توصيله للقراء، الوقوف مع كل من تحاصره المحن.. والأمراض.. وغيرها من أزمات لا تجد لها حل بعد الله سوى الوقوف بجانب المتضرر، والتدفق الحاصل على الصفحة منذ بزوغها أصبح حديث المجالس، حتى الحديث أصبح متداول عن شخص ما ومعاناته والسبب هي الرسالة التي قامت بها الجزيرة لمن يريد الخير فليتقدم. (الجزيرة) قدمت رسالة إيجابية، العمل للخير هو ما يجب أن تسعى له أي مؤسسة صحفية.. شكراً سعادة رئيس التحرير.. شكراً لكل من ساهم في إنشاء وتفعيل (جزيرة الإنسانية).
سلمان بن عبدالله القباع
s.a.q1972@gmail.com