Al Jazirah NewsPaper Thursday  07/05/2009 G Issue 13370
الخميس 12 جمادى الأول 1430   العدد  13370
رحمك الله أبا أحمد
محمد بن سكيت النويصر

قال جلا وعلا {كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ...}

ودعت محافظة الرس يوم الثلاثاء 3-5-1430هـ أحد أبنائها ورجال الأعمال بها أمس صالح بن سليمان الضويان الذي وافاه الأجل المحتوم في ألمانيا، حيث كان يجري بعض الفحوصات الطبية -غفر الله له وأسكنه فسيح جناته وألهم ذويه الصبر والسلوان والمغفور له بإذن الله أحد أبناء محافظة الرس وممن يشار إليهم بالبنان في أعمال الخير والعطاء كما يعرف ذلك عنه الجميع، جعل ذلك في ميزان حسناته وهو عميد لأسرة الضويان في الرس ومن الرجال الذين أفنوا أعمارهم في كسب عيشهم من عمل يدهم، حيث تنقل هنا وهناك وكثيراً برفقة والده -رحمه الله- وزاول الأعمال التجارية خاصة في مجال البيع وشراء السيارات والمفروشات وأصبح ذا شهرة في هذا.

وله عدد من الأعمال الخيرية التي لا يحب الحديث عنها وكان يميل -رغم أن الله وسَّع عليه- إلى الاقتصاد وعدم التبذير وقد اتخذ ذلك سجية عُرف بها.

ويؤكد على هذا في حفل الزواج غالباً فيبدي الرغبة لمن يتزوج منه أو يزوجه بأن يكون الحفل عائلياً ما أمكن ذلك، وحتى في وجبة العشاء والغداء يحبُ أن يكون بسيطاً وذلك عندما يحتفل به أبناؤه وأحباؤه عند حضوره لمحافظة الرس، وذلك شيء يؤكد عليه ويميل إليه ولك خلقٌ إسلامي ينم عن احترام النعم وعدم تعريضها للإهانة كما يحصل في بعض المناسبات، ومن المواقف التي تذكر فتشكر: في إحدى المرات اتصل به أبناؤه ليخبروه عن حادث مروري في ساعة متأخرة من الليل، حيث انحرفت سيارة شاب من المحافظة وارتطمت بالصالة التي يملكها، وأدى ذلك إلى تحطم زجاج الصالة وتلفيات أخرى، فلما عرف الشاب وأنه من أسرة مستورة الحال أوعز لأبنائه بإصلاح ما تلف وعفا عن ذلك الشاب، نظراً لمعرفته بظروفه المالية، وهذا غيض من فيض، وحيث أعرف عنه بأنه لا يحب التحدث في هذا المجال اقتصرت على هذه الحالة فقط كشاهد، والله أسأل أن يسكنه فسيح جناته ويجعل ما قدم في ميزان حسناته ويلهم ذويه الصبر والسلوان.

(إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجلٍ مسمى)

{إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ}

مدير المعهد العلمي في محافظة الرس - جامعة الإمام



 

صفحة الجزيرة الرئيسية

الصفحة الرئيسية

رأي الجزيرة

صفحات العدد