سعادة الأخ الأستاذ جاسر الجاسر سلمه الله
رجعت بالذاكرة التاريخية إلى الوراء قليلاً... وأنا اقرأ مقالكم التحذيري حول (إعصار التدين الصفوي) القادم من إيران...!! (جريدة الجزيرة الأحد الموافق 8- 3-2009م).
هذه الدولة التي كانت تنعم حتى وقت قريب، بالاعتدال الديني السني...!! إلى أن جاء إسماعيل (شاه إيران) في بداية القرن السادس عشر الميلادي...!! ليجعل من هذه البلاد المستقرة الآمنة: دولة صفوية، في منتهى التطرف الشيعي..!! وفي حالة (تأهب قصوى) للتوسع والتمدد..!!
وإذا كان التطرف منبوذاً في كل شيء... فإن التطرف في الدين - ولو في المذهب السني- شر محض..!! وعنصرية مقيتة..!! فكيف إذا كان هذا التطرف شيعياً، صفوياً، توسعياً..!! يتقرب (مريدوه) ومبشروه بِسَبِ صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم..!! والنيل من كل مسلم؛ لم ير في إيران نموذجاً مشرفاً للتدين..!!
لقد وضعت يا أستاذ جاسر - يدك على الجرح كما يقولون، وكعادتك دائماً، ولقد سررت كثيراً من الأمثلة التبشيرية، التخريبية، التي أوردتها، لهذه الدولة (إيران) في دول إسلامية، تعيش شعوبها متدينة بالفطرة..!! متسامحة بالجبلة..!! حتى جاء (الصفويون) ليزرعوا بذرة الفتنة..!! وشجرة (التطرف الشيعي) الملعونة، التي لا تثمر إلا الفرقة..!! ولا تورق إلا الشتم و (اللطم)..!!
فهل آن لإيران أن تبطل مفعول صواريخها (الصفوية) الموجهة..!!؟
وهل آن لإعلامنا - المُغَيّب - عن كل ما من شأنه أن يحصن شعوبنا -أن يَكُفّ- كما قلت يا ابا عبدالعزيز- عن هذه المسلسلات الهابطة..!! والسهرات القاتلة..!! أم أن منطقتنا أصبحت (حقاً مكتسباً) و(إرثاً شرعياً) لشاه إيران الصفوي التوسعي..!! الرامي إلى الاستيطان الديني..!!
وإعلام عربي (أبكم) (أصم) أينما توجهه لا يأتي بخير...!!؟
أعتقد أنك وحدك يا أستاذ جاسر، تملك الجواب...!!
أخوكم
عبدالعزيز بن فهد الفيصل الفرحان آل سعود
Bahar010@yahoo.com
chirman@alfas.edu.sa