الحمد لله على قضائه والشكر له على نعمائه، لا مفر مما قدر ولا مؤخر لما دبر، كتب الفناء على كل واحد ولن يترك أحد، وكل شيء لأجل مسمى، {وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلاَّ بِإِذْنِ الله كِتَابًا مُّؤَجَّلاً}
عندما أشرقت شمس يوم الثلاثاء الموافق 23-1-1430هـ كان هناك موعد من الحزن والأسى ولا نقول إلا ما يرضي ربنا {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ} انتقل العم سلمان بن عبدالله بن سعيد الحقباني عن عمر ناهز 90 سنة بعد أن شيعه محبوه تاركين وراءهم ذكريات جميلة من دماثة الخلق والكرم. عندها انسكبت عبرة غالية من رجل فاضل دمعة لا رياء فيها ولا تجزعا بل رحمة (وإنا على فراقك يا عم لمحزونون). حق لهذه العين أن تدمع، كيف لا وهو صاحب القلب الحنون والنفس الطيبة والأيادي البيضاء التي تعطي ولا تأخذ إنها دمعة فارس قل مثيله. إلا أنها دمعة حملت ذكريات جميلة مع عمه. دمعة خرجت من القلب المليء بالمحبة لكل أحد وحق لها فهو الأب الحاني والمربي الفاضل. رحمك الله يا عم سلمان رحمة واسعة وجعل الجنة لك موعداً ولا نقول إلا ما يرضي ربنا {إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.