الرياض - خالد الدلاك
تفضل المقام السامي الكريم وقام بمنح المواطنين قطع أراض من أجل بنائها أو التصرف بها كيفما شاؤوا وذلك كحق مشروع لكل مواطن في هذا البلد المعطاء.. ولكن ما يقتل الفرحة في نفوس المواطنين أصحاب المنح هو تأخرها، بحيث يمل المواطن ويتقدم به العمر وهو لم يحصل عليها.. وحتى لو تم منحها له ولو بعد حين فإنه قد أصبح في وضع مالي وصحي لا يمكنه من بنائها والاستفادة منها للسكن والاستقرار.. ويضطر لبيعها بثمن بخس، وهذا التأخير يحدث كثيراً في مدينة الرياض رغم اتساع رقعتها وكبر مساحتها وكثرة مخططاتها.. والأمل أن تقوم أمانة مدينة الرياض ومثيلاتها في المدن الأخرى بتوسيع دائرة المنح وإيجاد المزيد من المخططات الجاهزة للمنح.. وذلك حتى تكتمل فرحة الكثير من الممنوحين الذين في قائمة الانتظار منذ سنوات طويلة والذين قطعوا الأمل ونسوا مع مرور الزمن أن هناك أراضي ممنوحة لهم بانتظار تسلمها..!.
كما أن ما يلاحظ أن هناك منحاً تمنح خارج النطاق العمراني وعلى بعد أكثر من مائة كيلو متر عن المدينة مما يعني عدم الاستفادة منها في التقديم للبنك العقاري والاضطرار ببيعها بثمن بخس لشريطية العقار بعد أن يصدم بموقعها وعدم فائدتها على المدى القريب. إن المنحة من المفروض أن تكون اسم على مسمى وتكون بمستوى العطاء الممنوح لا من حيث الموقع والقيمة.. ولا من حيث الفائدة ولا من حيث الاستثمار للبيع أو السكن.. أم أن تمنح أراضي في مواقع بعيدة وقاحلة فهذا أمر يقتل الفرحة ويقلل من قيمة المنحة ويحرم الممنوح فرصة للسكن والاستقرار.