Al Jazirah NewsPaper Sunday  15/03/2009 G Issue 13317
الأحد 18 ربيع الأول 1430   العدد  13317
مدار الشمس
بطاقات ملونة..
رشيد الفريدي

 

بطاقة بيضاء:. طالما أن البياض هو رمز النقاء وأصل الألوان، حيث تأخذ منه القلوب النقية وصفها ويكسو الأرض بردائه الناصع في فصل الشتاء ويجمع شتات الورد والسحاب.

لذلك أكتب على وجهه الأبيض الصافي بأحرف من دم قلبي، وأوقع على (بياض) وأنا بكامل قواي إنني قد وهبت روحي فداء لهذا الوطن العظيم والأرض الساحرة.. والله على ما أقول شهيد.

* بطاقة خضراء:. بكل ما تحمل من مضامين التفاؤل والأمل أهديها إلى من بذل جهده ووقته وماله لإعادة موروثنا إلى سابق أمجاده وإظهار صوته الأصيل وصورته الحقيقية والمشرقة في الوقت الذي عبثت به الأيدي وأصبح (مهنة من لا مهنة له)؟!!

ولا يفوتني أن أشكر وأهنئ أسرة (مجلة العرّاب) التي رأت النور هذه الأيام، وعلى الرغم من أنها ولدت في جو ملوث بالأقمار الاصطناعية والأطباق التي تتلقف ما هبَّ ودبَّ مما لوث ذائقة القارئ والمستمع والمشاهد. ولعل ما لفت نظري وأسعدني في هذه المبطوعة الجديدة هو أسلوب العرض المحتشم والبعيد عن عرض (تجارة الجسد) والمساحيق، واحتوت على العديد من الموضوعات الهادفة والطرح الراقي، وأدعو لهم بالتوفيق وإلى الأمام.

* بطاقة صفراء:. أحذر بها الشعراء الشباب المبتدئين والمندفعين بقوة إلى منصة الشهرة، حيث أغرتهم أضواء الكاميرات وصخب الأمسيات وأصابتهم حلة من هيستيريا البحث وحب الظهور.. وأملي بهم أن لا يحرقوا أنفسهم بهذه الهالة ويدفنوا مواهبهم في زحام الوجوه والأصوات، فقط عليهم أن يختاروا نصوصهم بعناية وأن يستشيروا كبار الشعراء ويحرصوا على مجالس الأدب والعلم.

* بطاقة حمراء:. نرفعها في وجه كل فكر منحرف وقلم حاقد.. من أصحاب المفاهيم المقلوبة والقناعات المبطنة والنوايا السوداء.. إلى تلك العقول البائسة التي تحاول عبثاً الاصطياد في الماء العكر.. ونفث آرائها العنصرية والمزدوجة في محاولة يائسة لتشويه موروثنا الأصيل وتراثنا العريق في الوقت الذي تعتز فيه شعوب الأرض بتراثها وحضاراتها وماضيها.

كم هي حاقدة تلك الأصوات التي تعتبر الشيم العربية والتقاليد الأصيلة صوراً من صور التخلف والرجعية. وما تلك النساء المسترجلات عبر الصحف والقنوات والمطبلون لهن من المتحررين والمتباكين على حال المرأة وهم يلبسون أقنعة الكذب وجلود الذئاب وفي نظرتهم القاصرة أن (ابن الصحراء) لا يبني حضارة. وحمداً لله أن رواياتهم وأداءهم بقيت حبيسة الأدراج لم تر النور.. وستبقى جزيرة العرب منبع الأصالة ومهد القيم. ولا شك أن التاريخ يعيد نفسه وذاكرته لا تنسى.

ولكم صادق الود.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد