مكة المكرمة - فهد العويضي
للمقابر حرمتها فحرمة المسلم ميتاً كحرمته حياً والأموات قد أسلموا أرواحهم وأجسادهم لله تعالى بعد أن ووريت الثرى وبقيت المحافظة على قبورهم أمانة في أعناق الأحياء.. وهناك الكثير من المقابر بالعاصمة المقدسة مهمله ومفتوحة الأبواب ومنها ما هو مرمى للنفايات.. وكذلك مرتع ومكان آمن للحيوانات الضالة.. ومن هذه المقابر مقبرتا حي النقليات بحي الزاهر الواقع خلف عمادة شؤون الطالبات بجامعة أم القرى والتي أصبحت مرمى للنفايات وإطارات السيارات المستهلكة وجميع أنواع المخالفات، وقد تحولت هاتان المقبرتان إلى العبث وتعرض أحد أبوابها للكسر منذ مده طويلة دون أن تُحرِّك أمانة العاصمة ساكناً لعمل باب جديد للمحافظة على حرمة الأموات من الامتهان والأذى.
«الجزيرة» التقت بعدد من سكان الحي المجاورين لهذه المقابر الذين أبدوا استياءهم من الوضع الذي حل بهذه المقابر وما تعرضت له من صور الامتهان، وناشد السكان الجهات المختصة بالتحرك لتنظيف هذه المقابر من النفايات وعمل أبواب محكمة لمنع الدخول إليها وكذلك رفع أسوارها من الجهة الغربية لمنع رمي النفايات مبدين حزنهم لما آلَ إليه وضع هذه المقابر.
ويقول عبد الله بن مبروك المحمادي إن هذه المقابر منذ زمن وهي مهملة وقد تعرضت للكثير من الأذى والامتهان وقام مؤخراً فاعل خير بتسوير بعض الأجزاء التي تعرضت للهدم لكن ما زالت تحتاج إلى أعمال بناء أخرى ورفع السور من الجهة الغربية حيث يوجد خط مسفلت مساوٍ وموازٍ لمستوى المقابر وطالب الأمانة بتجهيز هذه المقابر ووضع إدارة لها لحراستها وكذلك للاستفادة منها لا سيما وأن مساحتها كبيرة.
أما أحمد المحمادي فيرى أنه يتوجب على الجهات المسئولة القيام بصيانة هذه المقابر والمحافظة على كرامة الأموات من الامتهان وأن هناك مقابر كبيرة بمكة المكرمة تحتاج إلى وقفة من أمانة العاصمة المقدسة من أجل المحافظة عليها وإنشاء إدارات خاصة بها وتجهيزها لتخفيف الضغط الحاصل على مقابر المعلاة.وطالب محمد بن عاطي الحربي بالمحافظة على حرمة المقابر من خلال لجان متابعة للإشراف عليها وتسويرها والاستفادة منها.
وقال إن أي مسلم لا يرضى بهذا الامتهان والأذى لموتى المسلمين والكل يعلم أن مصير أي إنسان هو الموت ودفنه ولا يرضى أي أحد أن يتعرض قبره ومسكنه الدائم إلى الأذى من رمي المخلفات وغيرها وناشد المسئولين بأمانة العاصمة المقدسة الاهتمام بهذه المقابر.