إن الأمطار التي هطلت بغزارة قبل أكثر من شهر على بعض مناطق المملكة وسالت على إثرها بعض الأودية والشعاب ومنها وادي الرمة أسعدت المواطنين والمقيمين وشجعتهم على القيام برحلات يومية إلى المناطق المطلة على تلك الأودية والشعاب لذلك فإن الأهالي والمقيمين في منطقة القصيم قضوا أحلى الأوقات لمشاهدة مياه وادي الرمة وهي تجري عبر الجسور ومن بين الكثبان الرملية والمزارع ابتداء من محافظة الرس مروراً بالبدائع وعنيزة وبريدة حتى نفود الثويرات القريب من بلدة النبقية وروضة منها وتواصلت رحلات أغلبهم وأنا واحد منهم إلى المواقع القريبة من الوادي ومقر سكنهم حتى أوشك الوادي على التوقف عند ذلك اتضح لي بالقرب من بريدة الملاحظات الآتية:
1- وجود مياه ملوثة بالصرف الصحي قادمة من الوادي مما يدل على وجود قناة أو غير ذلك تصب في مجرى الوادي.
2- وجود إحداثات وحواجز وحفر ومخلفات وما شابه ذلك في مجرى الوادي وقد تكون بسب طمع البعض في التملك أو بسبب تهاون وعدم إخلاص بعض الشركات والمؤسسات التي استفادت ببعض المواد أو قلة مراقبة من قبل بلديات المنطقة بصفة عامة لأن ذلك يشجع ضعفاء النفوس من وضع ما يريدون في مجرى الوادي وتشويه المنظر الطبيعي لأرضية الوادي.
3- عدم وجود مراسيم ومعالم ثابتة ومتتالية تدل على مسار الوادي وعرضه.
أما المواقع الأخرى من الوادي فإنني أرجو أن لا يكون ما خفي أعظم.
وختاماً فإن الأمل يحدونا بصاحب السمو الملكي الرئيس العام للأرصاد وحماية البيئة وبكل من يهمه الأمر من منسوبي بعض الوزارات والمؤسسات الحكومية أن يولوا الملاحظات السابقة جل اهتمامهم من أجل أن يتم إيجاد عدة محطات لمعالجة وتنقية الصرف الصحي في وسط المنطقة لخدمة جميع مزارع المدن والمحافظات مقابل رسوم بسيطة وذلك بحكم أن المنطقة تعتبر منطقة زراعية، كما يجب أن تتبنى جميع بلديات مدن ومحافظات المنطقة القيام بعمل مظلات مزودة بالخدمات الضرورية على جوانب الوادي ابتداء من محافظة الرس وحتى نفود الثويرات التابع لخدمات محافظة الشماسية المتميزة دائماً في اللمسات الجميلة لمنتزهاتها البرية وبمثل تلك الجهود تكون بيئتنا رمزاً لحضارتنا ولإخلاص المسؤولين في هذا الوطن الغالي.
محمد بن عبدالرحمن بن سليمان الغيث