الرحلات من أوسع أبواب المعرفة، وبناء على دعوة كريمة من رئيس النادي الأدبي في جازان إلى الحضور والمشاركة في فعاليات الملتقى الشعري الثالث تحت عنوان (الخطاب الشعري المعاصر في المملكة العربية السعودية) التي ينظمها النادي بحضور عددٍ كبيرٍ من رؤساء الأندية الأدبية في المملكة والمهتمين بالمشهد الشعري والثقافي من شعراء وشاعرات وناقدين وناقدات، وقد غادرت الرياض صباح يوم الإثنين الموافق 28-2- 1430هـ وبعد رحلة طيران استغرقت ساعة وخمساً وثلاثين دقيقة هبطنا في مطار الملك عبدالله بن عبدالعزيز، حيث كان في الاستقبال المسؤولون في النادي وتوجهنا صوب فندق حياة جازان، وكان الفندق ممتلئاً بوصول الإخوة الأدباء والشعراء من مختلف أرجاء المملكة الذين وصلوا إلى جازان موطن الشعر والأدب. وفي صباح يوم الثلاثاء افتتح صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن ناصر بن عبدالعزيز أمير منطقة جازان فعاليات الملتقى الشعري، حيث ألقى رئيس النادي الأستاذ أحمد إبراهيم الحربي كلمة رحب فيها بسمو أمير المنطقة لرعايته هذا الملتقى، مشيراً إلى أن فكرة الملتقى نبعت من حرص إدارة النادي على الاستفادة وتبادل الخبرات في مختلف شؤون الأدب وصنوفه المختلفة. عقب ذلك ألقى الأديب الشاعر أحمد البهكلي باقات فل جميلة من قصائد تتحدث عن الوطن وجمال جازان وروعتها، ثم ألقيت كلمة المكرمين ألقاها شاعر فرسان الأستاذ إبراهيم مفتاح، كما جرى تكريم الرعيل الأول من شعراء وأدباء منطقة جازان، ثم ارتجل سمو الأمير محمد بن ناصر كلمة رائعة، حيث قال يسعدني أن أكون مع هذا الجمع المبارك في أرض التراث والشعر والأدب ورحب بحضور الأدباء والشعراء قائلاً: نحن نشجع ونبارك بالالتقاء دائماً بأدبائنا وشعرائنا من كل أرجاء مملكتنا الحبيبة كما شدد سموه على أهمية تربية الأبناء والبنات والاهتمام بهم، فهم في حاجة إلى التوجيه من الشعراء والأدباء والنقاد كما قال سموه نحن بلد الرسالة السماوية ولنا خصوصيتنا وأدبياتنا الخاصة ويجب أن نحافظ عليها وعلى هذا التراث والأدب وننقله من جيل إلى جيل من خلال التربية السليمة من البيت والمدرسة والنادي والإعلام ورجال الثقافة والأمن والتربويين، ونتمنى لهذا الملتقى التوفيق وتبادل الرأي والخبرة التي نطالب بها في حركتنا الأدبية.