Al Jazirah NewsPaper Thursday  07/05/2009 G Issue 13370
الخميس 12 جمادى الأول 1430   العدد  13370
كذبة إبريل
صالح الصقعبي

رغم غابات الأقلام..

رغم ازدحام المدن بحوانيت الأفلام

رغم سطوة الإعلان والإعلام

رغم تقرفصنا أمام الشاشات كل مساء كالأنعام

رغم انعدام الخصوصية وتداول أدق مفاصل الحياة الخاصة دون احترام

رغم هذا كله لا تزال كذبة إبريل تقض مضاجعنا في كل عام

الأدهى أنها تطورت..

واضحت تحدث أساليبها لتتماشى مع تجدد الأيام.

كان (لبير الشملي) ذات يوم حضور

جعلوا من مائه نبع الحياة

من شرب منه نال ما يتمناه..

حتى أن أحدهم قد تجاوز التسعين عندما شرب منه.. عاد لصباه

انساق خلف هذه الكذبة كثير من الجمهور..

وجد البعض العذر لهم لجهلهم ببعض الأمور..

أقلها إبريل نفسه لم يكن

في أذهانهم يدور..

بعد سنين.. ظهر الزئبق الأحمر الثمين..

الكل أخذ يسأل أين أجده

قل لي بالله عليك أين..؟؟ لم تكن الإجابة عسيرة..

بل ممكنة وسهلة ويسيرة.. سر الثراء بمكائن الخياطة..

هناك.. في ذاك الركن الهادي..

الذي شهد أيام الفقر والفاقة..

لا تتردد من أجل ذكرى شقاء وتعب أمك..

لم يعد للوفاء والحنين ثمن.. فلا يهمك..

احمل بسرعة المكينة..

لقد أصبح لها سوق رائج في كل مدينة.. الكل يشتري ويبيع..

وعاشت مرة أخرى كذبة إبريل.. وسط المجتمع الواعي..

أحلى ربيع.

أصبح لدي ايها الاحبة مناعة..

ضد كل أنواع الإشاعة..

سواء كان التصنيع محلياً..

أم تم استيراد البضاعة..

أنا وأنت الهدف..

لإلغاء عقولنا.. وإحالتنا..

(لبندول) ساعة..

من المدفع العملاق..

للجمرة الخبيثة..

مروراً بسلاح التدمير الشامل..

وصولاً لصيرورتي وإياك

كياناً.. ضعيفاً.. محطماً.. خاملاً..

صيغ لتمرير هذه السموم..

الكثير من المسرحيات..

سفك خلال عرضها دماء الأطفال والأمهات..

حتى الطيور لم تنج من سيل الاتهامات..

واليوم جاء دور الخنزير..

هذا المخلوق النجس الملعون.. الحقير..

لقد سكنت أحشاءه أخيراً..

جرثومة الأنفلونزا..

فأصبح فجأة حدثاً مثيراً..

لقد أضحى النجم الأوحد عبر موجات الأثير..

لم يرع هذا الحيوان النجس يوماً.. في مرابعنا..

رغم أن أعز أوطاننا..

يعيث فيها فساداً..

أحفاد الخنازير..

هل جاء الدور على جدهم..

بعد حل كل (الفوازير).




 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد