حائل - عبدالله العجلان
تمثل المنطقة المركزية أو (السنتر) في أية مدينة في العالم أهمية استثمارية واقتصادية وأيضاً سياحية تفوق غيرها من أجزاء وأحياء وميادين المدينة كبيرة كانت أو صغيرة عاصمة كانت أو نائية إلا أن الوضع في مدينة حائل مختلف تماماً حيث تحولت منطقة (سماح) الواقعة في قلب ومركز المدينة إلى ساحة عشوائية فوضوية تسكنها (الصنادق) و (العشش) والتي لا تصلح بشكلها وألوانها وطريقة توزيعها ومحتوياتها سوقاً للأغنام فكيف وهي في موقع يعد الأثمن والأغلى والأميز على مستوى المدينة بكاملها!. الأغرب من هذا وإذا اعتبرنا أن أن تشويه أهم مواقع المدينة بهذه المناظر المسئية هو إجراء مؤقت حسب تأكيدات (الأمانة) فإن إقامة وبناء سوق التمور الدائم في الساحة الملاصقة للحالية هو في تصاميمه الحديدية المضحكة وموقعه المزدحم والمربك وسط المدينة خطأ تنظيمي وهندسي فاضح لأسباب عديدة أبرزها: إن الموقع مناسب لإقامة أسواق ومراكز تجارية وسكنية استثمارية متعددة الأنشطة والأدوار وليس لبيع التمور والخضار والتي من المفترض أن تقام في مواقع بعيدة عن زحمة ووسط المدينة مثل موقع بيع الأغنام القديم بالقرب من (باب غطاط) إضافة إلى أن حجم ونوعية محلات بيع التمور الجاري إنشاؤها والتي لا تتجاوز مساحة الواحد منها (أربعة أمتار مربعة) باتت اليوم مثاراً للتندر والسخرية وأن تصميمها يبدو مناسباً لبيع الدجاج وليس لعرض وتخزين العبوات والعلب والأكياس والكراتين وغيرها الخاصة بحفظ وتسويق وبيع التمور، زد على ذلك ما يترتب عليه من وجود مئات السيارات للباعة والمتسوقين.