Al Jazirah NewsPaper Friday  01/05/2009 G Issue 13364
الجمعة 06 جمادى الأول 1430   العدد  13364
المرضى النفسيون بحاجة للوقوف معهم..!!
سلمان بن عبدالله القباع

 

ليس هناك مجال للشك أو ذرة تأمل مع النفس حول مشاهدة حالة معينة تستجيب لها المشاعر، فالعمليات الإنسانية لا تنتظر أي تأمل أو تردد، هي مجرد اندفاع النفس بلحظة قد تكون أنت تعاني من المشاهدة، وهذا إن دل على ما يملك الإنسان من قوى ومشاعر تتحكم بالذات.

الإنسان بطبعه لديه ما يجزن من ظروف وأمور قاهرة، ويلاقي أيضاً ما يبتهج به ويسعد ذاته، (لحظات مع النفس). تتكرر المشاهد ونلاحظ أن المعاناة في ازدياد.

فالمريض النفسي وما يحمل من خطورة على نفسه عند إطلاق قيوده المتمسك بها (جبرياً) مكره أخاك لا بطل، نشاهد هؤلاء (شفاهم الله) وهم يتجولون في الطرق والشوارع ويقفون عند الأسواق والمحطات (البترولية)، يعملون ويقومون بحركات غير الإرادية وليست من تلقاء نفسه، ولكن ما يحمل من (أمور نفسية دعت بأن يكون مختلف عن الآخرين) تعددت الأسباب والموت واحد، هناك من تضرر من المخدرات باستخدامها وتفاقمت عليه المسألة حتى أصبح بهذا الوضع، هناك من أنصدم بموقف ماء، والأسباب تتعدد، يقفون في الطرقات والأماكن ولا يعملون ما هو المصير، ضريبة تصرف خاطئ آلت إلى ما هم عليه، جنون على أنفسهم وخطر أيضاً على أنفسهم وعلى أسرهم، نتوقع منهم أي شيء، ويبقى الدور على الجهات المختصة!!.. أين الجهات الرقابية والمختصة والمسؤولة عن هؤلاء؟.

هناك من يمشي حافي القدمين، وهناك من يطلب (السيجارة، ومبلغاً مالياً بخساً)، إن الدور الآن أصبح بين المجتمع وبين الجهة المعنية بالوقوف مع حالة هؤلاء المرضى، ليست المسألة مسألة (أقراص) مهدئة فقط، ولكن يجب العلاج ومن ثم التأهيل.. في حديث مع أحد المختصين في الأمور النفسية أفاد: المرضى النفسيون يحتاجون إلى الاحتضان والتأهيل قبل العلاج بالمهدئات، وهذا ما نفتقده كثيراً، ففي الأماكن المختصة لعلاجهم لا يجدون سوى حبوب منومة فقط ومن بعدها إطلاق سراحه (انتهى كلامه).. وهذا ما نأسف به ونشاهده، لا يكفي احتضان المريض لإعطائه أقراصاً فقط، ولكن المرحلة تحتاج إلى برامج وتأهيل لعدة أشهر ومن ثم الدروس والمحاضرات وغيرها من أساليب الجذب الذاتي مع النفس لإعطاء المريض الضوء الأخضر لمشاهدة المجتمع مع نافذة جديدة، وهناك أيضاً من يتذمر عند السؤال!

ففي إحدى المرات سألت من باب (الفضول) أحداً ممن يعانون وكان متواجداً في أحد المحلات ينتظر من يشفق عليه بإعطائه مبلغاً، سألته ماذا حل بك؟ أفادني: قدر الله وما شاء فعل، ورجائي الحار أنا أعاني من صد أهلي عني والجهات المختصة لم تستجيب لوضعي فأين أذهب؟!.. تخيلوا أن أحد أبنائه أو بناته يشاهده وهو في تلك الحالة وأمام الملأ!.

لا نلوم هؤلاء بأي تصرف، فالأسرة تتخلى عنهم، والجهة المعنية لم تحتضنهم والحل!!.. التجاوب من الجهات المختصة عن حالة هؤلاء يجب أن تحتضنهم وتعتني بهم، وتؤهلهم ببرامج مفيدة من رياضة ومحاضرات مع العلاج، أما احتضانه لمدة أسبوع أو أسبوعين ومن ثم إطلاقه فلا نعتقد أن هناك فائدة له.. تخصص مجمعات تأهيلية ومختصة للمرضى النفسيين مع تفعيل الدور المطلوب هو الحل الأمثل بعد توفيق الله.. ونتمنى أن نجد تجاوباً وصدى للموضوع.



s.a.q1972@gnail.com

 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد