Al Jazirah NewsPaper Wednesday  15/04/2009 G Issue 13348
الاربعاء 19 ربيع الثاني 1430   العدد  13348

رب (رفسة) ضارة نافعة..!!
خالد الدلاك

 

(الرفسة) المتهورة التي صدرت من خالد عزيز لاعب الهلال تجاه النجم الصاعد نايف هزازي في مباراة نهائي الدوري أمام فريق الاتحاد والتي استحق بموجبها الكرت الأحمر هي (رفسة) ضارة ونافعة في نفس الوقت.. فهي ألحقت الضرر بطرف وأفادت طرفا آخر مما يعني أهميتها وقوتها وتأثيرها واختلافها عن كل الرفسات التي يستقر عنها عادة إلحاق الضرر (بالمرفوس).. تضرر منها بالطبع فريق الهلال الذي فقد لاعبا مهما ومؤثرا وفي خانة حساسة وفي وقت أكثر حساسية فالفريق الأزرق كان خاسرا بهدف ويحتاج إلى هدفين وجاء الطرد ليحبط عزيمة لاعبيه ويصعب مهمتهم ويزيد الأمور تعقيدا ويسفر في النهاية عن خسارة الهلال لأول مرة في هذا الدوري على أرضه وبين جمهوره.. ويخسر بالتالي جهد موسم كامل كان مليئا بالعطاء الإداري والسخاء المالي والتخطيط الفني.. كل هذه الأشياء ذهبت في مهب الريح وأصبح لا قيمة لها بعد أن طار المركز الأول بسبب تصرف أرعن وأحمق ساهم في انقلاب الموازين وتحول مسار المباراة من فريق إلى آخر ولكم أن تتصوروا مثلا لو خسر الاتحاد في وقت مبكر من المباراة وهو متخلف بهدف لاعب بحجم نور أو حديد وهو يبحث عن الفوز لا التعادل في مباراة مصيرية جماهيرية هامة وحاسمة..

نعود لموضوع الرفسة (العزيزية) ونتحدث عن نفعها وفائدتها بعد أن تحدثنا عن ضررها فهي إن أضرت بالهلال فقد نفعت الاتحاد الذي كان يحلم بالتعادل ليحقق اللقب فإذا بعزيز يهدي له الفوز ويقدمه له على طبق من ذهب وهو تصرف لا يحتمل التأويل أو التشكيك فلاعب مثله لا يستغرب منه هذا الموقف اللامسئول واللامبالاة أو التصرف بحماقة والمواقف السابقة تشهد بذلك ففريقه الهلال أبعده عن المباراة النهائية قبل أربعة مواسم أمام الشباب إلا أنه فضل راحة البال ومتعة الحال وتخلف عن التمرين الرسمي للمباراة والذي يسبقه.. كما توارى عن الأنظار وترك معسكر المنتخب إلى جهة غير معلومة مما تسبب في إيقافه وطرده عن المنتخب وحرمان ناديه من خدماته مما يعني أنه لاعب متخاذل بسذاجة ويخذلك بكل سهولة وبساطة.. وبدون أدنى شعور أو إحساس بما فعل من فعل تسبب بكارثة على نفسه وفريقه. فسيأتي للتمرين ضاحكا مبتسما غير مدرك لعواقب ما أقدم عليه من فعل أضاع البطولة وأحزن ملايين عشاق الأزرق الذين كان ينتظرون منه عونا وسندا في المباراة لا معينا للفريق الخصم الذي سيشكر له فعلته ولن ينسى له خدمته والتي أسندت له بطولة مهمة أدخلت الدرع في خزنته وجعلته يستعيد لقبه.

خاتمة

لكل داء دواء يستطب به

إلا الحماقة أعيت من يداويها


 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد