في ظل القفزات الكبيرة المتلاحقة، وفي ظل الزمن المعلوماتي نجد أن من أبناء هذا الوطن ممن يسهمون لتحقيق قفزة النانو والمجالات العلمية الدقيقة؛ كالفيزياء والكيمياء والأحياء، من أبناء هذا الوطن البروفيسور والأستاذ الدكتور والخبير الدكتور، كما نجد الأستاذ والمتقاعد من رتبة قيادية علمية ونجد المعلم والمدرب والفريق ركن والفريق واللواء والضابط نجد أيضاً الفني والمهني والمهندس.
الكوكبة أعلاه نهلوا من مناهل العلم والعمل وأشغلهم عملهم وتخصصهم عن أن تقتصر أو تختزل شؤون حياتهم في جماعة القبيلة ومعظمهم مهتمون بالشأن العام ويعملون ضمن جمعيات وهيئات وفعاليات وهموم المجتمع المدني، وغالباً هم أصحاب الرأي الناضج الحصيف، وبالتالي، فهم لا يلتفتون لغير المتطلبات السامية.
لقد أنشأت الدولة الوزارات والمؤسسات الحكومية وشبه الحكومية، كما أنشأت مجلس الشورى ليمثل المواطن ومجالس المناطق والمجالس البلدية، وكذا رعاية الشباب والأندية الأدبية ووافقت على قيام فعاليات للمجتمع المدني، ووفق النظام الأساسي للحكم وفرت الدولة فرص التعليم والصحة وأنشأت الضمان الاجتماعي، ووافقت على إقامة جمعيات خيرية وجمعيات تعاونية وأنشأت المحاكم والأجهزة الأمنية.
لم تعد شرائح المجتمع بالأمس هي ما نعيشه اليوم حيث كان التطاحن والتفاخر وحتى الاقتتال والسلب والنهب في غياب المحاكم والأنظمة واللوائح التي تحدد وتقيد النزعات وتضع الضوابط لأفراد مجتمعها.
وإذا كان أفلاطون قد قال: (إنما يقاس الأفراد بما يفرضونه على أنفسهم من أعباء وواجبات)، أيضاً يقاس الفرد بتأهيله العلمي ومنهجه العملي وسلوكه.
نحن نعيش نهضة شاملة محكمة في ظل قيادة عصرية أنشأت لها كافة الإدارات والمؤسسات التي تحدد مسار العمل في كافة الاتجاهات.
yarobyyah@hotmail.com