Al Jazirah NewsPaper Thursday  07/05/2009 G Issue 13370
الخميس 12 جمادى الأول 1430   العدد  13370

الملك عبدالله: دورٌ رائد وحضور أثير
عبدالله بن سالم الحميد

عندما يتوقف التاريخ تتلفت الأعناق متطلعة إلى دور جديد مستشرفة آفاق مستقبل، مسكونة تجلياته بفعاليات التجديد والتحديث، والإصلاح والتغيير. حدث هذا -بصورة نابضة مكثفة- عندما توافدت حشود من المواطنين، ومن أقطار العالم المختلفة مودعين ملكاً عزيزاً هو خادم الحرمين الشريفين الملك فهد بن عبدالعزيز -رحمه الله- في الشهر السادس من عام 1426هـ ومستقبلين ملكاً جديداً، وعهداً جديداً، استمراراً لمرحلة كان فيها هذا الملك الرائد عبدالله بن عبدالعزيز عضواً أساساً فعّالاً ضمن وشيجة متكاملة متماسكة تدير دفة الحكم في المملكة العربية السعودية الذي كانت انسيابية انتقاله تعبيراً رائعاً عن الثقة والقناعة والرضى والمؤازرة والتأييد.

كانت الأحداث في المنطقة تنوء بتراكمات تغييرات وتحولات جذرية في شؤون شتى، وكانت الحكمة والتعقل والرؤية المتعمقة تقتضي أهمية التبصر والتدبر وإعادة النظر في أمور شتى، ولاسيما أن فترة انتقال مقاليد الحكم إلى الملك عبدالله سبقتها إرهاصات مختلفة للتجديد والتغيير والإصلاح تمثلت في مقترحات ناضجة، وقرارات واعية مدروسة، من أهمها على سبيل المثال:

1- دعم (مجلس الشورى) بعناصر وطاقات إضافية.

2- إنشاء (مجلس الاقتصاد الأعلى).

3- إنشاء (المجلس الأعلى للبترول) وكل هذه الصروح المرجعية مهمة في ضبط عمليات الدخل والإنتاج والاقتصاد والرأي والتوثيق.

وكانت بوادر عهد الملك عبدالله تنبثق من رؤيته العميقة، وشخصيته السمحة الفذّة، وهدفه النبيل في اجتثاث أسباب الفساد الإداري في حين التوجه بقوة إلى الإصلاح والتغيير لتحقيق المصلحة العامة واتخاذ القرار الأنسب بكل وثوقية وثقة وإتقان مسكونة بالحكمة والمشورة والاقتناع.

ولأن مواجهة الفساد وتغييره يقتضي الدقة والوعي والمصارحة والمكاشفة فقد كان أسلوب الحوار وسيلة واعية للوصول إلى الهدف الأسمى، وكانت المعالجة الفعالة نموذجاً رائعاً في التغيير الأفضل بأساليب يحولها الإنصاف وتحري العدالة مع النوايا الصادقة إلى إيجابيات وخطوات واثقة مباركة، شهدناها متمثلة في هذه البشائر التي عشناها في عهد الملك عبدالله تهطل على نفوسنا مطراً مبهجاً مما يؤكد مصداقية (ملك الإنسانية) ووفاءه اللذين ينسجمان مع شخصيته الفذة، منذ بداية مشواره العملي بتأسيس (الحرس الوطني) في عهد الملك سعود -رحمه الله- حيث استقطب عناصر شتى من أطياف المواطنين بادية وحاضرة، وأسس في كيانه مدارس ومراكز للتعليم والتأهيل والتدريب متدرجة في المراحل الدراسية حتى تم إنشاء كلية تضخ أجيالاً مؤهلة تسهم في البناء والتأهيل وتوثيق عرى الصلة والانتماء.

وقد ارتبطت دعائم الطموح والارتقاء في ذهنية الملك عبدالله ورؤاه، وتعهده الذي التزم به من أول خطاب له عندما استلم مقاليد الحكم متجهاً بثقة وحماس نحو تحقيق العدالة في أرقى معانيها للمواطن والوطن، والأمة والإنسانية، وانطلق مصداقاً لذلك بكل ثقة ومسؤولية واعتزاز، آزر هذا التوجه الإنساني الواثق بدعم مشروعه الوطني (مؤسسة عبدالله لوالديه للإسكان) الذي يعبر عن البر والوفاء والإحسان فتوفير أغلى وأهم حلم للمواطن الذي لا يملك أرضاً أو مسكناً يؤويه، وكان هذا المشروع الإنساني الباذخ بالنبل أروع بلسم لمعالجة أهم معاناة يصطلي بها المواطن من ذوي الدخل المحدود لضمان موئل عيشه وراحته ليستظل فيه ويعيش عضواً فعالاً في خلية المجتمع يعبر بإخلاص عن انتمائه لهذا الوطن الذي له حق وواجب يحتّم عليه أن يعيش في ظله سعيداً ينعم بخيراته، ويؤدي ما عليه ضمن وشيجة الأعضاء الآخرين، وقد كان همه -رعاه الله- القضاء على الفقر بتأمين أهم أسباب القضاء عليه.

ومن أولويات أهدافه رعاه الله تنمية المواطن وراحته ليسهم غرس وشائج التلاحم الأخوية في عصر نحن أكثر حاجة وإلحاحاً إلى وثائق الصلة والتواشج بين عناصر الوطن وقيادته الحكيمة في ظل التنافس الشريف في أجواء الحياة وفعالياتها للارتقاء بالتوجهات والأعمال إلى آفاق الابتكار وبيادر الإبداع فأكد دعم رعاية المواهب والإبداع بمؤسسات خاصة بهذا الشأن أهمها مؤسسة (موهبة) أو (مؤسسة الملك عبدالعزيز لرعاية الموهوبين).

وقد شهدنا في هذا العهد الذهبي الزاهر تدفق هذه المشروعات الضخمة التي تعانق طموحاتها السحاب والخيال، لكنها تتحدث بحقيقية وواقعية أمامنا لتعبر والتجاوز، والتعبير الأمثل، نماذج نشهدها ماثلة أمامنا تعبر عن المصداقية والطموح:

1- إنشاء مركز الملك عبدالله المالي بالرياض.

2- وضع حجر الأساس لجامعة الملك عبدالله بن عبدالعزيز.

3- إنشاء الهيئة العامة للإسكان.

4- وضع حجر الأساس لجامعة الأميرة نورة بنت عبدالرحمن بالرياض.

5- دعم المدينة الطبية بمستشفى الملك فهد بالحرس الوطني.

6- تأسيس المدينة الطبية بمنطقة عسير.

7- مدينة الملك عبدالله الاقتصادية.

بالإضافة للتوسعة الضخمة للحرم المكي، ومشروع الجمرات بمنى، ودعم القضاء بسبعة آلاف مليون ريال، ومشروع الملك عبدالله لتطوير التعليم، بالإضافة إلى فتح باب الابتعاث للدراسات الاختصاصية، ومشروعات خطوط السكك الحديدية، وغيرها من المشروعات التي تخدم الوطن والمواطن، والتنمية الداخلية التي جاء في مقدمتها تركيز المليك على محاربة الفقر وأسبابه، ومحاولة اجتثاثه من جذوره.

مواقفه نحو القضية الفلسطينية:

امتداداً للمواقف السياسية الحكيمة التي عُني بها خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وكثف اهتمامه بها تأتي قضية فلسطين في ذروة اهتماماته فقد كان ينظر إليها بصفتها جزءاً من القضية العامة لمعاناة الوطن العربي والإسلامي لأهميتها في تحقيق الأمن في منطقة الشرق الأوسط، ومن ناحية أخرى أهميتها في تقويض مبررات الإرهاب، وتوفير السلام بمعانيه وأدواته الحقيقية الواقعية التي تتفنن الصهيونية في إفشالها في مواقف ومبادرات شتى.

وحين تختلف عناصر الفصائل الفلسطينية ويتفاقم بينهم الخلاف يتوجه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى دعوتهم لجمع الشمل وتوحيد الكلمة، ويؤثر أن يكون الملتقى في رحاب مكة المكرمة ليجمع قدسية المكان بتوثيق العهد واتحاد الكلمة وتوكيد وشيجة التلاحم الأخوي، وقد كان (اتفاق مكة) عام 1427هـ مفتاح انفراج وبهجة للفلسطينيين ولكل المسلمين، ولكل من يعنيهم أمر القدس ومعاناة أهله من الاحتلال الصهيوني الأثيم.

ويتوقف الشعر في أعماقي متأملاً دور مكة المكرمة وهو ينظر بخشوع إلى رحابها المقدسة وحضورها في أنسجة الذاكرة وخلايا الوجدان، وحضورها الأثير في الواقع، واستشعار هذا الحضور الذي تعبر عن هواجسه هذه الأبيات المتأملة:

حضورٌ في الزمان، وفي المكان

وعنوانٌ لإيلاف الأمانِ

وذاكرةٌ لفلسفة التحدي

ومفرزةٌ لتاريخ الرهان

رحابك قمة الطهر، التجلي

وضوؤك -في الحياة- الفرقدان

ضممت الأنبياء، فكنتِ أمناً

ومقبرة لبطشِ العنفوان

مثابة خائف، وظلال حق

وميزان العدالةِ كل آنِ

هنا يا مكة ثقة، وصدق

وميثاق لعهدك بالضمان

هنا الحرم العتيق، وكل ركنٍ

تدثر في قداسته - اليدان

تقبل صفحة الحجر المعلا

وتمسح صفحة الحجر اليماني

تضيء لك الرحاب بكل رحبٍ

وتمنحك الصفاء المروتان

هنا في (مكة) الإسلامُ يسمو

وتشرق في سماحته المعاني

دور الملك عبدالله وحضوره في مؤتمرات القمم العربية:

ولأن السلام هو الخيار الأول لحل المشكلة الفلسطينية فقد كانت مبادرة الملك عبدالله ورؤاه الحازمة لحل المشكلة الفلسطينية واضحة تحمل الشفافية والعمق معاً، والصراحة التي تضمنتها خطاباته في مؤتمرات القمة التي يرأس وفد المملكة فيها ويعبر عن موقف المملكة، ويبدي رأيه الصريح نحو هموم المواطن العربي.

وحين عقد أول مؤتمر قمة عربي بالريا ض المنعقدة بتاريخ 10- 3-1428هـ أبرز هذا الدور الحازم والحضور الأثير الذي انعكس على قرارات القمة في بيانها الذي يؤكد على أهمية تنفيذ المبادرة العربية التي تمت الموافقة عليها في مؤتمر القمة ببيروت إلا أن إرادة القادة العرب وطموحهم لتحقيق السلام يصطدم بأسوار التعنت الصهيوني ومزاعمه التي تزيد الأمر تعقيداً وتفاقماً يبعدان القضية عن الحلول والخيارات المطروحة للسلام.

وقد عبّر الشعر عن ذلك الحضور الأثير للملك عبدالله في مؤتمر قمة الرياض التي أطلق عليها (قمة جابر) وفاء وتقديراً له -رحمه الله- فقلت عن شفافية مليكنا العظيم وصراحته الأثيرة المعهودة، ودوره الرائع:

هنا الإنسان يشعلُها حضوراً

بحضرة ملتقى الأملِ الجديدِ

وعبدالله يعلنها صريحاً

بمصداقية العقل الرشيدِ

شموسٌ مشرقاتٌ بالنوايا

فضمّوها سواعدَ من حديدِ

وأحيوها فعالية تسامى

وقانوناً نضاليّ الجهودِ

طموحاتُ الشعوب ومبتغاها

لتفعيل العدالة والعهودِ

هموم الشعب يأملُها انفراجاً

من الأزمات والدربِ الكؤودِ

مواعيد السلام، ولا سلامٌ

وبطش الحرب ينذر بالمزيدِ

هنا للحب منتجعٌ أثيرٌ

يضم وشائجَ القربى بعيدِ

ويأخذُ من قداسته حضوراً

وفائي التمازُج والشهودِ

هنا الحرمان ينتظران حلاً

خيالي التميز والوجود

فما استعصى على الأفذاذ رأيٌ

إذ الإخلاصُ من دُرّ نضيدِ

هنا للقمة - البشرى حضورٌ

يضخُّ الأمنَ في عمق الوريد

ويمنحني مع الأملِ اعتداداً

حقيقياً لأهتف بالنشيد

وهنا يتوقف التاريخ أيضاً ليشهد نوعاً من أنواع الحضور الأثير في مكة المكرمة حيث تنطلق دعوة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إلى حوار الحضارات من خلال (المؤتمر الإسلامي العالمي للحوار) الذي نظمته (رابطة العالم الإسلامي) عام 2008م وانبثق عنه (نداء مكة المكرمة) ثم اتجه المؤتمر إلى الانعقاد في العاصمة الإسبانية (مدريد) وقد عقد المؤتمر برعاية خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وتم افتتاحه بكلمته التي عدّت (وثيقة للمؤتمر) ومشاركة ملك إسبانيا خوان كارلوس الذي قدم كلمة ترحيبية في هذا المؤتمر الذي استقطب نماذج من العلماء والمفكرين والباحثين، وصدر عن المؤتمر (إعلان مدريد) وعبرت كلمة خادم الحرمين الشريفين (الوثيقة) عن عمق رؤيته وشفافيته وصراحته التي أوضح فيها أسباب فشل الحوارات السابقة، فقال: (إن معظم الحوارات في الماضي فشلت لأنها تحولت إلى تراشق يركز على الفوارق ويضخمها، وهذا مجهود عقيم يزيد التوترات ولا يخفف من حدّتها أو لأنها حاولت صهر الأديان والمذاهب بحجة التقريب بينها، وهذا بدوره مجهود عقيم، فأصحاب كل دين مقتنعون بعقيدتهم لا يرضون عنها بديلاً.(1)

وقد حظيت كلمته -رعاه الله- بالإشادة والتقدير والتأييد لأنها انطلقت من رجل فذّ صادق -خادم الحرمين الشريفين- يتوجه لحضور المؤتمر بمصداقية مخاطباً عقولهم ومشاعرهم بقوله في افتتاحية كلمته (جئتكم من مهوى قلوب المسلمين، من بلاد الحرمين الشريفين حاملاً معي رسالة من الأمة الإسلامية ممثلة في علمائها ومفكريها الذين اجتمعوا مؤخراً في رحاب بيت الله الحرام، رسالة تعلن أن الإسلام هو دين الاعتدال والوسطية والتسامح، رسالة تدعو إلى الحوار البنّاء بين أتباع الأديان، رسالة تبشر الإنسانية بفتح صفحة جديدة يحل فيها الوئام بإذن الله محل الصراع) (2)

وفي إحدى محطات القمم بدولة الكويت توقف التاريخ في أروقة القمة الاقتصادية التي عقدت في الكويت بتاريخ 20 يناير عام 2009م، توقف التاريخ ليصغي إلى الخطاب التاريخي لخادم الحرمين الملك عبدالله بن عبدالعزيز الذي حمل هموم الأمة الإسلامية والعربية، وأعلن تضامنه مع إخوتنا في غزة ونقده وتنديده بما اقترفه العدو الإسرائيلي من جرائم ضد الإنسانية في غزة مؤكداً على ضرورة الوقوف بحزم وتكاتف ومصداقية للخروج من هذه المعاناة التي تشكل هماً مشتركاً للأمة وجراحاً غائرة في جسدها، وأعلن المليك بكل صراحة ووضوح مسؤولية جميع القادة عما أصاب الأمة من وهن في المواقف، وعن (المبادرة العربية للسلام) قال وهو مقترحها: (إن مبادرة السلام العربية لن تبقى على الطاولة إلى الأبد) وتضمنت تلك الكلمة التاريخية مواقف صريحة صادقة معبرة تقول وتؤثر وتبقى في أنسجة الذاكرة وخلايا الوجدان:

- إن فرقة العرب والمسلمين أخطر من قضيتهم، وأذكرهم بالله عز وجل.

- إننا مسؤولون جميعاً عن الوهن الذي أصاب موقفنا، ولا أستثني أحداً منا.

- الاقتصاد مهما كانت أهميته لا يساوي الحياة ولا الكرامة.

- شاهدنا جميعاً مناظر بشعة دامية، ومجازر جماعية على يد عصابة إجرامية لا مكان في قلبها للرحمة.

- نسي القتلة ومن يناصرهم أن التوراة ذكرت أن العين بالعين، ولم تقلْ: إن العين بمدينة كاملة من العيون.

- الخيار بين الحرب والسلام لن يكون مطروحاً في كل وقت.

- نحيّي شهداء غزة وأبطالها، وصمودها.

- أناشدكم بالله جل جلاله باسم الشهداء من الأطفال والشيوخ، باسم الدم المسفوح ظلماً وعدواناً، باسم الكرامة والإباء، باسم شعوبنا التي تمكن منها اليأس.

- إن خلافاتنا السياسية عون للعدو الإسرائيلي الغادر علينا.

- وكان مسك ختام الكلمة التاريخية لخادم الحرمين الشريفين عبدالله بن عبدالعزيز هو إعلانه التبرع لأهل غزة من المملكة العربية السعودية بألف مليون ريال للإسهام في إعادة بنائها بعد الحرب الصهيونية الغاشمة عليها.

- ولم يقتصر دور خادم الحرمين على هذا الحضور التاريخي الأثير والفعّال في قمة الكويت، بل قام بمبادرة دعوة إخوانه القادة إلى (القمة الرباعية) في العاصمة الرياض التي عقدت بتاريخ 14 ربيع الأول من عام 1430هـ الموافق 11 آذار - مارس 2009م التي جمعت كلاً من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز وأشقاءه الرئيس حسني مبارك رئيس جمهورية مصر العربية، وسمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت والرئيس السوري بشّار الأسد استكمالاً لقمة الكويت في إطار تحرك عربي نحو التقارب والمصالحة تمهيداً لإنجاح القمة العربية نهاية شهر مارس 2009م في العاصمة القطرية (الدوحة) التي كان لحضور خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز دور مؤثر أثير فيها.(3)

- وبعدها ينطلق خادم الحرمين الشريفين إلى لندن لحضور قمة العشرين المنعقدة هناك تأييداً لحضور المملكة في نسيج الاقتصاد العالمي التي تعدّ جزءاً منه تمثل في هذا الاتصال والتفاعل والحضور الرئيس، ودخولها في سباق المنافسات الطويلة التي تقتضي استنفار طاقات ورؤى واستعدادات شتى للوصول إلى التعامل الأمثل مع الثقافة الواعية لكل مقومات الحياة من اقتصاد وحوار وإنجازات حضارية أخرى يدعمها التوجه الحكيم والحضور السخي المسكون بالمصداقية والفعالية والطموح والارتقاء.

ويعود النشاط إلى الساحة الوطنية ليشهد حضور (القرارات التاريخية) في مسيرة التنمية والإصلاح والتجديد بتعيين نخبة من الوزراء، وأعضاء مجلس الشورى، وتشكيل (مجلس القضاء الإداري) وتعيين رؤساء لمحكمة الاستئناف، وتغييرات تجديدية حديثة، كان ختامها تعيين صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية نائباً ثانياً لرئيس مجلس الوزراء.

وأخيراً تنطلق رحلة الخير بقيادة خادم الحرمين الشريفين إلى المنطقة الشرقية ليدشن مشروعات تنموية جديدة في الجبيل تتجاوز تكلفتها (أربعة وخمسين مليار ريال) كلها تصب في ميدان البناء والتنمية لدعم مسيرة الإنتاج والعطاء لمصلحة المواطن والوطن.

وفق الله خادم الحرمين الشريفين ورجاله المخلصين إلى سبل الخير والنماء وتحقيق أسمى غايات الأمل والطموح والأمن والرخاء.

www.al-humeid.com

(1) مجلة الحرس الوطني - رجب - شعبان 1429هـ - أغسطس

2008م.

(2) نفس المرجع السابق

(3) جريدة الجزيرة (العدد 13314) في 15-3-1430هـ وعدد الرياض (14871) في 15-3-1430هـ الموافق 12 مارس 2009 وجريدة الحياة (16778) في 15-3-1430هـ الموافق 12 مارس 2009م والدعوة (2178) في 3-2-1430هـ الموافق 29-1-2009م


 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد