قالت صحيفة لموند إن إسرائيل تراوغ الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة في أفق إقرار حل الدولتين.
وأضافت أنه من أجل تفادي ضغوط الإدارة الأمريكية الجديدة، التي أعلنت بشكل واضح موقفها المتمثل في حل دولتين لشعبين لتسوية لصراع الفلسطيني الإسرائيلي، فإن نتنياهو رئيس الوزراء الإسرائيلي الجديد وجد ذريعة جديدة، في أول اجتماع له مع جورج ميتشل مبعوث أوباما إلى الشرق الأوسط، حيث طالب الفلسطينيين بالاعتراف بإسرائيل كدولة للشعب اليهودي.
وأشار مراسل الصحيفة إلى أن الفلسطينيين يرفضون بشدة هذا المطلب الإسرائيلي وذلك لأن منظمة التحرير الفلسطينية اعترفت بدولة إسرائيل عام 1993م، ثم لكون 1.5 مليون فلسطيني يعيشون في إسرائيل وهم من مواطني تلك الدولة، وأخيرا؛ لأن ذلك يعني التخلي عن حق عودة اللاجئين.
وقد احتج محمود عباس رئيس السلطة الفلسطينية على الفور معتبرا أن الأمر يتعلق بعقبة على طريق السلام وإقامة دولتين. وسجلت الصحيفة أن نتنياهو كان يرفض دوما حل الدولتين ودعا خلال حملته الانتخابية إلى ضرورة إقامة سلام اقتصادي قبل السلام السياسي. وتتمثل رؤيته للدولة الفلسطينية في أن تكون مجرد دويلة عاجزة، ودون سيادة حقيقية، مع حكم ذاتي محدود على سلسلة من التجمعات السكانية المنفصلة بعضها عن بعض. وبعد أن أشارت إلى الإعلان القاطع لأوباما خلال زيارته لتركيا عن مساندته لحل الدولتين قالت لوموند إن ميتشل زار إسرائيل للمرة الثالثة منذ تعيينه، لاختبار مدى إرادة الحكومة الإسرائيلية الجديدة في المضي قدما في محادثات السلام، حيث اجتمع مع افيغدور ليبرمان، وزير الشؤون الخارجية، الذي اعتبر منذ توليه منصبه، أنه منذ اتفاقات أوسلو لعام 1993م أدت التنازلات التي قدمها رؤساء الوزراء الإسرائيليون الستة الذين تعاقبوا على السلطة، إلى اندلاع حرب لبنان لعام 2006م والحرب في غزة.
وأشارت إلى أن عدة أصوات داخل الحكومة الإسرائيلية تعارض وجهات نظر واشنطن حيث صرح جلعاد اردان وزير البيئة الإسرائيلي بأن إسرائيل لا تتلقى الأوامر من الرئيس أوباما. أما ايلي يشاي وزير الداخلية فقال إن ميتشل يعرف أن إجبار المنطقة على حوار افتراضي قد تكون له نتائج عكسية.
(اللموند) الفرنسية