Al Jazirah NewsPaper Saturday  25/04/2009 G Issue 13358
السبت 29 ربيع الثاني 1430   العدد  13358
المصارف الإسلامية تظهر بقوة في عام 2009

 

المنامة - الجزيرة

قال البنك الاستثماري كابيفست أنّ المستثمرين بدأوا يتطلّعون بشكل متزايد إلى فرص استثمارية مطابقة لأحكام ومبادئ الشريعة الإسلامية، وذلك مع ظهور أولى علامات التحسّن على وضع الأسواق الاقتصادية والمالية. وشهد التمويل الإسلامي خلال السنوات القليلة الأخيرة نمواً ملحوظاً، حيث بلغت قيمة الأصول التي يديرها 660 مليار دولار أمريكي في عام 2007 مقارنة بـ200 مليار دولار أمريكي فقط في عام 2003م.

وتشير التوقعات إلى ارتفاع هذا الرقم مجدداً ليصل إلى 1.200 مليار دولار أمريكي في العام 2012م، وهذا النمو مرتبط أيضا بحقيقة أن البنوك تقوم بتنويع أنشطتها بعيداً عن تسهيلات الإقراض المباشر وتطوّر مجموعة كاملة من منتجات الخزانة.

وفي هذا السياق، قال السيد حسن حبيب حسن، المدير التنفيذي للخزانة والمؤسسات المالية في كابيفست، إن المنتجات الاستثمارية المتوافقة مع المبادئ الإسلامية تقدّم للمستثمر في وقتنا الراهن بعض المنافع الواضحة، حيث إن تحريم الفائدة، والاستثمار في أصول تتميز بنسبة عالية من التمويل الاقتراضي، والمضاربة في البورصة، والمتاجرة في الديون والمنتجات ذات الهياكل المعقدة، يبعد العديد من المخاطر التي أدّت إلى انهيار أو تدهور أوضاع بعض البنوك الكبرى.

إلى جانب ذلك، فإن مخاطر الأعمال هي أمر مصاحب للعوائد وليس من الممكن بناء محفظة استثمارية مكونة من أصول مسمومة. كما أن معظم الاستثمارات لا توفّر عوائد مضمونة، في حين أن المستثمرين يسعون إلى التعامل مع المؤسسات الاستثمارية بهدف الحصول على مشاركتها في المخاطر معهم ودعم منتجاتهم الخاصة.

وأشار السيد حسن إلى أن قطاع التمويل الإسلامي قد يرتكب خطأ جسيماً إذا اعتقد أنه بإمكانه الآن أن يستلقي ويستريح، وأن يكتفي بتعزيز موقعه وينتظر كيفية تطور الأمور في الأسواق العالمية.

فعلى العكس من ذلك، تشكل الفترة الحالية الوقت المناسب من أجل قيام العاملين في هذه الصناعة بتطوير طرق وأساليب جديدة ومبتكرة لخدمة المستثمرين الذين بدأوا يسترجعون ثقتهم في الأسواق، وذلك من خلال منتجات واستثمارات مطابقة للشريعة الإسلامية.

وفي الواقع، إنه أيضاً الوقت الملائم من أجل البحث عن الفرص الاستثمارية المتضائلة حالياً.

وفي السياق نفسه، قال السيد حسن: في عام 2009، سيتطلب المستثمرون من منطقة الخليج العربي وعلى المستوى العالمي ممن يتطلعون إلى تحقيق عوائد مناسبة مع ضمان رأس المال ورؤية طويلة الأمد للتطورات في السوق فرصاً استثمارية متوافقة مع الشريعة الإسلامية، وذلك لأنها تتلاءم مع حاجاتهم الاستثمارية.

ومع تنامي مكانتها كمركز لصناعة التمويل الإسلامي، يجب أن تلعب البحرين دوراً ريادياً وقيادياً في تطوير جيل جديد من المنتجات والخدمات، وخصوصاً وأنّها تملك سوقاً مستقرة وجيدة التنظيم، وهو أمر أساسي بينما تتم إعادة بناء الثقة في مجال الأعمال.

وختم السيد حسن حديثه قائلاً إذا كنا نشهد اليوم الدلائل الأولية على التعافي، فإن البحرين وصناعة التمويل الإسلامي يجب أن يكونا متأكدين من استعدادهما للاستفادة من ذلك.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد