Al Jazirah NewsPaper Friday  01/05/2009 G Issue 13364
الجمعة 06 جمادى الأول 1430   العدد  13364
المريضة تحتاج إلى زراعة كبد وقارئ الأشعة في إجازة
د. أحمد بن هلال آل محمود

 

شعور مؤلم حقاً عندما تكون أمام حبيب إلى قلبك وهو يرقد على السرير الأبيض ويعاني الآلام وأنت واقف عاجز عن عمل أي شيء له هذه هي أمي رعاها الله مريضة بمرضٍ قاسٍ لا يعرف الرحمة ولا غرابة منه وهو مرض تليف الكبد.

وقد فرحت كثيراً عندما سمعت أن لدينا في هذا البلد الطيب مركزاً يعد من أفضل مراكز زراعة الكبد في الشرق الأوسط وقريباً منا في مستشفى الملك فهد بالرياض مباشرة بدأت في عرض أمي عليهم وتوالت المواعيد التي تقتلك أكثر من المرض نفسه ومع المحاولات بفضل الله استطعت تقريب بعض المواعيد، وقرروا بعدها أن أمي تحتاج إلى زراعة كبد، ومن المفرح أنهم ذكروا لنا أن هذا ممكن هنا عندهم ومن متبرع حي أيضاً فبادرنا كلنا بعرض أرواحنا قبل أكبادنا فداءً لأمنا.. وأول عائق قابلنا أنهم رفضوا أن يستقبلوا إلا متبرعاً واحداً فقط ويجروا له الفحوصات وإذا كان غير مناسب يتقدم الثاني وهكذا بحجة أن نظام المستشفى لا يقبل فتح ملف لأكثر من متبرع، تُرى مَن كتب هذا النظام ولمصلحة مَن؟ المفترض أن نظام المستشفى يخدم المريض وفي مصلحته وليس ضده.. فوافقنا على مضض وبدأ أول متبرع وجاءت المصيبة الثانية وهي في المواعيد فقد أعطوني كمتبرع مواعيد الفحوصات التي يصل بعضها إلى ثلاثة أشهر وكلي غرابة كيف يكون هذا والمريض في حال حرجة جداً وأيضاً ربما أكون أنا غير لائق؟

وفعلاً اتضح أني غير لائق وبدأ أخي المشوار الثاني ونحن نطالب بأن يقوموا بأخذ أكثر من متبرع وهم يرفضون بحجة النظام، وما إن انتهى أخي من الأشعة حتى جاءت المصيبة الثالثة وهي أن قارئ الأشعة في إجازة، والعجيب أن مستشفى بهذه الضخامة لا يوجد فيه أكثر من طبيب أشعة واحد يقرأ.

وعندما تقدمت لقسم تنسيق الزراعة قالوا لي هذا حالنا اذهب واشتكِ فنحن نعاني مثلك، وفعلاً تقدمت بشكوى لكن لا حياة لمن تنادي..

وإلى الآن الطبيب يتمتع بإجازته وأمي تتألم وكل ثلاثة أيام أذهب بها إلى الإسعاف.

معاناة طويلة لا أستطيع حصرها فما ذكرته نقطة في بحر مما أعانيه أنا وكثير مثلي وأنا على ثقة بأن القيادات العليا في بلدنا لا ترضى ولا تقبل بهذا أبداً فهي تنفق مئات الملايين على القطاع الصحي لكن هناك في القيادات الدنيا من يضيع جهودها بل ربما يموت المريض وموعد فحوصاته لم يصل.

وفي النهاية وقفة إجلال واحترام للدكتور عبدالمجيد العبدالكريم حيث كان في قمة التواضع مع مكانته الرفيعة والطاقم السعودي من أمثاله الذي نفخر به.

أتمنى أن يصل صوتي إلى المسؤولين فيساهموا في حل مشكلتي بل مشكلة الكثير أمثالي ويتحقق الهدف الذي أنفقت عليه الدولة مئات الملايين وهو علاج المواطن بكل يسر وسهولة.

شكراً لجريدة الجزيرة على منح فرصة لإيصال صوتنا إلى المسؤولين.




 
 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد