Al Jazirah NewsPaper Wednesday  11/03/2009 G Issue 13313
الاربعاء 14 ربيع الأول 1430   العدد  13313

شقراء تفقد المربي (عثمان العنقري)
عبدالعزيز بن سعد اليحيى

 

برحيله فقدت شقراء المربي الفاضل وأحد أقدم مديري المدارس في منطقة الوشم، الشيخ الفاضل (عثمان بن عبدالعزيز العنقري) رحمه الله، عن عمر يناهز (75) عاماً، فسبحان الله المقدر فقد كان الفقيد قبل شهر واحد من وفاته يتلقى التعازي في وفاة من صحبته في هذه الفانية قرابة النصف قرن (زوجته) رحمها الله، فشاء الله عز وجل ان يكون فراق الخمسين عاما التي جمعتهما في شهر واحد ولا تفصلهما إلا أيام معدودة فلله العزة والمقدر وهو أرحم الراحمين، وقبلها بعدة أعوام حزن الفقيد رحمه الله لفقده ابنه عبدالعزيز وعضيده الأوحد وهو في العقد الرابع من العمر رحمه الله، فصبر واحتسب وأوكل أمره إلى الله رضاء بقدره وتصريفه، قال تعالى {وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ} البقرة 155-157)، وكان الفقيد رحمه الله كريما متواضعا متسامحا محبا للخير وأهله ومحبا للشعر ونظمه نشأ يتيم الأبوين منذ طفولته وقد أجاب من سأله بهذه الأبيات رحمه الله فقال:

أمي وأبوي أخذهم إليّ خلقهم

وأنا صغير السن للعشر ما كملت

وجلست في بيتي وحيد بعدهم

وكفلني الرحمن لين أني كبرت

يا رب تهديني لطاعتك والهم

وارد بعض الدين كان أني قدرت

واحج بيت الله عني وعنهم

وادعو لهم بالبيت لا سعيت ولا طفت

وكان رحمه الله تعالى قبل وفاته بيوم واحد يمارس عمله التجاري بشكل طبيعي ولكن مشيئة الرحمن ذهبت به لجوار زوجته، فسبحان القائل {قُلْ يَتَوَفَّاكُم مَّلَكُ الْمَوْتِ الَّذِي وُكِّلَ بِكُمْ ثُمَّ إِلَى رَبِّكُمْ تُرْجَعُونَ}(السجدة 11). فكان لخبر وفاته أثر كبير على الجميع من أهله ومعارفه ومجتمعه وأهالي شقراء عامة فتوافد الناس ومحبوه في جمع غفير للصلاة عليه في مشهد يدل على مكانته الغالية في قلوب الناس رحمه الله، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (ما من ميت يصلي عليه أمة من المسلمين يبلغون مئة كلهم يشفعون له إلا شفعوا فيه) رحم الله الفقيد وأسكنه فسيح الجنان و{إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}.

- شقراء


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد