Al Jazirah NewsPaper Saturday  24/01/2009 G Issue 13267
السبت 27 محرم 1430   العدد  13267
ريتشارد هولبروك -صانع السلام في البوسنة- يكلف بمشكلة أفغانستان الشائكة

 

واشنطن - (أ ف ب)

يعتبر ريتشارد هولبروك الذي عين الخميس مبعوثا أميركيا خاصا لأفغانستان وباكستان، صانع اتفاق دايتون للسلام الذي وضع حدا لحرب البوسنة عام 1995م.

وهولبروك (67 عاما) الملقب (كيسينجر البلقان) شخص لامع وطموح للغاية قضى حياته المهنية متنقلا بين الدبلوماسية ووول ستريت، ولم يخف تأثره الخميس حين اختاره الرئيس باراك أوباما للقيام بمهمة تبدو في غاية الصعوبة. ولد هولبروك في 24 نيسان - إبريل 1941م في نيويورك وبدأ العمل الدبلوماسي في سن الواحدة والعشرين في فيتنام مفيدا من إتقانه اللغة الفيتنامية.

وسرعان ما ارتقى المراتب الإدارية حتى أصبح في سن الخامسة والثلاثين مساعدا لوزير الخارجية مكلفا الشؤون الآسيوية في إدارة الرئيس الديموقراطي جيمي كارتر الذي شهد عهده تطبيع العلاقات الدبلوماسية مع الصين. ومع وصول الجمهوري رونالد ريغان إلى السلطة عام 1981م، دخل هولبروك مصرف الأعمال ليمان براذرز وأصبح مديره العام.

وفي 1993م استدعاه بيل كلينتون مجددا إلى المجال الدبلوماسي فعينه سفيرا في ألمانيا وفي 1995م تولى مهام مساعد وزير الخارجية للشؤون الأوروبية وقام بصفته هذه بعدة زيارات ليوغوسلافيا السابقة للدفع في اتجاه تنظيم مفاوضات سلام.

وانتقد هذا الرجل الطويل القامة الجسيم والذي يتمتع بشهية مذهلة، لصراحته وعجرفته وتوقه للأضواء، غير أنه أدى دورا بارعا في المفاوضات الماراثونية التي جرت في قاعدة دايتون العسكرية في أوهايو وأفضت عام 1995م إلى توقيع اتفاق السلام في البوسنة الذي ما زال حتى يومنا هذا يعتبر من أبرز الإنجازات الدبلوماسية الأميركية. وأثنت الصحافة الأميركية آنذاك على (طاقته وعزيمته) في مواجهة زعماء الحرب. وهو معروف بطباعه المتبدلة ما بين الود والغضب وبقدرته على المناورة والصلافة حتى، وقد وجد في الرئيس الصربي سلوبودان ميلوشيفيتش ندا حقيقيا له.

وعند وفاة ميلوشيفيتش في سجنه في لاهاي عام 2006م، قال هولبروك إنه لن يذرف (دموعا) على هذا (المسخ). وعاد اسمه إلى التداول الصيف الماضي حين كشف الزعيم السياسي السابق لصرب البوسنة رادوفان كرادجيتش بعد اعتقاله أن ريتشارد هولبروك وعده عام 1995م بالإفلات من العقاب.

وفي تشرين الأول - أكتوبر الماضي، حذر هولبروك أثناء زيارة خاطفة لساراييفو من أن البوسنة مهددة بالانهيار بسبب عودة التوتر بين الكيانين الصربي والكرواتي - المسلم.

وبعد توقيع اتفاقات دايتون، عاد هولبروك إلى العمل في البورصة وعين عام 1995م نائبا لرئيس مصرف كريدي سويس فيرست بوسطن، غير أن بيل كلينتون أعاده مرة ثانية إلى الخدمة العامة عام 1999م وعينه سفيرا لدى الأمم المتحدة وهو منصب تولاه حتى وصول الرئيس جورج بوش إلى السلطة عام 2001م. ونشر مقالات بانتظام في السنوات الأخيرة في مجلة (فورين بوليسي) للسياسة الدولية وكان عضوا في مجالس إدارة عدة شركات منها كوكا كولا. وطرح اسمه عام 2004م لمنصب وزير الخارجية في حال فوز المرشح الديموقراطي للرئاسة جون كيري.

وهو أب لولدين وتزوج للمرة الثالثة عام 2004م من كاتي مارتون الصحافية السابقة والزوجة السابقة لمقدم البرامج النجم المتوفى بيتر جينينغز.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد