نشرت (لوموند) نتائج دراسة معمقة يتم إجراؤها كل تسع سنوات منذ 1981. وقد كشفت الدراسة أن المجتمع الفرنسي يتجه نحو مزيد من التميز بصفات معينة ولكن ليس بالفردانية. وأشارت في هذا السياق إلى أن تسعة من أصل كل عشرة فرنسيين يقولون إنهم سعداء جدا أو إلى حد ما بالحياة التي يعيشونها، غير أن ثلثي الفرنسيين يعتقدون أن الحكومة تعمل بشكل سيئ. وأضافت أن كراهية الأجانب تتراجع أكثر فأكثر كما أن النظرة إلى المهاجرين أصبحت أكثر تسامحا. ولاحظت الصحيفة أن مطلب المساواة، أصبح لأول مرة منذ ثلاثين عاما، أكثر قوة من مطلب الحرية. وأضافت أن المبدأ الذي يحث عليه الرئيس ساركوزي والمتمثل في العمل أكثر يلتقي مع تطلعات الفرنسيين بشكل واضح، ولكنه لا يرتبط بالضرورة بكسب المزيد، طالما أن العلاقة مع المال تظل معقدة. وأشارت إلى أن نتائج الدراسة الاستقصائية تسلط الضوء على تطور العقليات في جميع المجالات تقريبا: بدءا من الاختيار المتعلق بالحياة الخاصة إلى السياسية والمؤسسات، والتحولات التي تشهدها مجالات الأسرة والعمل والدين والترفيه والمال. وأضافت أن الدراسة ترسم معالم مجتمع فرنسي يتجه أكثر فأكثر نحو التفرد. وأشارت إلى أنه إذا كان هناك قلق متزايد لدى المواطنين بشأن استقلالهم الذاتي، وتحررهم واختياراتهم الشخصية، فإنهم لم يعودوا فردانيين يؤيدون مقولة كل واحد وشأنه كما كان عليه الأمر خلال العقود الثلاثة الماضية.
(اللموند) الفرنسية