Al Jazirah NewsPaper Saturday  21/03/2009 G Issue 13323
السبت 24 ربيع الأول 1430   العدد  13323
الخميس 28 ربيع الثاني 1393هـ الموافق 31 مايو 1973م العدد (612)
دماغه تناثر فاختلط بدمه أمام عيني!!

حاسن البنيان

قبل يومين عشتها لحظات مفزعة مخيفة ومؤلمة في قسم الحوادث بمرور الرياض.. إنسان ملقى على الأرض نصف رأسه العلوي منفصل عن جسمه، دماغه مختلط بدمائه.

تعرض هذا الإنسان إلى قاتل قوي البنية لا يرحم من يقع تحت قبضته إنه ناقلة مرسيدس كبيرة ذات العجلات الهائلة.. ومنظر آخر إنسان يتسبب في وفاة إنسان ويراه بعينيه ميتا بعد أن كان يحادثه منذ دقيقة.. كيف؟ هذا حدث في طريق الخرج عندما أراد (أ) أن يوقف (ع) فوقف كلاهما بسيارتيهما على جانب الطريق، جاء (أ) الذي أوقف سيارته أمام سيارة (ع) ماشيا إلى (ع) الذي ظل ماكثاً في سيارته المرسيدس (قلاب) وبعد أن انتهيا من حديثهما تراجع (أ) إلى الوراء ليفسح المجال لسيارة (ع) بالعبور فتوسط (أ) خط الأسفلت واقفاً دون شعور بذلك، وإذا بسيارة (بيجو) تسارع الريح (تنطح) (أ) نطحة تجعله يضرب في سيارة (ع) التي لم يبتعد كثير فتدهسه عجلة سيارة (ع) وتلحقه عجلة البيجو لتشارك العجلة الأخرى في التهام ذلك الجسد الإنساني، ونزل (ع) من سيارته لم يدر أن الذي تحت عجلة سيارته الشخص الذي كان يخاطبه منذ دقائق، فصعق الرجل وذهل لهذا المنظر المؤلم.

** والمتسبب في كل هذه الحوادث الدامية، هي السرعة الزائدة عن المعقول وذلك دليل على الضمير المتبلد لدى هؤلاء المتسرعين الذين لم يعطوا لعقولهم مجالاً للتفكير في عواقب هذه السرعة عليهم وعلى من يحملون وعلى الآخرين من بني البشر، وما أكثر حوادث السير وضحاياها ولكن لا اتعاظ ولا عبرة من إخواننا السائقين.. وبالمناسبة لدي اقتراحان أقدمهما إلى العقيد هاشم عبدالرحمن مدير إدارة المرور والنجدة بالأمن العام.

الاقتراح الأول: أن تلصق على كل سيارة من أي جانب من الزجاجة الأمامية صورة لأبشع حادث مروري تبين أفظع عواقبه كدهس أي جزء من الجسم على أن تكون هذه الصورة مواجهة للسائق لتكون له جرساً يقرع وينذره كلما حدثته نفسه بالسرعة بأن عاقبتك ستكون كهذا المنظر أو أشد بشاعة.. وأن يقوم المرور بين وقت وآخر بحملات على السيارات للتأكد من وجود الصورة كالحملات على تجديد الرخص والأنوار والمستلزمات الضرورية للقيادة.

الاقتراح الثاني: أن توضع على جوانب الطرق التي تربط مدن المملكة وقراها بشكل منظَّم هياكل السيارات التي تعرضت لأبشع حوادث الاصطدام والانقلاب لتكون على مرأى من السائقين الذين يعبرون تلك الطرقات وبمثابة عظة وذكرى لهم تذكِّرهم بعواقب السرعة الشنيعة.

هذان اقتراحان أرجو أن يكونا جيدين أقدمهما إلى إدارة المرور والنجدة بالأمن العام علهما يساعدان في تخفيف هول نتائج السرعة الجنونية التي يحترفها بعض السائقين (النشامى)!.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد