عندما جاء معالي وكيل وزارة الداخلية الدكتور أحمد بن محمد السالم عام 1422هـ الموافق 2002م محملا بنجاحات باهرة حققها معاليه كأول سعودي يصل إلى أمانة مجلس وزراء الداخلية العرب الذي عين فيه عام 1412هـ وباختيار موفق من سمو سيدي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية، استبشر أبناء وزارة الداخلية وأنا أحدهم خيرا بوجود شاب ناجح في ديوان الوزارة. يحمل تأهيلا عاليا في الاقتصاد من الولايات المتحدة الأمريكية في منتصف الثمانينات الميلادية. وكما هائلا من الخبرات التي استوعبها من خلال عمله أمينا لمجلس وزراء الداخلية العرب، ومن خلال تفاعله مع وزراء الداخلية في جميع الدول العربية.. مما أتاح له ومكنه من الاطلاع على مختلف الأنظمة الإدارية، والقانونية، والتشريعية المختلفة في البلاد العربية، وأضاف لتخصصه الاقتصادي بعدا قانونيا ورؤية أمنية، وإدراكاً تشريعياً.. وثقافة واسعة عن الإدارة المحلية في عموم الدول العربية، وذلك من خلال مشاركاتها وأجنداتها المطروحة لنقاش الوزراء العرب في الأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب في تونس الشقيقة آنذاك.
جاء الدكتور أحمد بن محمد السالم.. إلى وزارة الداخلية بثوب جديد وفكر جديد، وبرؤية جديدة إطارها العام الأمن والتنمية يحمل في يده اليمنى ملف العدالة بين الموظفين صغارهم وكبارهم.
وفي اليد اليسرى ملف الانضباط في العمل.. ويحمل على عاتقه هموم الوطن، وتطلعات مستقبل التقنية والميكنة، وتحديث وسائل الاتصال، والمعلومات، والحكومة الإلكترونية.. وتاركا خلفه ضروبا من المعوقات، والصعوبات التي دائما ما تواجه المسؤولين عندما يقومون بتنفيذ برامج عملهم التي يزمعون القيام بها وكم كان التغيير صعبا في البدايات، ذلك أنه بدأ بانضباط الموظفين بساعات الدوام الرسمي ومن ثم بالإنتاجية وثالثا بالإبداع.. وذلك بمتابعة جادة لم تكن - للحقيقة - مألوفة من قبل.
ولقد عمل على إعطاء الموظفين، والقوى العاملة بصفة عامة، الدورات التدريبية لعموم موظفي الوزارة ودعم الابتعاث تمشيا مع توجهات سمو النائب الثاني وزير الداخلية الرامية إلى ترقية منسوبي الداخلية.. كما قام الدكتور السالم بفتح مجال التعاون مع الجامعات، ومراكز البحث العلمي لترقية منسوبي الوزارة ورفع مداركهم وإنجازاتهم..
ومن مآثر معالي د. أحمد بن محمد السالم وكيل وزارة الداخلية الاجتماعية الإدارية والإنسانية أنه دعا إلى عقد اجتماع شهري لعموم المسؤولين بالوزارة، يتم فيه بحث ما يواجه الوزارة من تحديات وعقبات، وما يداعبها من طموحات، وتوجهات جديدة تخدم موظفي الوزارة، وتعمل على تحقيق مصالح المواطنين في عموم مناحي الحياة العامة، ولقد كان معاليه ولا يزال متواضعا، ومستمعا جيدا لكل من يريد التحدث معه من مراجعين وموظفين، بشوشا، ومبتسما مما يضفي على الالتقاء به في اجتماعه الشهري أهمية بالغة وتحبب الآخرين للمشاركة في هذا الاجتماع.
ومن خلال برامج العمل المنفذة بالوزارة كبرامج تقنية المعلومات، واختصار آليات إنهاء المعاملات والإجراءات، ولجنة الترقيات، والدورات التدريبية، والحاسب الآلي، والمهارات الطباعية، مهارات التحرير، والعمل على التنسيق بين اللجان المختلفة التي تمثل الوزارة في الجهات الحكومية الأخرى، وغير ذلك من البرامج.
أسس السالم فكرة العمل بروح الفريق الواحد Team
work ونجحت الوزارة في مناح
عديدة ليس هذا مجال الحديث عنها ومن أهمها التنسيق مع الجهات المعينة ذات الصلة بعمل الوزارة كهيئة التحقيق والادعاء العام وغيرها من الأجهزة الحقوقية ذات العلاقة.
لقد نجح معالي الوكيل في تفعيل وكالة الوزارة لشؤون المناطق وهي إحدى الوكالات الحيوية داخل منظومة الوزارة والتي تم إنشاؤها لتواكب نظام المناطق الصادر عام 1412هـ وذلك من خلال تركيز معاليه على إنجاز نجاح مجالس المناطق ومتابعتها من خلال إدارة المجالس بوزارة الداخلية، وهي المعنية بالنهوض بتنمية المحليات التي تمثلها وكذلك دعوة (المحافظين) بالمحافظات إلى الاجتماع الدوري السنوي بديوان الوزارة لعقد ورش عمل فنية عن (دور المحافظ) في تعزيز الأمن، ذلك أنهم يمثلون ولي الأمر في محافظاتهم ويرتبطون بأصحاب السمو أمراء المناطق في مرجعيتهم.. واهتمام معاليه كذلك بالاجتماع السنوي لأصحاب السمو الملكي أمراء المناطق الذي حقق اجتماعات ناجحة حققت الأهداف الأمنية والتنموية لعموم مناطق المملكة.
ولقد حققت الإدارة للشؤون القانونية والتعاون الدولي والتي نشأت، وتشكلت في فترة معاليه الأولى نجاحا ملموسا في تغطية الجوانب القانونية الدولية، وفي تعاون الوزارة مع الوزارات المثيلة على المستوى الخليجي والعربي والدولي بمهنية عالية وطموح كبير.