قال المشرف على المجمع التعليمي بالمجمعة الأستاذ مشاري عبدالله المشاري إن ما يسر الخاطر ويبهج النفس أن يجد الإنسان من يثمن جهده ويقدر عناءه حيث إن جائزة الأمير خالد بن أحمد السديري رحمه الله لبادرة طيبة وعلامة خيرة مميزة، وما رعاية وتشريف معالي الوزير الدكتور خالد العنقري لهذه الجائزة إلا لتكريم جميع المتفوقين والمتفوقات ودلالة على اهتمامه بالعلم والعلماء كما أن هذه الجائزة تعكس مدى الاهتمام بالعلماء في مملكتنا الحبيبة وكذلك العناية بالطلاب المتفوقين والطالبات ورعايتهم وتشجيعهم وبث روح المنافسة الشريفة بينهم ليواصلوا مسيرة التفوق والإبداع.
ولا يفوتني أن أقدم شكري وتقديري لجميع المسئولين عن هذه الجائزة وعلى رأسهم معالي الأمير فهد بن خالد السديري الذين يبذلون جهوداً طيبة لهذه الجائزة. فهنيئاً لصاحب المعالي الأمير فهد بن خالد السديري هذا العمل الصالح الذي يدوم لصاحبه سواء كان حياً أو ميتاً وأدعو الله أن يجزل له الأجر والمثوبة على ما يقدمه للعلم وطلابه في هذه المحافظات إسهاما منه في رفع عملية التعليم والتفوق من اجل مستقبل مشرف لهذه البلاد الطيبة واستجابة لنداء الوفاء للأمير خالد بن أحمد السديري يرحمه الله.
- وأكد الأستاذ سليمان عبدالله العبدالجبار مدير ثانوية المجمع التعليمي بالمجمعة أن تشريف معالي الوزير التعليم العالي لجائزة معالي الأمير خالد بن أحمد السديري لهو اكبر تكريم لهؤلاء الطلاب الذين يمثلون محافظاتهم في مجال التفوق الدراسي يدفعهم ذلك إلى بذل الجهد والمحافظة على تميزهم وتفوقهم حيث إن هذا التكريم يأتي انطلاقا من الأهداف المنشودة من الجائزة وهي دليل واضح على تقدير ونبل رسالة التعليم وما هذه الجائزة الا استجابة لنداء الوفاء بحق هذا الرجل الذي تعود إبان حياته أن يكرم أهل العلم والمتميزين وما رعاية معالي الوزير لهذه الجائزة إلا تأكيد على اهتمام معالي الوزير بالتعليم ومن ينسب إليه فأهلاً وسهلاً بمعالي الوزير في محافظة الغاط.
وبهذه المناسبة يسعدني أن اشكر ابناء الأمير خالد بن أحمد السديري على جهودهم الكبيرة ولكل من ساهم في هذه الجائزة وان أهنئ كل المعلمين والمعلمات الفائزين بالجوائز وكذلك لأبنائنا الطلاب والطلبات متمنيا للجميع حياة علمية وعملية في المستقبل كلها سعادة وهناء وان يديم على بلادنا نعمة الأمن والأمان تحت ظل رايتنا الخفاقة راية التوحيد الغالية متمنياً للجميع التوفيق والسداد.
- كما قال الأستاذ محمد حمد التويجري مدير متوسطة المجمع بالمجمعة انطلاقاً من قول النبي صلى الله عليه وسلم (من لا يشكر الناس لا يشكر الله) فإننا نتقدم بوافر الشكر والتقدير للقائمين على جائزة الأمير خالد السديري رحمه الله مما يشجع أبناءنا على التفوق والنجاح ونرحب بمعالي الوزير الدكتور خالد العنقري وتشريفه لهذه الجائزة والشكر موصول مع التهنئة لطلابنا وطالباتنا الفائزات بالجائزة والمعلم والمعلمات المتميزين على نيلهم لهذا الشرف العظيم والانجاز الرائع وأخيراً أدعو الله سبحانه أن ينفع بأبناء هذه الأمة ويعيد لها مجدها إنه على ذلك قدير.
لنهتم بهم
- كما قال الأستاذ أحمد بن عبد الله الحزيمي مدير ابتدائية مجمع التويجري التعليم، مما يميز حضارة كل أمة أن تعتني بنجبائها والمبرزين منها بأنواع المعارف والعلوم ولا أظن هذا الأمر -أعني العناية بالموهبين والمتفوقين- أمراً حادثاً بل في عصور الإسلام الأولى كانت وصايا كبار العلماء بأن ينظروا إلى النابغين من الطلاب فيولوهم العناية الخاصة فمن ذلك الاهتمام ما يذكر عن أبي المثنى قال: سمعت الناس بمرو يقولون: قد جاء الثوري، قد جاء الثوري. فخرجت أنظر من هذا الثوري الذي يعظمونه هذا التعظيم، فإذا هو غلام قد نقل وجهه، أي: بدأ ينبت شعر وجهه. قال الذهبي في الإمام الثوري رحمه الله تعالى: كان ينوه بذكره في صغره من أجل فرط ذكائه وحفظه وقال ابن مهدي: رآه أبو إسحاق السبيعي مقبلاً فقال: (وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا) وروى الذهبي عن البخاري رحمه الله وهو يحكي عن طفولته يقول: كنت أختلف إلى الفقهاء بمروٍ وأنا صبي، فإذا جئت أستحيي أن أسلم عليهم. أي: لأنه صبي صغير يجلس مجالس العلماء الكبار والمحدثين، فدخل مرة فقال له مؤدب من أهل مرو: كم كتبت اليوم؟ قال: فقلت: اثنين، وأردت بذلك حديثين، وليس رقم اثنين، فضحك من حضر المجلس، فقال شيخ منهم: لا تضحكوا فلعله يضحك منكم يوماً وقد كان!.
وهذه العناية المطلوبة لها أدواتها المتعددة سواء كانت من التشجيع والتحفيز ووضع البرامج الإثرائية التي من شأنها رفع مستوى الذكاء والإفادة منهم في المستقبل ولعل من هذه الأدوات تكريمهم وتقديرهم على الملأ وإعطاؤهم الهدايا والحوافز المتنوعة ما يكون بإذن الله تعالى سبيلاً إلى مواصلة عطائهم في المستقبل. وما يقوم به رجال الأعمال والموسرون والأعيان في هذه البلاد المباركة إن شاء الله تعالى من دعم لهذه الفئة لهو أكبر دليل على ذلك وما جائزة الأمير الراحل عبد الرحمن السديري إلا تأكيد لهذه الرعاية التي نرجو الله أن يسدد القائمين عليها ويحقق أهدافها وأن يتغمد مؤسسها بالرحمة والتجاوز من الرب الكريم.