الطائف - عليان آل سعدان
ظاهرة التستر التجاري التي تشكل في مضمونها نوعاً من الخيانة للوطن لا تزال متفشية ومنتشرة في العديد من المناطق وخصوصاً المدن والمحافظات الكبرى، (الجزيرة) قامت بجولة ميدانية والتقت بالعديد من أصحاب المحلات التجارية بعضها بأسماء مواطنين لكن في حقيقة الأمر لا يملك المواطن منها سوى الرخصة واللوحات المعلقة بالخط العريض وخرجنا بنتيجة تؤكد بما لايدع مجالاً للشك أن ظاهرة التستر تزيد نسبتها يوماً بعد يومٍ.
يوسف بن بطي العتيبي شاب في العقد الرابع لم يكمل دراسته الجامعية وقرر أن يبحث له عن وظيفة في شركة والتحق بها بوظيفة متواضعة اكتسب خبرة في العمل ووظفها لبناء مستقبل له ولأولاده بعد توفر كل المقومات والفرص المتاحة في السوق وتلقى مزيداً من العروض من مستثمرين أجانب بعد استخراجه لسجل تجاري ورفض كل العروض المقدمة له وقرر أن يخوض بنفسه تجربة العمل الحر بدأ بصيانة وتشغيل المنشآت الحكومية والمدارس وبناء مؤسسة صغيرة برأس مال صغير تعد اليوم من أكبر المؤسسات التجارية يديرها ويشرف على سير أعمالها بنفسه كان أول ضيف نلتقي به في جولتنا الميدانية في مكتبه وطرحت عليه السؤال التالي لماذا يقبل بعض المواطنين بمنح أسمائهم للمستثمر الأجنبي ليقيم مشاريع استثمارية صغيرة أوكبيرة يحقق منها مكاسب مادية كبيرة ولا يستفيد هو من مثل هذه الفرص ويبني له ولأبنائه مستقبل في وطن خيراته كثيرة ويساهم في الدفع بعجلة التنمية الاقتصادية والتجارية نظراً لما يتوفر أمامه من فرص كثيرة مثل القروض المالية المتاحة له في أكثر من جهة في القطاع العام والقطاع الخاص؟ فأجاب معلقاً على ظاهرة التستر التجاري وقال إنه على الرغم من ضرره على الوطن إلا أنه بشكلٍ ما أصبح ظاهرة عالمية وأنظمة جميع دول العالم الاقتصادية والتجارية تتصدى لها ووضعت لها في العصر الحديث أنظمة وقوانين جديدة تتوافق مع عصر العولمة والتجارة العالمية لكن في كل الأحوال يظل المطلوب من ابن الوطن المساهمة في نهضة وطنه وتنميته وتطويره ونحن في المملكة نكاد نكون الأفضل في الفرص المتاحة لنا للاستفادة من خيرات الوطن الكثيرة، وقال إن أساس المشكلة ان بعض المواطنين وخصوصاً من الشباب يخاف من الخسارة والمبدأ الأساس للدخول في عالم التجارة أن تضع أمامك كل الاحتمالات واردة من ربح وخسارة أي مشروع استثماري سواء كان صغيراً أو كبيراً يحتاج إلى دراسة على ضوء هذه الدراسة يستطيع المستثمر أن يحدد سير الطريق إلى تحقيق جدوى مفيدة ومربحة وأكثر الشباب وخصوصاً من أبناء المجتمع القبلي الذي يمثل الشريحة الكبرى في عدد السكان يتجه للوظيفة في القطاع الحكومي والعسكري والقطاع الخاص منهم من يستخرج سجلاً تجارياً باسم أحد أفراد أسرته أو باسمه بعد تقاعده من العمل ويفتح أي نوع من المشاريع التي يراها مناسبة في الوقت الحاضر، وهذه ظاهرة متفشية لا نستطيع نكرانها ولها سلبيات كثيرة تساهم في توسيع نطاق الفساد ومنهم من يفضل التستر على الأجنبي المستثمر ومنحه سجله التجاري للعمل به في أي مشروع مقابل حصوله على مبلغ متفق عليه في الشهر أو السنة أو كلما قام بتجديد رخصة النشاط والعمل وفي كل الحالات المخالفات للأنظمة والتعليمات واضحة من جميع الأطراف، ومن هنا يجب أن تفعّل القوانين والأنظمة في الجهات المختصة وفق القوانين الجديدة لأنظمة التجارة العالمية لنواكب سير ونمو النهضة الحضارية الجديدة التي تتطلع قيادتنا الحكيمة أن نصل إلى مرتبة متقدمة في العالم.
أما أحمد بن ناصر العبيكان أحد كبار المستثمرين الشباب في محافظة الطائف فدعا إلى تفعيل الأنظمة والقوانين المركونة في إدراج الجهات المختصة وتحديثها وتفعليها مع ما يطلبه الوضع القائم حالياً في السوق الذي يشهد حركة تداول مالي كبير يصل إلى خانة المليارات من الريالات يومياً جزء كبير منها لايصب في تنمية وتطوير الوطن.
ومواطن رفض الإفصاح ورمز باسمه إلى (م ن ط) وقال ظروفي المادية لا تسمح لي أن أقيم أي مشروع حتى لو بقالة صغيرة وأنا موظف دخلي محدود أنتظر موعد راتب الشهر التالي وأنا مديون وجدت أمامي فرصة لتحسين الدخل ووضعي الأسري وأرى بأم عيني منهم في مثل حالي قد تحسنت ظروفهم وأحوالهم الاقتصادية وأصبح لديهم مال وممتلكات من مثل هذه الفرص فعرض عليّ مقيم بأن استخرج سجلاً تجارياً وسيفتح مشروعاً استثمارياً مفيداً جداً دخله اليومي 10 آلاف ريال تذهب منها خمسة آلاف ريال للعمال في المشروع و1000 في الإيجارات اليومية للموقع والخدمات والمتبقي للمستثمر يصلني منه سنوياً مئة ألف ريال فقط ومصاريف أخرى كل شيء بحقه وتجاوزت أزمتي المالية.