حمداً لمن خلق الورى أزواجاْ |
وأنار (أحمد) في الوجود سراجاْ |
ما أوحش الإنسان دون أنيسةٍ |
أما إذا بات العريس يناجى |
فالمرء أحوج ما يكون لنصفه |
ويظل ما لم يلقه محتاجا |
لا يستر الإنسان غير لباسه |
ولو اكتسى ذو عُزبة ديباجا |
لا ترتع الشبهات في النفس التي |
ضربت عليها بالزواج سياجا |
بر الأمان هو الزواج لعازب |
وتلاطمت فتن الخنا أمواجا |
والله ما بار الحلال بسوق من |
طهروا وإن وجد الحرام رواجا |
لكأن أفئدة تهنِّئ مهجة |
وفؤادها فتوافدت أفواجا |
دقت لهم مثل الطبول بنبضها |
لتزفهم وتراقصت إبهاجا |
فاشمخ (فؤاد) وأنت نجل شواهق |
يا (ابن الهزَبر) مصاهراً أبراجا |
وأبوك يا (ابن سنان) مهدي الذي |
عصف الرصاص فلم يعد أدراجا |
قد كان إن زحف الجحافل نحونا.. |
أسداً فأقدم يرجعون نعاجا |
وترى الليالي وهي حبلى أسقطت |
أرزاءها لطلوعه أخداجا |
فافخر به ما غلَّ كالجبناء من.. |
سقط المتاع إذا أردت حجاجا |
وسحابة الأشعار حيث تهللت.. |
يجبى الجزيل إلى أخيك خراجا |
يستلُّ فصل القول من غمد الندى |
فترى بوجه اللؤم منه شجاجا |
وهنا قواف في الضلوع حبستها |
من غير ذنب ترقب الإفراجا |
هبَّت لتكتنف العريس بشوشةً |
مثل الفراش وقد بدا وهاجا |
يبدي اصطبارا قبل ضمِّ عروسه |
وأجارنا ربي إذا ما هاجا |
أتود أن الأرض تبلعنا لكي.. |
ترخي الستور وتغلق المزلاجا |
جربت قبلك من عقارب ساعة |
لدغاتها ومن الهوى إحراجا |
فوجدت ترياق المتيم قبلة |
فوق الجفون إذا وصفت علاجا |
ووجدت كأس الحب عذباً باسمه |
سبحانه لم أرتشفه أجاجا |
هي ليلة العمر التي تهفو لها |
كل النفوس تحبذ الإدلاجا |
لكنها للحق ليلة ألفة |
حتى يروق السامران مزاجا |
ويظنها الجهلاء معركة بأن |
تجري الدماء وأن تثير عجاجا |
فأنس بصاحبة أخيَّ كريمة.. |
واسلك بلطفك للسداد فجاجا |
ومع المدى رفقاً بها قارورة |
بينا تشفُّ لناظريك زجاجا |
أمسك بذات الدين طابت مغرساً |
وتطيب بنت الأكرمين نتاجا |
واهنأْ بحافظة الكتاب كفى به |
وبسنة الهادي لكم منهاجاً |
|