Al Jazirah NewsPaper Monday  09/02/2009 G Issue 13283
الأثنين 14 صفر 1430   العدد  13283
الليزر خيار متاح في إزالة الدوالي... والتشخيص السليم الفيصل بينه وبين الجراحة

 

الليزر أم الجراحة..؟ كيف اختار بينهما لعلاج الدوالي التى أعاني منها ..؟

في السنوات الأخيرة أصبح مريض الدوالي في حيرة من أمره، فمن الأصدقاء يسمع أن علاج الدوالي بالليزر هو الأمثل والأسهل، ولدى مراجعة أحد الجراحين المعروفين بعلاج الدوالي فإنه يسمع أن الليزر غير شاف للدوالي، اما الجراح الآخر فقد قال له: إن العلاج الأمثل لحالته هو باستعمال الليزر. حقا إنه لأمر محير فكيف نختار؟

ان المفاضلة بين الليزر والعلاج الجراحي التقليدي ليس موضوعا معقدا ولكنه ايضا ليس موضوعا يمكن البت فيه بسهولة. هناك بعض الحالات التي لا يمكن في الاساس علاجها بالليزر، كما ان هناك حالات اخرى لا يمكن فكيف تتم المفاضلة بين الاثنين وكيف يستطيع المريض أن يتصرف كي يختار بمعرفة وأن يطلب ما هو مستطاع؟

من المهم منذ البداية أن نلفت النظر الى أن حالات الدوالي وإن كانت متشابهة بالأعراض ومشتركة بآلية حدوث الاصابة - نتيجة لعطل الصمامات الوريدية - إلا أنها تختلف بشكل جذري من حيث مكان الصمام المصاب، ومن هنا فإن العلاج الممكن يختلف ايضا بشكل جذري.

إن استعمال الليزر يعطي أفضل النتائج ويسمح بالاستفادة من استبعاد التخدير العام والاستشفاء عندما تكون الإصابة الوريدية محدودة بالوريد المسمى بالصافن الكبير. لا يعني هذا أنه ليس من الممكن استعمال الليزر في حالات الأعطال الصمامية للوريد الصافن الصغير - المتوضع خلف الركبة - أو الاوردة النافذة ولكن السبب بكل بساطة هو أنه في هذه الحالات من الممكن بنفس السهولة إجراء تداخل جراحي تحت التخدير الموضعي، وبالتالي التنافس بكل كفاءة مع الليزر. إذن استنتاجنا الاول هو ان الاستخدام الاول لليزر هو في حالات الاعطال الصمامية المتركزة على الوريد الصافن الكبير.

من المهم التوضيح بأن هناك بعض حالات الإصابة للوريد الصافن الكبير التي يتركز فيها الارتداد الوريدي على احد فروع الصافن بدلا من الصافن الكبير نفسه، هذه الحالات ايضا لا تستجيب بشكل جيد لليزر.

وبناء على ما سبق فلماذا الليزر إذن وما هو سبب انتشاره السريع في العالم، خاصة الولايات المتحدة، لعلاج الدوالي؟

الاسباب التي تدعم انتشار الليزر لعلاج الدوالي هي التالية:

اولا: يتم إجراء الليزر تحت التخدير الموضعي مع إزعاج قليل للمريض.

ثانيا: لا حاجة لدخول المشفى او البقاء به.

ثالثا: بعد المداخلة بالليزر فإن حركة المريض طبيعية وكذلك عودته لمهامه الحياتية.

رابعا: بعد المداخلة بالليزر فإن الالم والاعراض الاخرى التي تتلو العلاج الجراحي تكون اقل

خامسا: عند اجراء الليزر ليس هناك اي شقوق جراحية او بالأكثر شق واحد صغير بينما بالجراحة هناك اثنان على الاقل

ويتساءل الكثير من المرضى: هل الليزر مضمون النتائج؟ الجواب هو أنه لايوجد اي علاج مضمون مئة بالمئة، ولكن اذا تم إجراء الليزر بعد تقييم المريض بشكل صحيح وتحديد مكان القصور الصمامي بدقة و من ثم اتباع التعليمات بعد المداخلة بشكل صحيح فإن النتائج، الى حد الدراسات المتوفرة، ليست اقل من العمل الجراحي.

وأخيرا وبعد ذلك كله كيف تختار؟ الخيار الى حد كبير هو لك ولكن بعد أن تقرأ هذه السطور لتعلم كيف تختار.

د. سمير عيسى
استشاري جراحة الأوعية الدموية وزراعة الأعضاء



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد