Al Jazirah NewsPaper Saturday  02/05/2009 G Issue 13365
السبت 07 جمادى الأول 1430   العدد  13365
كلنا أبناؤك يا ماما ننه
خالد بن صالح العجروش

* (ماما ننه) هي العمة منيرة المحمد الدبيان رحمها الله رحمة واسعة وأسكنها فسيح جناته.

* يحلو للجميع في أسرتنا مناداتها (ماما ننه) وهي تسعد بهذا الاسم لأنها تحس أنها أمنا جميعاً نحن نحس بذلك.

* لم يرزقها الله بذرية ولكن عوضها الله محبة الجميع صغاراً وكباراً فالجميع أبناؤها وبناتها.

* (ماما ننه) رمز للوفاء والحب وفت لزوجها العم عبدالرحمن العلي العجروش -رحمه الله- وكان وفياً لها في حياته أشد وفاء فقد كانا -يرحمهما الله- مثالاً للحب والوفاء والعشرة الطيبة.

* عاشت بعد وفاة زوجها ثلاثة عشر عاماً قضتها وفية له بعد مماته تتصدق عنه وتدعو له فقد كان العم عبدالرحمن بالنسبة لها الزوج والحبيب الأنيس ومن يعوضها عن الذرية.

* (ماما ننه) واصلة وتحب صلة الأرحام وزيارة الأقارب والجيران وتفقد أحوالهم والسؤال عنهم.

* فقد كانت تقضي العيد بين عائلتي العجروش والدبيان فكلهم أهلها وذووها ويعتبرون عائلة واحدة.

* حزنت حزناً كبيراً عند وفاة أخيها وولد خالها والدي الشيخ صالح العلي العجروش فقد كان سندها بعد وفاة أخيه عبدالرحمن -زوجها- فقد كانت تحبه كثيراً وتحب أولاده وبناته التي ربتهم وعاشت معهم سنوات طفولتهم وخصوصاً شقيقتي (ندى) والتي رافقتها إلى وقت وفاتها.

* لا تفرق بين فقير وغني ولا صغير ولا كبير تحب الجميع والجميع يحبونها فقد كانت رمزاً للحب الصادق والوفاء والصلة.

* دائماً حقيبتها مليئة بالحلوى واللبان توزعه على الأطفال بل وحتى على الكبار.

* في السنة الأخيرة من عمرها ودعت الجميع ودعت بيت الله حيث أخذت عمرة مع ابن أختها عادل جزاه الله خير الجزاء وطلبت منه أن يأخذها إلى المدينة المنورة رغم تدهور حالتها الصحية وبعد أصرارها ذهب بها إلى المدينة مع أختها (أمه) وصلت في مسجد رسول الله عسى الله أن يجزيها خير الجزاء ويرحمها برحمته.

* وفي سنتها الأخيرة ودعت المغفور لها إن شاء الله أختها فاطمة المحمد الدبيان (أم عبدالله) أطال الله بعمرها بجدة حيث مكثت عندها ما يقارب الستة أشهر أنست بها وملأت عينيها منها هي وأبناءها وبناتها.

* أصرت على الرجوع من جدة لحضور اجتماع يهمها كثيراً وهو اجتماع العجروش السنوي قبل ثلاثة أسابيع لتودع الجميع.

* تحاملت على مرضها وتدهور حالتها وضيق تنفسها وحضرت اجتماع الأربعاء (الربوعية) بالمنتزه وبعد السلام على الجميع وتوديعهم قالت أذهبوا بي إلى المستشفى وهي تدعو كما هي دائماً لمن يقوم بمساعدتها وعونها في جلوسها ونهوضها وإركابها السيارة.

* توفيت يوم السبت الماضي بعد أن زارها ورأها من لم يزرها رحمها الله رحمة واسعة وأسكنها فسيح جناته.

* كانت دائماً تردد (أنتم أولادي وبناتي الله لا يخلين منكم) ونحن نحس دائماً أنها أمنا التي لم تلدنا من عطفها علينا ونحن صغار حتى كبرنا واستمر عطفها على أولادنا وبناتنا.

* نعم أنها رمز للمحبة الصافية أحبت الجميع كباراً وصغاراً فأحبوها حتى أصبحنا كلنا أبناءها وبناتها.

* نعم يا (ماما ننه) كلنا أبناؤك وبناتك ولن ننساكِ أبداً ما حيينا أنتي وزوجك العم عبدالرحمن رحمكما الله رحمة واسعة فقد كنتما مثالاً للحب والوفاء والعشرة الطيبة مع بعضكما ومع الآخرين عسى أن نحتذي بكما.

* أعرف يا (ماما ننه) أنه لن يصلك الآن بعد وفاتك أنت وزوجك منا إلا الدعاء والصدقة، فأبشري يا (ماما ننه) وقري عينك في قبرك فأولادك وبناتك كثيرون ولله الحمد وإن شاء الله أنهم من الصالحين ولن ينسوك يا (ماما ننه) من الدعاء والصدقة فضلاً عن أخوانك وأخواتك من أسرتي الدبيان والعجروش أمد الله بأعمارهم على طاعته.

* ختاماً نحسبك يا (ماما ننه) من الصالحات الطيبات الواصلات للأرحام والله هو حسيبك وهو الذي يثيبك على حسن خلقك وتعاملك وطيب معشرك مع الآخرين وهو سبحانه الذي يثيبك على وفائك وحبك عسى الله أن يرحمك برحمته أنتي وزوجك وأحباءك وأن يجمعنا بكم في جناته جنات النعيم.




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد