أوكامبو..
رفع دعوى قضائية ضد الرئيس السواداني عمر البشير تحت ذريعة الإبادة الجماعية ولم يرفعها ضد جنرالات الحرب الصهانية الذين كادوا أن يبيدوا الفلسطينيين.
أوكامبو..
لم يسمح لنفسه في التفكير في إدانة أي متطرف صهيوني أو غربي متصهين حاول ويحاول أن يبيد العرب والمسلمين معنوياً أو مادياً.
أوكامبو..
لم يسمع و(تصيقه) وغض الطرف وأشاح بوجهه بعيداً عن مشاهد حروب الإبادة التي مارسها جنرالات الحرب ومرتزقة الدم والمال والتجارة في أفغانستان والباكستان والعراق والصومال وفي فلسطين التي ما فتئت تصبح على دم وتنام على دم وتتوضأ بالدم منذ عام 1948م.
أوكامبو..
اتكأ على القانون الدولي في (جلب) عمر البشير إلى محكمة الجنايات الدولية وهو يعلم أشد العلم بأن هذا القانون الدولي وضع لأهداف خاصة ضد الدول الشرق أوسطية وحدها وبامتياز خاص.
أوكامبو..
أعلن الحرب على البشير ولا ندري على من سوف يعلنها غداً؟
أوكامبو..
لتعرف جيداً أنني ضد نظرية المؤامرة وضد أن نعلق أخطاءنا على شماعات الغير، لكنني أعرف يقيناً أن الامبريالية العالمية لها أطماعها الكبيرة والصغيرة ولها محاورها وأهدافها ونظرياتها واستراتيجياتها العميقة والطويلة الأمد ولها أدواتها ومؤسساتها التي تم صنعها بعد الحرب العالمية الثانية لفرض رؤيتها ولتحقيق مصالحها التي تحاول صنعها علانية وخفية مستثمرة الهوان العربي التي فرضته في الأساس الدول الاستعمارية عبر استعمارها الطويل المدى لهذه الدول العربية وترسخ مفاهيمها العسكرية والنفسية.
أوكامبو..
لتعرف جيداً أن الشعوب العربية بصفة عامة تدرك اليوم ما يدور حولها وتعرف حجم الأخطار التي تهددها وتعرف الممارسات العنصرية لهذه المحكمة وأمثالها من المؤسسات والهيئات والجمعيات التي يبتدعها الغير ضدهم وللتدخل في شؤونهم الحياتية والسياسية.
أوكامبو..
مذكرة التوقيف في حق الرئيس السوداني عمر البشير غير دستورية وغير قانونية لأن السودان ليس عضواً في المحكمة فكيف يتم (كسر) القانون لتمرير مذكرة التوقيف؟ ثم إن قضية دارفور شأن داخلي وليس دولياً، ثم لماذا لم تحرك ساكناً أمام المذابح الجماعية العالمية وحروب الإبادة العالمية الجماعية ومعتقلي غوانتانامو الذين مسهم سوء العذاب؟!
أوكامبو..
تجاهلت كل الذي يدور في العالم.. التجويع والاغتصاب والعنصرية وعصابات القتل ومرتزقة الذبح والأمراض والأوبئة وقلة الغذاء والكساء والدواء والسرطان والايدز والأمراض المستعصية والخطيرة وخطف الأطفال والنساء القاصرات وبيعهم إلى عصابات دولية تمارس عليهم أبشع عمليات البيع والاسترزاق، وجئت تطالب (جلب) البشير لتحاكمه وأنا أعرف يقيناً وغيري يعرف أن ليس هناك هدف جلي بحد ذاته، فهل هي سياسة الكيل بمكيالين؟
أوكامبو..
إذا أردت العدالة العالمية أن تسود فلتحاكم جنرالات الحرب والمنظرين لها وممارسي فحشائها.
ramadanalanezi@hotmail.com