Al Jazirah NewsPaper Sunday  08/02/2009 G Issue 13282
الأحد 13 صفر 1430   العدد  13282

الصمت المتجول
علي أحمد النعمي

 

يا قلب أين صباحك الريان

يا قلب أين تفرّق الخلان؟

أين الليالي الزهر أين نجومها

أين الرياض تزينها الأغصان؟

أين (العجيان) الظريف و(صالح)

أم أين (طه) أين و(الهوشان)؟

أين (اليمامي) أين لذعة فكره

أين (العليوي) أين و(العمران)؟

أم أين الشدي وأين (محمد)

(الباحسين) و(ماجد) (عثمان)؟

أين (السديري) أين (منصور) وقد

غدت الفنون بفنه تزدان؟

أين (الحميدين) الحبيب و(راشد)

أم أين (إسماعيل) و(السلطان)؟

أين (الجداول) ثرَّة بخريرها

و(مسافر) تاقت له الشطآن؟

أين (العفيصان) الدؤوب يروقه

رسم (المكيت)؟ كذلك الفنّان!!

* * *

يا قلب عج بي نحو مسرح وثبتي

(للدعوة) الغرا فتلك حَصَان؟

أين (الرئيس أبو زياد) و(ناصر)

أين (السفاريني) (السّمّان)؟

أين (الشباب) وقد تحفز للعلا

يحدوه شهم أرضه (شهران)؟

أين السكرتير (المنيف) و(مصطفى)

من في الخطوط تروقه الألوان؟

أم أين (آل الشيخ) و(الخلف) الذي

سلك الدروب وملؤه الإيمان؟

أين (البُلَيهي) و(العَبَادي) مخبرا

و(بقية) أبقاهم الرّحمن؟

* * *

وإذا نسيت فلست أنسى إخوة

خدموا (الجزيرة) فاعتلى البنيان؟

منهم (سليمان) ومنهم (خالد)

و(السالم) المشهور و(الحمدان)؟

و(ابن الشهيل) و(غيره) ممن لهم

في القلب حبّ راسخ، ومكان

* * *

وتهيج بي ذكرى الصحاب فأنثني

نحو (البلاد) كما انثنى الظمآن

أين (الجبيلي) و(العمير) و(عسكر)

و(ابن العسيري) أين و(الشملان)؟

فتجيب أضواء (النيون) بومضة

حمراء أو خضرا لها لمعان؟

هم ههنا يا سائلا عن صحبه

ضل المكانَ الراحلُ الحيرانُ؟

* * *

لكنني أرتدّ في يأس الى

دار (اليمامة) حيث ينمو البان؟

دار توزع خيرها ونماءها

كتبا يعيش بظلها الإنسان

دار يحوط عيالها بحنانه

قطب له في كل درب شان

شيخ الجزيرة عالما ومؤرخا

أو باحثا ما بزّه الأقران

* * *

فإذا أرحت هواجسى من بعدما

عانيت تجوالا، وبان حِرَان

لاحت رسوم أحبة في خاطري

(بعكاظ) تهتف أننا سيّان

فأطير أين (الفهد) أين (رفاقه)

أم أين (عبد الله) و(الأعوان)؟

فإذا دنوت مسلما وهممت أن

ألقي الرحال، وساد بي اطمئنان

أبصرت (طيار) المدينة واقفا

يرنو إليّ كأنه غضبان

* * *

والذكريات المحرقات تشدني

(لأحبة) هم للزمان لسان

وهبوا الحياة الغرّ من أفكارهم

فانساب منظوم، ورق بيان

في كل حقل للصحافة أنبتوا

غرسا فأحيوا ذابلا، وألانو

لا: لن أسميهم فيكفي أنهم

في الليل لم تغمض لهم أجفان

يتداولون الرأي فيما بينهم

أدَبٌ هنا، وهنالك الإعلان

وهنا اقتصاد، أو هناك رياضة

وهنا اجتماع، أو هنا عنوان

* * *

يأكُلَّ أصحابي وكل أحبتي

اني إلى لقياكمُ عطشان

أنا ما نسيت ولا سلوت عهودكم

كلا .. ولكن قد قضى الرحمن

إني أعيش العمر في يأسي وفي

صمتي المخيف كأنه الطوفان

لا الحبر يملأ بالسواد أصابعي

أبدا، ولا التوضيب والإتقان

(اللونتيب) نسيته وبنوطه

يشكو لها ما أفظع النسيان

* * *

لله أكناف (الصحافة) انها

لذوي الطموح إلى العلا ميدان

فلقد ضربت بكل أرض باحثا

عن موطن إذ عزّت الأوطان

فوجدتها لما خطاي تعثرت

وطنا تُنضّر أُفْقَهُ الأفنان

فنهلت من صهبائها ومحضتها

حبي، وليس لِمُغْرمٍ كتمان

* * *

فلتذكروني في أويقات الصّفا

ولتسعدوا يا أيها الإخوان

لولا التآلف ما صفت أيامنا

والحب، (أغطش ليلَها) الحرمان

لولا التقارب كانت الدنيا كما

ربع عفا نعقت به الغربان

وخذوا التحية من أخ متودد

للطيبين .. وحَقُّها الشكران

جيزان - ضمد


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد