تعقيباً على ما نُشر ودار حول وضع روضة السبلة في صحيفة الجزيرة في عدة أطروحات، وكان آخرها ما كتبه الأخ عبد المحسن بن عبد الله الطريقي تحت عنوان (الواجب على الجميع عدم خدش البيئة) ضمن عدد الأربعاء 30 صفر 1430هـ عدد 13299، وودت التعقيب حول هذا الموضوع الذي يثير دائماً الجدل حوله في عدة نقاط أسوقها وألخصها للجهات المختصة والمهتمة بوضع الحياة الفطرية والمهتمة بالسياحة الداخلية، وهي هيئات حريصة على خدمة الوطن والمواطن والزائر، فالحياة الفطرية بروضة السبلة التي سأبدأ منها كمنطلق للتعقيب، تعاني مما يسمى البعل والتبعيل، وهي الزروع التي تعتمد على المطر كمصدر ري لها، وهي بفعل الإنسان، تتم عملية التبعيل وهذه الممارسات تساهم في قتل النباتات الموسمية وانقراضها، فما يقوم به المبعلون هو مذبحة بحق زهور البابونج وأزهار الخزامى والأقحوان والقرقاص، والعديد من الزهور والنباتات الموسمية التي تم استبدالها بسنابل القمح وما يحمله معه من نباتات ضارة تقتل النباتات البرية وما تساهم به تلك البعول التي تطرد أيضاً مظاهر الحياة الفطرية في تلك الروضة الحالمة التي تعاني الأمرين من المبعلين الذين هم لم يتغيروا منذ حقبة طويلة محتجين بحماية الروضة من رعاة الإبل والغنم من البادية، وكل هذه الحجج مردودة على المحتجين بها من قِبل الجهات الرسمية التي نتمنى أن تساهم في حماية الحياة الفطرية في تلك الروضة الغناء من أيادي العابثين بالغطاء النباتي داخل روضة السبلة، وجعلها محمية طبيعية بحتة بدون تدخل الآلة الزراعية فيها.
والطرف الآخر من معاناة روضة السبلة هي مرور وشق عباب روضة السبلة بسيارة الدفع الرباعي التي تشتهر بها محافظة الزلفي ذات الإطارات العريضة التي تسحق، وتمرغ كل ما تمر عليه من غطاء نباتي بالتراب، وهذا الوضع الذي يحصل داخل الروضة أيضاً ساهم في تطاير الغبار وبثه في أجواء تلك الروضة الغناء، مع العلم بأن الحل موجود وهو قفل الأبواب المؤدية والموصلة إلى قلب الروضة وجعلها مغلقة، كما هو حال روضة التنهاة وروضة خريم مع إضافة ممرات تشق الروضة من الشرق إلى الغرب مسورة، وهذا سهل لأن الوضع الراهن لروضة السبلة يساعد على تبني مثل هذا المقترح، وبهذا الاقتراح الذي سيساهم في تخفيف موجة الغبار مع رش تلك الممرات بالمياه لتلبيد الغبار، ونتمنى من هيئة السياحة أن تساهم في حماية الأماكن السياحية الموسمية مثل الروضات البرية.
عبدالله سعود عبدالله الدوسري
ص ب 741 الزلفي