سعادة رئيس تحرير جريدة الجزيرة سلمه الله..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.. وبعد:
فلقد اطلعنا على تعقيب الأخ أحمد بن عبدالعزيز الجاسر، والمنشور في جريدتكم الغراء يوم الأربعاء 30-2-1430هـ على كتاب الأخ سلمان العُمري (أولئك رجال ونساء أسلموا.. قصص مؤثرة للدخول في الإسلام) والذي أجاد فيه مؤلفه بأسلوب مشوِّق وعبارات رائعة بإيراده لقصص ومواقف لبعض من أسلموا في هذه البلاد الطيبة المباركة، والتي هي مهبط الوحي ومنبع الرسالة ومهوى أفئدة المسلمين في أصقاع المعمورة. ونحن إذ نضم صوتنا لصوت الأخ أحمد الجاسر بالإشادة بذلك الكتاب، وكذلك مؤلفه، ولا أدل على ذلك من تقديم معالي وزير الشؤون الإسلامية لذلك الكتاب والإشادة به ومؤلفه.
ونحن في مكتب الدعوة بالبطحاء بحمد الله تعالى أسلم لدينا ومنذ إنشاء المكتب أكثر من (19500) شخص بين رجل وامرأة ومن جنسيات وديانات متعددة، وكل قصة من قصص إسلام هؤلاء لا تخلو من فائدة وعبرة، فمن ذلك على سبيل المثال إعجاب وتأثر الكثير منهم بعقيدة التوحيد وصفائها وخلوها من كل شائبة. وطائفة أخرى شدها منظر جموع المصلين في المساجد وحرص المسلمين على أداء الصلاة جماعة وارتباطهم بربهم في كل يوم وليلة خمس مرات. وأخرى أبدت إعجابها بمظهر الأخوة الإسلامية الصادقة بين المسلمين. وكذلك ما لمسوه في هذه البلاد وهذا المجتمع المسلم من حرص على تطبيق أحكام الإسلام والالتزام بشرائعه.
ونحن إذ نشكر لجريدتكم حرصها على نشر أخبار المكاتب الدعوية المنتشرة في بلادنا حفظها الله تعالى، وحرص ولاة الأمور وفقهم الله تعالى وبارك في جهودهم على دعمهم هذه المكاتب وتيسير أمورها حتى تقوم بأداء رسالتها، وما تقوم به هذه المكاتب من أدوار هامة في الدعوة إلى الله تعالى ودلالة الناس على الخير، فإنه يسرنا أن نعلن وعبر جريدتكم عن عزم مكتب الدعوة في البطحاء على ترجمة هذا الكتاب إلى لغات متعددة حتى يعم نفعه ويكون لبنة هامة في بناء المكتبة الدعوية.
كما نهيب بأصحاب الشركات والمؤسسات والمصانع أن يحرصوا على حسن التعامل مع مكفوليهم وحثهم على الدخول في دين الله تعالى وذلك بإعطائهم حقوقهم كاملة غير منقوصة والوفاء بالعقود المبرمة معهم وكذلك الأخوات في المنازل بالحرص على العاملات لديهن في المنازل وعدم الإساءة إليهن أو تحميلهن فوق طاقتهن وإظهار الحرص أمامهن بالقيام بدور المرأة المسلمة حتى يكون ذلك دافعاً لهن في الدخول في دين الله تعالى.
والله وحده المسؤول أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه وأن يجعل أعمالنا خالصة لوجهه الكريم.
نوح بن ناصر العوين
المشرف على مكتب الدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات في البطحاء