Al Jazirah NewsPaper Wednesday  25/03/2009 G Issue 13327
الاربعاء 28 ربيع الأول 1430   العدد  13327
العطية لـ(الجزيرة): لا تأجيل عن 2010
تباين تصريحات مسئولي أمانة دول المجلس حول الاتحاد النقدي

 

الرياض - مسقط - (هاتفياً) حازم الشرقاوي

نفى أمين عام مجلس التعاون الخليجي عبد الرحمن العطية لـ(الجزيرة) ما تردد حول تأجيل إقرار الوحدة النقدية الخليجية إلى ما بعد 2010م، وأكد أن الوحدة النقدية قائمة في موعدها 2010م، مشيراً إلى عدم علمه بأية تصريحات صدرت أمس حول هذا الموضوع. وأبان أنها ستكون على رأس الموضوعات التي سيناقشها قادة دول المجلس في القمة التشاورية التي ستعقد في مايو القادم بالرياض.

وذكر أن مجلس التعاون يسير وفق منهجية واضحة المعالم في تنفيذ قراراته وبرامجه التي تسعى إلى تحقيق المواطنة الخليجية خاصة بعد تطبيق السوق الخليجية المشتركة في يناير الماضي بعد إقرارها في قمة الدوحة 2007م. ومضى العطية: لقد اعتمد المجلس الأعلى اتفاقية الاتحاد النقدي، والنظام الأساسي لمجلس النقد، وفوَّض المجلس الوزاري بالتوقيع على الاتفاقية بعد اختيار المقر الدائم لمجلس النقد. كما قرر استمرار الفترة الانتقالية للاتحاد الجمركي حتى نهاية 2009م على أن يتم الاتفاق خلال هذه الفترة على ما تبقى من متطلباته.كما اعتمد وثيقة السوق الخليجية المشتركة.

وكانت فكرة إصدار عملة موحدة لدول المجلس قد بدأت مع نشأة المجلس. فقد أشارت الوثيقتان الرئيسيتان للمجلس، النظام الأساسي والاتفاقية الاقتصادية الموحدة لعام 1981م، إلى الخطوط العريضة والمعالم الأساسية والعامة لبرنامج تعاون وتكامل اقتصادي لدول المجلس.

ومنذ ذلك الوقت بدأ العمل لتحقيق التكامل بين دول المجلس، فقد أنشئت في إطار المجلس عام 1983م لجنة محافظي مؤسسات النقد والبنوك المركزية بهدف تنفيذ ما نصت عليه هذه المادة وتنسيق السياسات النقدية والمصرفية، وتفرع عن لجنة المحافظين لجان متخصصة لدراسة الجوانب الفنية للتعاون والتكامل في مجالات الإشراف والرقابة والتدريب المصرفي ونظم المدفوعات. وفي عام 2002م أنشئت لجنة الاتحاد النقدي.

وخلال الفترة ما بين 1985 - 1987م أجرت لجنة المحافظين مشاورات مكثفة بين الدول الأعضاء للتوصل كخطوة أولى نحو العملة الخليجية الموحدة، إلى مثبت مشترك لعملات دول المجلس، وطرحت حقوق السحب الخاصة SDR كمثبت مشترك غير أنها لم تحصل على الإجماع. ونظراً للاستقرار النسبي في أسعار الصرف التقاطعية لعملات دول المجلس خلال الثمانينات والتسعينات، ولكون إقامة الاتحاد النقدي وإصدار عملة موحدة تعتبر مرحلة تكاملية متقدمة يسبقها في الغالب، ووفق النظرية الاقتصادية مراحل تكاملية أخرى، هي منطقة التجارة الحرة والاتحاد الجمركي والسوق المشتركة، فقد كان الرأي السائد داخل مجلس التعاون في أوائل التسعينات أن الوقت لم يحن بعد لبحث تفاصيل إقامة الاتحاد النقدي وإصدار العملة الموحدة، ولذلك ارتأى وزراء المالية والمحافظين بدول المجلس تأجيل بحثه إلى نهاية عقد التسعينات.

وقد وافق المجلس الأعلى في ديسمبر 2001م على البرنامج الزمني لإقامة الاتحاد النقدي، والذي يقضي بتطبيق الدولار الأمريكي مثبتاً مشتركاً لعملات دول المجلس في المرحلة الحالية قبل نهاية 2002م، وهو ما تم تطبيقه بالفعل من قبل جميع دول المجلس في الموعد المحدد. كما يقضي البرنامج بأن تتفق الدول الأعضاء على معايير تقارب الأداء الاقتصادي ذات العلاقة بالاستقرار المالي والنقدي اللازمة لنجاح الاتحاد النقدي قبل نهاية 2005م، وذلك تمهيداً لإطلاق العملة في موعد لا يتجاوز الأول من يناير 2010م، وهذا ما تناولته متطلبات الاتحاد النقدي والاقتصادي، والتي نصت على أنه (بهدف تحقيق الاتحاد النقدي والاقتصادي بين دول المجلس بما في ذلك توحيد العملة، تقوم الدول الأعضاء وفق جدول زمني محدد بتحقيق متطلبات هذا الاتحاد بما في ذلك إحراز مستوى عال من التقارب بين الدول الأعضاء في كافة السياسات الاقتصادية، لا سيما السياسات المالية والنقدية والتشريعات المصرفية ووضع معايير لتقريب معدلات الأداء الاقتصادي ذات الأهمية لتحقيق الاستقرار المالي والنقدي، مثل معدلات العجز والمديونية والأسعار).




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد