الحمد لله وكفى والصلاة والسلام على عبده المصطفى وبعد:
جرت العادة أن الغريب يحترم أنظمة البلد، ويراعي عاداته وتقاليده، ويحترم قوانينه ودساتيره، وهكذا نكون نحن في الغربة..
وهذا بعكس المواطن الذي تقول العرب في أمثالها عنه: (أهل الدار جمل هدار)!!
أما في بلادنا فعلى العكس نجد العمالة والخادمات يهربون من كفلائهم جهارا نهارا!!
فيتساءل المجتمع بجميع أطيافه هل عقمت أرحام أجهزة الدولة (العسكرية - والمدنية - والقضائية) أن تحد من هذه الظاهرة التي أقضت مضاجع المؤسسات والمحلات والأسر؟؟
سمعت أحدهم يقول لزميله: (أبعث لي سائقك غدا ليوصل ابني فلان للمطار). فأجابه الكفيل: (إن جاء بكرى وهو ما هرب السائق تجده عندك الساعة الفلانية)!!
إن كثيرا من الأسر محدودة الدخل تنتزع مئونة أطفالها لجمع دريهمات لجلب خادمة أو سائق لظروف معينة.. الله أعلم بها، ثم ما تلبث هذه الخادمة أياما إلا ويصلها العرض المغري للعمل هنا وهناك بمبلغ وقدره (1500) ريال شهريا أو هكذا فتطير فرحا بهذا العرض المغر!! فتكون هاربة بلا هوية ولا كفيل ولا رقيب ولا حسيب.
فهي بهذه الحالة معول هدم على المجتمع بأسره!! بأخلاقه، وسلوكه، وأمنه، وصحته و... إلخ.